مع تقدم المحادثات حول إعادة إعمار قطاع غزة ودخول سلطة مدنية دولية، تبحث إسرائيل كيفية استخلاص ربح من هذه العملية. في الفترة الأخيرة، تحدثت جهات رفيعة في وزارة المالية مع ضباط في الجيش الإسرائيلي وجهات في إدارة التنسيق العسكرية-المدنية، بهدف فحص إمكانيات، التي بالنسبة لإسرائيل قد تشكل فرصاً اقتصادية. يتم إنشاء بنى تحتية للشوارع حول القطاع لكسب أرباح منها. تقترح إسرائيل أن الدول التي تريد مسارات وصول إلى قطاع غزة عبر أراضي إسرائيل يجب عليها الاستثمار في شوارع إسرائيل أيضاً، مثل شارع 232. يتوقع أن تستخدم المسارات لانتقال الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية أو دخول العمال إلى إسرائيل، رغم أنها احتمالية بعيدة.
تبحث إسرائيل المشاركة في تزويد الكهرباء للقطاع. الاحتمالات القائمة حالياً أمام الدول المشاركة في إعادة إعمار غزة الآن هي إنشاء محطة لتوليد الطاقة في مصر تزود الكهرباء لغزة، أو إقامة محطة كبيرة في أراضي القطاع. وإذا تحققت الاحتمالية الثانية، فستمكن السيطرة على هذه المحطة من استقلالية الجهات التي ستحكم في غزة، من بينها ربما حماس أيضاً. طلبت إسرائيل فحص إمكانية ثالثة التي بحسبها تزود إسرائيل الكهرباء لمليوني مواطني غزي. وفي المقابل، تستثمر الدول في توسيع محطة الطاقة في عسقلان، وهي الخطوة التي ستحسن تزويد الكهرباء لسكان إسرائيل أيضاً.
في مركز التنسيق في “كريات غات”، الذي يضم ممثلين عن 28 دولة، تم تشكيل ست مجموعات عمل هدفها العمل على إعادة إعمار غزة: قوة الاستقرار الدولية، وقوات أمن، وقوة استخبارات، وجسم للمساعدة الإنسانية، وإدارة مدنية ومسؤول هندسي. في كل مجموعة ممثل عن إسرائيل، وحتى إن إسرائيل وضعت شرطاً، وهو ألا تكون تركيا وقطر من بين الدول المشاركة في الإدارة. ولكن الجيش يعرف أن تأثير الدول على عملية إعادة الإعمار مهم أيضاً حتى لو أن ممثليها لم يكونوا في “كريات غات”.
حسب الجيش الإسرائيلي، فقد صادقت إسرائيل في الفترة الأخيرة على البدء في الأعمال على الأرض لإقامة حي بتمويل إماراتي. الحي الذي سيقام في شمال شرق رفح قد يستوعب حوالي 25 ألف مواطن.
ينيف كوفوفيتش
هآرتس 4/2/2026