جنوب لبنان: قنابل إسرائيلية ترهيبية على «عيتا الشعب» لمنع تشييع مواطن وتفجير منزل

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت ـ «القدس العربي»: تترقب العاصمة اللبنانية حركة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي زار المملكة العربية السعودية بعد الولايات المتحدة من أجل حشد الدعم للجيش اللبناني. وقد التقى في الرياض رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة السعودية الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، على هامش تلقيه دعوة لحضور معرض الدفاع العالمي الذي تنظمه الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
وجرى البحث في سبل التعاون بين الجيشين اللبناني والسعودي في ظل التحديات الراهنة والتطورات في المنطقة، والتحضيرات المتعلقة بمؤتمر دعم الجيش.
وشدد الجانبان على ضرورة دعم المؤسسة العسكرية على مختلف الصعد، نظرًا لدورها في حفظ أمن لبنان واستقراره وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها، بالتزامن مع مكافحة الإرهاب والعمل على منع التهريب والاتجار بالمخدرات.
وتسبق حركة العماد هيكل مؤتمر باريس المخصص لدعم الجيش مطلع آذار/مارس المقبل وسط هواجس من التأخر في توجيه الدعوات إلى هذا المؤتمر وإذا كان لها علاقة بإستكمال خطة حصر السلاح في مرحلتها الثانية.
ولفتت أمس جولة المنسقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان جانين هينيس بلاسخارت على كل من قائد الجيش ورئيس الحكومة نواف سلام ووزير الخارجية يوسف رجي حيث تناول البحث التطورات المتعلقة باجتماعات لجنة «الميكانيزم»، ومؤتمر باريس ومرحلة ما بعد «اليونيفيل».
ميدانياً، ألقت محلقات إسرائيلية حوالى 10 قنابل صوتية على بلدة عيتا الشعب، بالتزامن مع قصف مدفعي طال أطراف البلدة، وذلك لترهيب الأهالي ومنعهم من المشاركة في تشييع عبدالله ناصر الذي قضى برصاص قنص إسرائيلي بعد يوم واحد على مشاركته في استقبال رئيس الحكومة خلال جولته الجنوبية حيث توجّه إليه بالقول «لا نريد إلا الأمن والأمان»، لكن القدر كان في انتظاره في اليوم التالي. وأفيد بأن الجيش اللبناني انتشر في ساحة عيتا الشعب بعد استهداف محيطها.

قنابل ترهيبية

كذلك، استهدفت محلّقة إسرائيلية معملاً للأحجار في وادي هونين بين بلدتي العديسة ومركبا. كذلك، ألقت مسيّرة إسرائيلية ليل الثلاثاء الأربعاء قنابل على منزل مأهول في بلدة بليدا، ما أدى إلى إخلاء العائلة منه، قبل أن تتوغل قوة إسرائيلية إلى المكان وتُقدِم على تفخيخ المنزل ونسفه، فيما كان المنزل قد تعرّض سابقًا لاستهداف بالقنابل الصوتية. بالتوازي، أفادت معلومات بأن قوات إسرائيلية تقوم بأعمال هندسية وتحصين للموقع المستحدث السادس في خلة المحافر جنوب العديسة.

قائد الجيش زار السعودية بعد الولايات المتحدة وترقب لمؤتمر الدعم في باريس

وقتلت إسرائيل أكثر من 4 آلاف شخص وأصابت نحو 17 ألفاً في لبنان، خلال عدوان بدأته في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحولته في سبتمبر/ أيلول 2024 إلى حرب شاملة. ودون جدوى، تطالب بيروت منذ أكثر من عام بوقف عدوان تل أبيب اليومي على سيادة لبنان وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي. فيومياً تخرق إسرائيل اتفاق وقف إطلاق النار مع «حزب الله» منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، ما أسفر عن مئات القتلى والجرحى. كما تتحدى الاتفاق بمواصلة احتلالها خمسة تلال لبنانية استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

«حزب الله» يشيد بالثورة

في المواقف، أشاد «حزب الله» في بيان بالثورة الإسلامية في إيران، ورأى «أن قرع طبول الحرب العدوانية ضدها اليوم، من جانب الإدارة الأمريكية المتنمرة أو من ‏جانب الكيان الصهيوني الشارد والمتفلّت، ليس إلا الدليل القاطع والملموس على عظيم تحسس قوى ‏الاستبداد والطغيان الدولي والإقليمي من تنامي فاعلية الجمهورية الإسلامية الإيرانية وقدراتها ‏وتمدد نموذجها الحضاري والسياسي التحرري وتأثيره الاستنهاضي للشعوب وفاعلياته ‏المناهضة لمخططات التسلط والهيمنة الاستكبارية في منطقتنا وفي العديد من دول العالم».‏
ولفت الى انه «على الرغم من كل المؤامرات المنسقة بين أمريكا ودول الغرب والكيان الصهيوني لتطويق الثورة الإسلامية منذ انتصارها في 11 شباط/فبراير 1979، وإلى يومنا، بهدف ‏إسقاطها والقضاء على أطروحتها التحررية والنهضوية، فإن استمرار تألق وترسخ بقاء وتطور ‏إيران على مدى سبعة وأربعين عامًا، يمثل الشاهد الصارخ على الفشل الذريع والخيبة الواضحة ‏لكل سياسات التآمر المعادية التي كشفت الثورة الإسلامية خطورة المشاركين فيها، ليس على ‏منطقتنا العربية والإسلامية فحسب، وإنما على حاضر ومستقبل الشعوب في مختلف قارات ‏العالم، وفضحت النموذج السياسي والعدواني المتوحش الذي يعتمده هؤلاء لمصادرة حق البشر ‏في تقرير مصير بلدانهم، ولسحق وجودهم والسيطرة على أرضهم وأوطانهم».‏
ورأى انه «إذ يحتشد اليوم أعداء الجمهورية الإسلامية لتهديدها وشن الحرب ضدها ومحاولة استفرادها، فإن هذا التواطؤ يكشف في الواقع أن إيران الإسلام وحدها تشكل المُعادل الفعلي المقابل لكل ‏دول المعسكر العدواني والجهات والكيانات والقوى المنخرطة فيه، وهذا لوَحدِهِ يُضاعف ثقة ‏المستضعفين برِهانهم على قوة إيران وصلابة موقفها وثباتها على حقوقها في مجال التخصيب ‏النووي للغايات السلمية أو في المجال الصاروخي للدفاع عن سيادتها وشعبها، أو في مجال ‏سياستها الداعمة لقوى المقاومة ضد الاحتلال والهيمنة».‏

«بلطجة طغيانية»

واعتبر أن «القوة التي لا ترتكز إلى حق مشروع، هي بلطجة طغيانية مآلها إلى الافتضاح والتهاوي فيما الحق المشروع الذي تدعمه القوة السبيل الأسرع للتجذر والاتساع وتكريس النموذج ‏والمثال الذي تنجذب إليه الشعوب المكافحة من أجل الظفر بالأمن والعدل والاستقرار والتقدم.
‏وهذا النموذج والمثال هو الذي تقدمه اليوم للبشرية الجمهورية الإسلامية المباركة في إيران؛ ‏بدءًا من التزامها نصرة قضية فلسطين ودعم الحقوق المشروعة لشعبها المقاوم، إلى إدانتها ‏الصارخة للاحتلال الصهيوني ولاعتداءاته المتواصلة ضد لبنان وسوريا وفلسطين وكل ‏المنطقة العربية، فضلاعن إدانتها للإبادة الجماعية التي ارتكبها العدو الصهيوني ضد غزة ‏وأهلها، بالإضافة إلى دعم الشعب اللبناني وحقه في مقاومة الاحتلال الصهيوني وتحرير أرضه ‏وحماية أمنه واستقراره، وصولاإلى مواقفها الشجاعة والمؤيدة لحق الدول في ممارسة سيادتها ‏الكاملة على أرضها دون أي تدخل أو ابتزاز استكباري لها في أمنها واقتصادها، ووقوفها الدائم ‏إلى جانب أصحاب الحقوق المشروعة والعادلة ضد ناهبي بلدانهم والطامعين في التسلط على ‏مواردها».
تجدر الإشارة إلى أن السفير الايراني في بيروت مجتبى أماني اختتم مهامه الدبلوماسية وزار كلاً من رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة في زيارة وداعية بعد ثلاث سنوات وسبعة أشهر. وعرض لأبرز المحطات التي رافقت عمله في لبنان والاتصالات التي اجراها لتعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين، وتمنى له الرئيس عون التوفيق في مسؤولياته الجديدة في وزارة الخارجية والمغتربين.

«الاعتدال» خلف الحكومة

ومن زوار الرئيس سلام وفد من «تكتل الاعتدال الوطني» ضم النواب: محمد سليمان أحمد الخير، وعبد العزيز الصمد والنائب السابق هادي حبيش.
وقد أكد وفد التكتل وقوفه «خلف الحكومة في مسارها الهادف إلى بسط سلطة الدولة وتطبيق قرار حصر السلاح بيدها وحدها، بعيداً عن أي ازدواجية في القرار الأمني أو السيادي، مع التنويه بما تبذله المؤسسة العسكرية من جهود جبارة وتضحيات على هذا الصعيد». وأكد «ضرورة إعطاء ملف الأبنية المهددة في طرابلس والشمال أولوية قصوى، تحت سقف خطة شاملة تتضمن الكشف السريع، والمعالجة، وتأمين البدائل الآمنة للمتضررين، كي تقع لا كوارث جديدة، لا سمح الله».

الهيئة الاتهامية تمنع المحاكمة عن المحقق العدلي في تفجير مرفأ بيروت

وطالب «بضرورة إقرار قانون العفو العام، انطلاقاً من مقاربة وطنية عادلة، ترفع الظلم اللاحق عن الموقوفين الإسلاميين، بما يحقق العدالة، ويعزز الثقة بالدولة، ويساهم في إقفال أحد أبرز ملفات الاحتقان الاجتماعي والإنساني»، كما شدد على «متابعة ملف تشغيل مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات، وما استجد على صعيد وضعه على سكة التنفيذ العملي كأولوية إنمائية ووطنية لمنطقة الشمال ولكل لبنان».

الهيئة الاتهامية بتفجير المرفأ

تمكن المحقق العدلي في ملف تفجير مرفأ بيروت القاضي طارق البيطار من تحقيق نقطة لصالحه من اجل متابعة التحقيق في ملف المرفأ بعدما ادعى عليه النائب العام التمييزي السابق القاضي غسان عويدات واتهمه بانتحال صفة.
فقد أصدرت الهيئة الاتهامية الناظرة بالدعوى الجزائية المقامة بحق المحقق العدلي طارق البيطار قراراً قضت فيه بالتصديق على قرار منع المحاكمة الذي كان قد أصدره القاضي حبيب زرق الله، واستندت الهيئة التي يترأسها القاضي الياس عيد وبعضوية المستشارين بيار فرنسيس وربيع الحسامي في قرارها إلى التعليل الذي كان أورده القاضي رزق الله وإلى تعليلها أيضاً.
وردت بالشكل طلب الاستئناف الذي كان تقدم به المدعي المدير العام السابق للجمارك بدري ضاهر، لكنها قبلت في الشكل طلب المدعي الوزير السابق علي حسن خليل وردته في الأساس.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية