المؤسسة المشاركة لبالستاين أكشن: قرار حظرنا ارتد عكسا على الحكومة وحشد الدعم لنا

حجم الخط
0

لندن – “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “الغارديان” تقريرا أعده المحرر القانوني هارون صديقي نقل فيه عن المؤسسة المشاركة لمنظمة “بالستاين أكشن” أو “العمل الفلسطيني” هدى عموري، قولها إن قرار الحكومة البريطانية منع المنظمة واعتبارها “إرهابية” قد “جاء بنتائج عكسية”، ودعت إلى تعليق الحظر بعد أن قضت المحكمة العليا بعدم قانونيته.

فقد أصدر ثلاثة قضاة كبار يوم الجمعة حكما بأن الحظر غير متناسب ويمثل تدخلا خطيرا في حق الاحتجاج وحرية التعبير. لكن أمر الحظر لا يزال ساريا بانتظار مرافعات محامي وزيرة الداخلية، شبانة محمود، حول أسباب عدم رفعه، مما يعني أن مصير أكثر من 2,500 شخص لا يزال معلقا.

وقالت عموري، التي شاركت عام 2020 بتأسيس “بالستاين أكشن” (العمل الفلسطيني) والتي رفعت الدعوى القضائية الناجحة، إن محاميها سيقاومون محاولات محمود للإبقاء على الحظر ريثما تستأنف الوزيرة الحكم.

عموري: بالنظر إلى آلاف الأشخاص الذين يحاكمون أمام القضاء لمجرد رفعهم لافتات كتب عليها: “أنا أعارض الإبادة الجماعية”، والفوضى التي تخلفها هذه التهمة، فمن السخف محاولة الإبقاء على حظر غير قانوني

وأضافت عموري: “بالنظر إلى آلاف الأشخاص الذين يحاكمون أمام القضاء لمجرد رفعهم لافتات كتب عليها: “أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم منظمة بالستاين أكشن”، والفوضى التي تخلفها هذه التهمة، فمن السخف محاولة الإبقاء على حظر غير قانوني”. وأضافت أن “الخطوة المنطقية التالية هي إما إلغاء أمر الحظر، أو على الأقل وقف تنفيذه ريثما تنظر الحكومة في الاستئناف”.

وقالت: “هذه خطوة كبيرة إلى الأمام، ونحن أقرب من أي وقت مضى لرفع الحظر. لذا، ورغم أن ذلك لم يحدث فورا، إلا أنني واثقة بأنه سيحدث قريبا. لقد ثبت عدم قانونية الحظر منذ بدايته، لذا فإن عدم رفع الحظر عنا فورا يعني أننا نستطيع الانتظار قليلا”.

وكانت وزيرة الداخلية، محمود، قد قالت يوم الجمعة إن الحكومة ستستأنف القرار: “جاء حظر حركة بالستاين أكشن بعد عملية صنع قرار صارمة ومبنية على الأدلة، أقرها البرلمان”. ووجهت اتهامات لأكثر من 500 شخص من بين أكثر من 2,500 آخرين ممن رفعوا اللافتات بموجب المادة 13 من قانون مكافحة الإرهاب، لكن قضاياهم تأجلت بانتظار نتيجة المراجعة القضائية.

وقد شاركوا في حملة عصيان مدني تضمنت احتجاجات جماهيرية تحدت الحظر، ونالوا إشادة بالغة من عموري. وقالت: “لقد كان حقا مذهلا وملهما ومؤثرا رؤية هذا العدد الكبير من الناس الذين استلهموا مقاومة هذا الحظر وتحديه”. و”عندما سمعت لأول مرة عن قرار الحظر، شعرت بصدمة شديدة، ثم عندما رأيت حجم التضامن والدعم، شعرت بحماس كبير. ولن أقول “أعتقد” بل أعلم أن هذا الانتصار يعود الفضل فيه إليهم إلى حد كبير”.

وقد وصف قضاة المحكمة العليا “بالستاين أكشن” (العمل الفلسطيني) بأنها “منظمة تروج لقضيتها السياسية من خلال الجريمة والتحريض عليها”، وهو تعريف استغلته محمود. لكنهم وجدوا، بناء على ذلك، أن معظم أنشطتها يمكن التعامل معها بموجب القانون الجنائي، ولا ترقى إلى مستوى الإرهاب، مما يعني أنه لا يمكن تبرير حظر الجماعة نظرا لانتهاكها الحقوق المحمية.

وقالت عموري إن الفوز في قضية حرية التعبير والحق في الاحتجاج، أحد انتصارين حققتهما، كان أمرا بالغ الأهمية. فلو كان فوزها في قضية إجرائية فقط، كعدم استشارة منظمة “بالستاين أكشن” قبل الحظر، وهو ما رفضه القضاة، لكان بإمكان محمود التشاور والتوصل إلى القرار نفسه بالحظر.

لكن النتيجة كانت حاسمة بعد أشهر، والتي أثرت على عموري شخصيا، كما قالت. وأضافت: “ليس من السهل أن توصم أو تشوه سمعتك بالإرهاب، وأن ترى أن منظمة أنشئت بهدف تعطيل صناعة الأسلحة الإسرائيلية، ووقف أبشع الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني، تصنف كمنظمة إرهابية”. و”أعتقد أن أصولي الفلسطينية والعراقية تجعلني أتعرض لمثل هذه الإهانات، لكنني أتذكر الشهر أو الشهرين الأولين، كلما سمعت عبارة “منظمة إرهابية” في برنامج إخباري، لم أستطع استيعابها. شعرت بالغثيان عندما سمعت أنهم يصفون “بالستاين أكشن” بهذه الطريقة”.

وفي النهاية، تعتقد أن هذا كان خطأ فادحا من حكومة حزب العمال التي كانت مصممة على تدمير المنظمة. وقالت: “لقد جعل هذا من “بالستاين أكشن” اسما مألوفا. أثار غضب الآلاف، إن لم يكن عشرات أو مئات الآلاف من الناس في جميع أنحاء البلاد والعالم، وزاد الدعم للعمل المباشر بشكل كبير. لقد ثبت الآن أنهم فعلوا كل هذا بشكل غير قانوني، وأن جميع تلك الاعتقالات كانت غير قانونية. وهذا اعتداء خطير على حقوق الإنسان، وأعتقد أن هذا ارتد عليهم بنتائج عكسية كارثية”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية