اذا أراد أن يبقى الريال عظيماً عليه التخلص من الـ«بي بي سي»!

حجم الخط
4

لا شك أن لكل بداية نهاية، وكلما كانت الفترة جميلة وناجحة، تحوي في طياتها ذكريات جميلة، كلما كان التفكير في فك الارتباط صعبا، لكن كثيرين من عشاق ريال مدريد باتوا يشعرون أن الوقت حان للتغير… بل لتغيير جذري يعيد الهيبة والرونق الى «سانتياغو بيرنابيو».
ربما من الصعب تقبل هذا الحديث عن فريق ما زال أبرز المرشحين للفوز بلقب الدوري، وسيلعب في نصف نهائي دوري أبطال اوروبا، مدافعاً عن لقبه الذي أحرزه للمرة الحادية عشرة، لكن عقب هزيمة الكلاسيكو الاخيرة على أرضه، بات كثيرون ينظرون بعيون الشك والريبة، ولا يعتبرون ما حدث مجرد كبوة عابرة، بل نظروا الى الفوز على البايرن في دور الثمانية لدوري الأبطال من خانة حسن الطالع، لذا بات يتعين على فلورنتينو بيريز البدء في التخطيط للموسم المقبل، باعادة تجديد دماء الفريق، وهو ربما ما حدث في الأيام الماضية، حين انتشرت أنباء عن تخلي الريال عن 7 لاعبين من نجوم الصف الأول في نهاية الموسم، بدءاً من الحارس كيلور نافاس، الذي أعتبر انه خاض موسماً اضافياً مع النادي الملكي بعدما تعثرت صفقة ضم حارس مانشستر يونايتد دافيد دي خيا، الذي بات قدومه شبه مؤكد، بالاضافة الى قلبي الدفاع ناشو وبيبي، فالأول لم يثبت أحقيته ولم يغتنم الفرص كلما سنحت لغياب الاساسيين، فيما عانى الثاني من الاصابات وتقدم السن (34 عاماً)، فيما ثارت علامات استفهام كثيرة على لوكا مودريتش، الذي أيضاً دخل في الثلاثينات، وهو السن الذي يعتبر بداية النهاية، خصوصاً للاعبي الوسط. لكن بالنسبة لي فان أكبر الخائبين هذا الموسم كان الثلاثي الهجومي بيل وبنزيمه وكريستيانو، الشهير بـ»بي بي سي»، وتعرضوا لانتقادات عدة، بل تأثر رونالدو كثيراً من صيحات الاستهجان ضده في الاسابيع الاخيرة، وطبعاً أهدافه الخمسة في مرمى البايرن أسكتت العديد من الغاضبين، ولو موقتاً، لكن كريستانو، ابن الـ32 عاماً، لم يعد هو النجم السابق الذي كان يرعب المدافعين باختراقاته وسرعته ومراوغاته، حتى تخليصه للفرص لم يعد كما كان، فهناك فرص سهلة أضاعها في المباريات الأخيرة، عدا عن انتقاله تدريجياً من مركره المعتاد في الجناح اليسار، الى قلب الهجوم، بسبب فقدان بعضا من السرعة والقوة البدنية التي تمتع بها في السابق، ما أربك دور زميله بنزيمه، الذي يلعب موسمه الثامن مع النادي، وهو بحد ذاته انجاز كبير، علماً أن الموسم الماضي كان الأفضل له في سجله التهديفي مقارنة بعدد المباريات، حيث سجل 28 هدفاً في 36 مباراة، لكنه بات الآن يصطدم بتحركات رونالدو، ولا يستطيع القيام بدوره المعتاد في فتح اللعب واستخراج الأفضل لدى زميليه المهاجمين، وببلوغه التاسعة والعشرين، سيكون مرشحا بقوة للرحيل، في حيل أن الضلع الثالث في القوة الهجومية بيل بات يمضي أكثر أوقاته خارج الملعب، اما للعلاج من اصابات متكررة او عقابا على طرد سخيف. ورغم ان هذا الثلاثي يمثل لبيريز علامة تجارية مربحة، الا أن عندما يحدث العطب في كل الأضلاع يتوجب الأمر حلا جذرياً، ورغم أن هناك انتخابات على رئاسة النادي خلال الصيف المقبل، فان بيريز غير قلق من عدم التجديد، وبالتالي قد نشهد موافقته على رحيل اثنين على الاقل من الثلاثة، خصوصاً أن جماهير «بيرنابيو» يحثونه على ذلك، خصوصا انه كلما شارك الواعدون موراتا واسينسيو وفازكيز وأيضاً ايسكو، تتصاعد الصيحات المطالبة بابقائهم أساسيين، وفي ظل تهديد موراتا وايسكو بالرحيل اذا لم يحصلا على فرصتيهما، فان الضغوط ستزداد على عاتق المدرب زيدان، خصوصاً أن طابوراً من المهتمين ينتظرون لحظة خطفهما. لكن بيريز ينظر بمنظور تجاري دائماً، ويريد أن يتخيل أي الأسماء ستباع فانلاتهم حول العالم أكثر… رونالو ام ايسكو؟ بنزيمه أم موراتا؟ بيل أم اسينسيو؟ وهنا المأزق.

اذا أراد أن يبقى الريال عظيماً عليه التخلص من الـ«بي بي سي»!

خلدون الشيخ

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية