الدوحة-“القدس العربي”-إسماعيل طلاي:
توقّع مركز الجزيرة للدراسات في تقرير بحثي بعنوان “بعد انسحاب أمريكا: مستقبل الاتفاق النووي الإيراني رهن بكفاءة الإجراءات الأوروبية” ألا يبقى الإيرانيون في الاتفاق إذا لم تقدم الأطراف الأوروبية إجراءات صلبة تقنع طهران بجدوى البقاء وتُجنِّبها تبعاته.
وأكد التقرير الذي كتبته الباحثة المتخصصة في الشأن الإيراني بالمركز فاطمة الصمادي على أن النفوذ الإيراني في المنطقة لن يتراجع بسهولة، وشدد على أن الإيرانيين لم يبدو إلى اليوم مؤشرات تفيد بأن لديهم أدنى قبول ليدخلوا في تفاوض بشأن برنامج بلادهم الصاروخي.
وفيما يتعلق بالصراع الإيراني-السعودي، ذكر تقرير الجزيرة للدراسات الذي نشر الأربعاء أن انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني لن يخفف من حدة هذا الصراع بل على العكس فإنه سيزيده اشتعالا وتفجرا في غير مكان بالعالم العربي وسيفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات السعودية-الإسرائيلية يكون “التهديد الإيراني” عنوانًا يُظهر – كما يقول التقرير – ما خفي من تعاون وتنسيق لا تبدو السعودية اليوم حريصة على إخفائه بقدر حرصها على إظهاره.
وتوقع التقرير أن تشهد مؤسسة الحرس الثوري الإيراني تغييرات في قيادتها وهيكلها تتناسب مع مقتضيات المرحلة الجديدة اليي وصفها بأنها “عالية التهديد بالنسبة للجمهورية الإسلامية”.
وعن تداعيات القرار الأمريكي على الداخل الإيراني اقتصاديا واجتماعيا، أشار التقرير إلى أن الرئيس حسن روحاني بات ملزما بتقديم خطة عمل لمواجهة العقوبات الاقتصادية الأمريكية في وقت تشهد فيه عملة بلاده انهيارًا مقابل الدولار والنقد الأجنبي، وفي ظل مشكلات اقتصادية واجتماعية مزمنة مع فساد مالي ينخر في مؤسسات الدولة بدأت ملفاته تتكشف، وبالتزامن مع حالة احتجاج شعبي ضد الأوضاع المعيشية خفتت لكنها تملك مقومات الانطلاق مجددًا وبحدة أكبر من السابق.