الخرطوم ـ «القدس العربي»: ثمّن رئيس مجلس السيادة السوداني قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، الأدوار التي تقوم بها دول الخليج تجاه بلاده، رافضا استغلال مساحات الحرية أو الفعاليات العامة للإضرار بالسودانيين أو الزج بالبلاد في مواقف وصراعات خارجية تضر بمصالحها، مشددا على أن الحكومة لن تسمح لأي جهة بالتحدث باسم الدولة أو القوات المسلحة في قضايا ليست من اختصاصها.
وقال، خلال مخاطبته إفطار القيادة الجوالة للقوات المسلحة، إن السودان يثمن الأدوار التي تقوم بها دول الخليج تجاه البلاد، مشيدا بما وصفها بـ«الأيادي البيضاء» لهذه الدول، ومؤكداً تضامن حكومة السودان معها ورفضها لأي انتهاكات أو إساءات قد تتعرض لها.
وأضاف أن السلطات لن تسمح لأي مجموعة باستغلال المناسبات أو مساحات الحرية للإضرار بمصالح السودان، في إشارة إلى مجموعة من الموالين للجيش ظهروا مرتدين الزي العسكري ورددوا هتافات مؤيدة لإيران خلال فعالية سابقة.
وأشار إلى أن السودان يقف ضد كل من يشجع على العدوان أو يسعى لإقحام البلاد في صراعات خارجية، مؤكدا أن السودان دولة تسعى إلى السلام. كما حذر من الإساءة إلى الدولة السودانية، مشددا على أن أي جهة تتجاوز القانون ستواجه إجراءات حازمة.
فيما اعتبر القيادي في «الكتلة الديمقراطية»، مبارك أردول، أن قرار قيادة الدولة باعتقال المجموعة التي أطلقت تلك الهتافات قرار «سليم وصائب»، موضحاً أن مواقفها السياسية والأيديولوجية كانت تهدف إلى جر السودان إلى صراعات الشرق الأوسط.
بعد ترديد موالين للجيش هتافات مؤيدة لإيران
وقال إن السودان يواجه تحديات وقضايا عديدة تتطلب التركيز والمعالجة، مؤكدا أنه لا مصلحة للبلاد في الانخراط في صراعات لا تعنيها، داعيا إلى توجيه الجهود نحو ما يخدم استقرار الوطن ومصالح شعبه.
وفي المقابل، أظهر مقطع فيديو القيادي في الحركة الإسلامية الناجي مصطفى وهو يخاطب مجموعة من الإسلاميين مرتديا زي الجيش، حيث اعتبر أن هناك ارتباطا بين الحرب في إيران وما يحدث في السودان، قائلا إن «مصير الحرب في البلدين واحد».
ودعا خلال ظهوره مع قادة كتيبة «البراء بن مالك» الموالية للجيش، إلى مساندة إيران ضد الولايات المتحدة وحلفائها.
وفي سياق متصل، أصدرت الحركة الإسلامية في السودان بيانا حمل توقيع أمينها العام علي أحمد كرتي، اعتبرت فيه أن «الاعتداءات المتكررة التي ينفذها الكيان الصهيوني، ومن خلفه القوى المعادية لقوى المقاومة في المنطقة، تهدف إلى كسر إرادة الأمة وإضعاف قدرتها على الدفاع عن نفسها».
وأضاف أن ما وصفها بـ«اعتداءات الكيان الصهيوني والقوى الداعمة له يمهد لاستفراد دول المنطقة ضمن مشروع هيمنة واسع يسعى إلى فرض واقع جديد سياسيا واقتصاديا وثقافيا على الشعوب الإسلامية».
وأكدت الحركة أن «المرحلة الراهنة تتطلب أعلى درجات الوعي ووحدة الصف»، داعية القوى السياسية إلى تجاوز الخلافات الداخلية وتغليب المصلحة العليا في مواجهة التحديات التي تواجه المنطقة.
كما شدد على التزام قيادة الحركة وعضويتها بمواقفها الرسمية التي تركز على الدفاع عن السودان وشعبه، مؤكداً أن أي تصريحات تخالف هذا النهج لا تمثل الحركة.
وأدان جميع أشكال الاعتداء على الدول العربية والإسلامية وانتهاك سيادتها، كما ندد باستهداف المدنيين، معتبراً أن هذه الأفعال تمثل خرقًا للقيم الإنسانية وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة.