قال ترامب مساء أمس بأنه يأمل نجاح إيران وبلاده في التوصل إلى اتفاق. وتطرق ترامب لتهديدات المرشد الإيراني علي خامنئي الذي قال أمس بأن أي هجوم على إيران سيؤدي إلى حرب إقليمية. “نأمل التوصل إلى اتفاق، لكن إذا لم نتوصل فسنكشف إذا كان صادقاً أم لا”. عقد نتنياهو مساء أمس جلسة بشأن التوتر مع إيران مع وزير الدفاع يسرائيل كاتس وكبار قادة جهاز الأمن. دار النقاش حول استمرارية المحادثات التي أجراها رئيس الأركان إيال زامير في واشنطن مع كبار قادة الجيش الأمريكي في نهاية الأسبوع، بهدف تنسيق منظومة الدفاع بين إسرائيل والولايات المتحدة قبل الهجوم الأمريكي المحتمل على النظام في طهران.
“لماذا لا يقول شيئاً كهذا؟ من الواضح أنه سيقول. فقد أرسلنا أكبر وأقوى سفن العالم إلى المنطقة، وأصبحت قريبة جدا”، قال ترامب للمراسلين في منتجع مارالاغو في فلوريدا وهو يتحدث عن خامنئي. وقال عراقجي في مقابلة “أخشى من سوء التقدير والتحليل غير الصحيح، ولكني أعتقد أن الرئيس ترامب ذكي بما فيه الكفاية”.
دبلوماسي إيراني قال لـ “واشنطن بوست” بأن “إيران منفتحة على مفاوضات تقوم على الاحترام، لكنها لن تبدأ بمحادثات في ظل تهديد عسكري أمريكي”. وأضاف: “لا مجال للمفاوضات في الوضع الراهن. فشروط ترامب للمفاوضات غير منطقية ولا يمكن مناقشتها”. وفي سياق متصل، صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لـ “سي.ان.ان” أمس بأنه واثق من قدرة بلاده على التوصل إلى اتفاق مع أمريكا بشأن الملف النووي، وقال: “نحن فقدنا الثقة بالولايات المتحدة كشريك تفاوضي. لكن تبادل الرسائل من خلال الدول الصديقة في المنطقة رسخ دعائم الحوار مع الأمريكيين”.
لقد رفض الوزير الإيراني التعهد بموافقة إيران على إجراء محادثات مباشرة مع أمريكا، وقال “إن الحوار يجب أن يركز على القضايا الجوهرية وليس على الشكل”. وعندما سئل عن المشروع الصاروخي لبلاده، وامتدادات إيران في اليمن ولبنان، قال عراقجي بأن محور الحوار يجب أن يكون على المشروع النووي. وأضاف: “ليس لدينا ما نتحدث عنه بشأن أمور غير ممكنة. وبالتالي، نفقد فرصة التوصل إلى اتفاق عادل وقابل للتنفيذ يضمن عدم وجود سلاح نووي. هذا هدف يمكن تحقيقه في فترة قصيرة نسبيا”. مع ذلك، كرر عراقجي تصريحاته التي أصدرها في الأسابيع الأخيرة والتي تفيد بأن إيران مستعدة للحرب في حالة فشل المفاوضات. وقال: ” ستكون الحرب كارثية على الجميع”، وأضاف بأن القواعد الأمريكية في المنطقة ستكون أهدافاً مشروعة للجيش الإيراني.
سئل عراقجي عن قمع المظاهرات في إيران، فقال إن “عناصر إرهابية” حصلت على أوامر من دول أجنبية حرضت على العنف. وعندما سئل عن الأيام الثلاثة التي وصل فيها القمع العنيف الذروة الوحشية بحسب الشهادات والتقارير، قال عراقجي: “نحن نعتبر هذه الأيام الثلاثة امتداداً لحرب الـ12 يوماً، وهي عملية قادها الموساد من خارج البلاد، وبالطبع أوقفنا العملية”. وقال عراقجي أيضاً بأنه لم تكن هناك نية لإعدام المتظاهرين أو شنقهم، وقال: “نحرص على أن ينال كل شخص يعتقل حقوقه كاملة”.
عندما سئل ترامب أمس هل قرر مهاجمة إيران، أجاب: “البعض يعتقدون أنني قد قررت بالفعل. والبعض لا يعتقدون ذلك. ربما لن أخبركم. لكن لدينا سفن ضخمة وقوية تتحرك في هذا الاتجاه. آمل أن يقدموا عرضاً نوافق عليه”. في غضون ذلك، زار رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر، محمد آل ثاني، طهران أمس والتقى مع رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني علي لاريجاني. وصرح آل ثاني بعد اللقاء بأن الهدف “بحث الجهود المبذولة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة”. وفي الوقت نفسه، أجرى الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، محادثات أمس مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي.
يونتان ليس وبن سموليس
هآرتس 2/2/2026