القدس: استأنفت المحكمة العليا الإسرائيلية الثلاثاء جلسة البت في الطعون ضد عزل رئيس جهاز الأمن الداخلي (الشاباك) رونين بار، وذلك بعد تعليقها إثر بلبلة أثارها الحضور في القاعة.
وقال رئيس المحكمة العليا يتسحاك عميت قبل دقائق من استئناف الجلسة “من أجل ضمان إجراء الجلسة بشكل صحيح، مع الأخذ بعين الاعتبار القيم التي نحن ملزمون بها كقضاة، مثل ضمان نزاهة العملية القضائية وإتاحة المجال لجميع الأطراف المعنية في الجلسة بممارسة حقها بالمرافعة دون خوف، نوجه الأمن في المحكمة بإخلاء القاعة”.
واضطر القضاة لوقف الجلسة بعد 30 دقيقة فقط على بدئها إثر مقاطعات متكررة من الحضور واحتدام في القاعة.
اضطر القضاة لوقف الجلسة بعد 30 دقيقة فقط على بدئها إثر مقاطعات متكررة من الحضور واحتدام في القاعة
وقال رئيس المحكمة العليا “لا محكمة أخرى في العالم كانت لتُدار بهذه الطريقة”، بعد أن حذر كلا من المؤيدين والمعارضين لقرار الحكومة إقالة بار.
وأعلن عن استراحة، فيما استمرت الاضطرابات خارج قاعة المحكمة.
وبدأت المحكمة العليا الإسرائيلية، الثلاثاء، النظر في التماسات ضد قرار حكومة بنيامين نتنياهو إقالة رئيس جهاز الأمن العام “الشاباك” رونين بار.
والأسبوع الماضي، قررت الحكومة الإسرائيلية إقالة بار من منصبه على أن تدخل حيز التنفيذ الخميس المقبل.
وتنعقد المحكمة اليوم، بناء على طلب وسائل الإعلام، في جلسة تبث مباشرة على الهواء.
وقال رئيس المحكمة العليا إسحاق عميت: “هذا حدث غير مسبوق في تاريخ الدولة”.
وبحسب صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية فإن المحكمة ستنظر في 8 التماسات.
وقالت: “تزعم الالتماسات أن نتنياهو يعاني تضارب مصالح يمنعه من المضي قدما في إجراءات الإقالة، نظرا لأن بار يرأس الهيئة التي تُجري التحقيقات مع مساعدي رئيس الوزراء، وأن الإقالة كانت متسرعة، وافتقرت إلى أساس واقعي أو معلومات داعمة، وتجاهلت الرأي القانوني للنائب العام”.
وأضافت الصحيفة: “وفقًا للالتماسات، فإن الحكومة ملزمة باستشارة اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا إذا رغبت في إقالة بار”.
وتابعت: “يمكن للمحكمة رفض الالتماسات والسماح بإقالة بار، أو الموافقة عليها ومنع إقالته، أو السعي إلى تسوية تتفق فيها الأطراف على جدول زمني لرحيله”.
ووفق المصدر ذاته، “يتمثل خيار آخر في إلزام نتنياهو باستشارة اللجنة الاستشارية للتعيينات العليا ومراعاة رأي المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف-ميارا”.
وفي 23 مارس/ آذار الجاري، صوتت الحكومة بالإجماع لصالح حجب الثقة عن مستشارتها القضائية بعدما عارضت قرار إقالة بار، ما أثار تحركات في الشارع الإسرائيلي ضد القرار الذي واصلت الحكومة الدفاع عنه.
وفيما رجحت “هآرتس” أن تستمر المداولات في المحكمة ما بين 5-6 ساعات، ليس من الواضح ما إذا كانت المحكمة ستصدر قرارها اليوم.
وفي 20 مارس الماضي، وافقت الحكومة بالإجماع على مقترح نتنياهو إقالة بار، في أول قرار من نوعه بتاريخ إسرائيل، ورغم احتجاج الآلاف على هذا القرار.
(الأناضول)