Ziad Majed: “Le Proche-Orient, mirroir du monde”

حجم الخط
0

صدر للزميل زياد ماجد، أستاذ دراسات الشرق الأوسط والعلاقات الدولية في الجامعة الأمريكية، باريس، كتاب جديد باللغة الفرنسية تحت عنوان «الشرق الأوسط، مرآة العالم»، يقع في 331 صفحة تتوزع على 11 فصلاً ومقدمة وخاتمة، ويضم أيضاَ مسرداً تاريخياً يبدأ من سنة 1915 مع مراسلات حسين ـ مكماهون، وينتهي  عند سنة 2025 الحافلة بالوقائع والتطورات. كذلك يقترح ماجد لائحة مراجع غنية، باللغتين الفرنسية والإنكليزية، عن الشرق الأوسط، لبنان، فلسطين، الحرب الإبادية في غزة، وسوريا.
يُشار إلى أن ماجد نشر ثلاثة مؤلفات قبل هذا الكتاب الرابع: «ربيع بيروت والدولة الناقصة»، 2006ا؛ «سوريا، الثورة اليتيمة»، 2014، بالعربية والفرنسية؛ و«في رأس بشار الأسد»، 2018، بالفرنسية، مشاركة مع فاروق مردم بك وصبحي حديدي. وله دراسات معمقة متعددة اللغات، حول «حزب الله» وإيران وفلسطين والمنطقة عموماً، ويتابع نشر مقالات دورية في صحف ومجلات عربية وأجنبية.
هنا فقرات مقتبسة من مقدمة الكتاب الجديد:

«دخلت بلدان المشرق العربي وإيران منذ نهاية العام 2024 مرحلة جديدة من تاريخها.
ويمكن القول إن هذه المرحلة، غير مكتملة المعالم بعد، تأسّست وسط ديناميّات إبادة في فلسطين وعنف فظيع في لبنان وسوريا، وفي سياقات حربية إقليمية متواصلة، وغير منقطعة عن سياق عالمي يشهد تراجعاً في مجالات حقوق الإنسان واحترام القانون الدولي، ويشهد تخلّياً غربياً مُعلناً عن مواثيق جرت صياغتها بعد الحرب العالمية الثانية، وعن مؤسسات عدالة جرى بناؤها لتحصين تلك المواثيق ومعاقبة منتهكيها.
على أن المرحلة الجديدة هذه، هي ما يجوز تسميته باللحظة التأسيسية الثامنة، بعد سبع لحظات عرفتها المنطقة منذ الحرب العالمية الأولى. اللحظة الأولى انطلقت من اتفاقية سايكس بيكو ووعد بلفور وسقوط السلطنة العثمانية. اللحظة الثانية وُلدت خلال النكبة الفلسطينية وما تلاها من حروب وانقلابات ارتبطت بها أو تذرّعت بنتائجها. اللحظة الثالثة تمحورت حول حرب العام 1973 وتبعاتها لجهة خروج مصر من الصراع العسكري مع إسرائيل وانتقالها الى الحلف الأمريكي في عزّ الحرب الباردة، وصعود دور أنظمة الخليج عقب الطفرة النفطية. اللحظة الرابعة أطلقتها الثورة الإيرانية وما أعقبها من حرب مع العراق ومن سعي لتصدير نموذج سياسي جديد، في حقبة تقدّمت فيها قوى الإسلام السياسي، ووُلد الجهاد الأفغاني الذي ستُكتشف مفاعيله لاحقاً. اللحظة الخامسة تزامنت خلالها مؤدّيات سقوط جدار برلين مع اجتياح العراق للكويت وحرب الخليج الكبرى ونهاية الاقتتال في لبنان، ثم بدء مسار التسوية العربية الاسرائيلية الذي أرادته واشنطن نهاية للانتفاضة الفلسطينية الأولى وتتويجاً لإعلانها عن نظام عالمي جديد. اللحظة السادسة استهلّتها هجمات 11 أيلول/سبتمبر 2001 وانزلاق العالم بأسره الى ما سُمّي الحرب على الإرهاب التي لا تعرف حدوداً جغرافية أو زمنية والتي شذّت عن التعريفات القانونية للحروب وضوابطها، وأنتجت مسوّغات لعنف الدول والأنظمة ولانفلات العنف الإسرائيلي في عزّ الانتفاضة الثانية، وصولاً الى حربَي أفغانستان والعراق. أما اللحظة السابعة، فكانت شرارتها في الثورات العربية العام 2011 والكفاح الذي دار من بعدها في ظلّ ثورات مضادة ونزاعات موازية أنهكت المجتمعات المعنية، واستمرّت مع ذلك آثارها وتداعياتها حتى اللحظة الثامنة، المتواصلة تطوّراتها».
Editions la découverte, Paris 2025

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية