كتلة نتنياهو مستعدة للانتخابات والمعارضة منقسمة والمشهد بسيناريو تشرين 2022

حجم الخط
0

رفيت هيخت

إن انضمام نشطاء بارزين في الاحتجاج ضد الحكومة، على رأسهم موشيه ريدمان وعميدرور، إلى حزب الديمقراطيين هو خطوة طبيعية. حزب يئير غولان هو العنوان السياسي لكثير من أعضاء الاحتجاج والديمقراطيين، على رأسهم جلعاد كريب ونعمة لازيني، برزواً بدرجة كبيرة في هذه الساحات عندما قاتلوا من أجل حقوق المتظاهرين. مع ذلك، نرى في هذا الانضمام الاحتفالي أيضاً نغمة النهاية الرمزية لحلم اليسار في الترشح المشترك ضمن حزب ليبرالي واحد كبير بقيادة غادي آيزنكوت، الذي يضم أيضاً حزب “يوجد مستقبل” برئاسة يئير لبيد.

آيزنكوت، مثل لبيد، لا يتماهى ولا يريد التماهي مع رموز كابلان. ولا نريد الحديث عن أصدقائهم الآخرين في الكتلة مثل بني غانتس ونفتالي بينيت وافيغدور ليبرمان، الذين يهربون هروبهم من النار، من هذا التماهي. “الآن لا يجب على بينيت فقط أن يشرح سبب السير مع العرب، بل عليه أيضاً تبرير الارتباط مع الذين برروا بعيون اليمين رفض الخدمة وأطلقوا حملة “أنت الرئيس، إذاً أنت متهم”، قال مصدر في المعارضة. “هذا الجمهور في كل الحالات كان ليئير غولان. ومن غير الواضح لماذا يهتف لهم”.

الديمقراطيون لا يتأثرون من الانتقاد. “إذا خاف غادي آيزنكوت أو أي شخص آخر من الاحتجاج فليكن”، قال مصدر رفيع في الحزب. “ريدمان ليس شخصاً راديكالياً، ومؤيدونا هم رجال الاحتجاج”، قال مصدر آخر. “زخم الانضمام جيد لنا”. يرى الديمقراطيون في يئير لبيد شيئاً “عالقاً في حنجرة الكتلة”، الذي يعدّ رفضه الاتحاد معهم سيكلف الكتلة كلها ثمناً باهظاً. “لآيزنكوت الحق والواجب في تأسيس الحزب الديمقراطي الإسرائيلي”، قال مصدر رفيع في الديمقراطيين. “ولكن لبيد يعيش في وهم أنه سيجلب مصوتين من اليمين، ويرفض أن يفهم أن بينيت وليبرمان احتلا هذا المكان. عملياً، تتراكم هنا ثلاثة أحزاب تتنافس على نفس الجمهور”.

سؤال المليون الذي ستساهم الإجابة عليه في ترتيب الفوضى بين الكتل: إلى أين سيذهب آيزنكوت… هل سيكون رقم 1 في قائمة لبيد، أم رقم 2 في قائمة بينيت

سؤال المليون الذي ستساهم الإجابة عليه في ترتيب الفوضى بين الكتل: إلى أين سيذهب آيزنكوت… هل سيكون رقم 1 في قائمة لبيد، أم رقم 2 في قائمة بينيت. هناك أيضاً احتمالية هزلية بدرجة ما على خلفية إعلان آيزنكوت عندما ترك غانتس، أنه يفعل ذلك بهدف خلق ارتباط، وأنه سيتنافس وحده. “كل واحد يقول: بالتأكيد يجب الاتحاد، لكني سأعزز قوتي قبل أي شيء آخر”، قال مصدر في المعارضة عن سلوك اللاعبين المختلفين. آيزنكوت سيحسم هذا الأمر بعد الإعلان عن انتخابات. والتقديرات بخصوص مساره تتغير طبقاً للمتحدث ولمصالحه (أوساط لبيد على قناعة بأنه سيترشح معهم، في حين أن أوساط الذين هم أقل حباً لهذا الارتباط يدفعونه إلى أحضان بينيت).

أما الأحزاب العربية فالأمور عندها لم تنته بعد. فمنصور عباس يواصل نهج حزبه التحرري، وبعد إعلانه عن انفصاله عن مجلس الشورى، أعلن هذا الأسبوع بأن حزبه سيرحب أيضاً بمرشحين يهود. يرغب عباس في خوض الانتخابات في هيكل حزبي ثنائي، على الأرجح مع حزب “تاعل” برئاسة أحمد الطيبي، بينما ستتنافس قائمة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) وحزب “بلد” على أصوات المجتمع العربي، وسيتم التوصل إلى اتفاق بين الحزبين بشأن فائض الأصوات.

المرشحون الآخرون يرغبون في الترشح في قائمة عربية موحدة. وحسب مصادر في الأحزاب العربية، فإن منصور عباس يخشى من أن يؤدي ارتباطه مع “بلد” إلى تفويت فرصة دعوته لتشكيل حكومة تغيير أخرى. ويقولون: “من غير الواضح ما الذي يخشاه؛ إذا أراد الانسحاب بعد الانتخابات من أجل الانضمام لحكومة بينيت، فلن يمنعه أحد”. هكذا، في الوقت الذي تبدو فيه كتلة الائتلاف منظمة حسب بنية هيكلية محكمة وفعالة تضم الليكود، والحريديم، و”الصهيونية الدينية” والكهانيين، فإن الوسط واليسار واليمين المعارض لنتنياهو ما زال في حالة من الارتباك والفوضى، وهو ما يذكرنا بالاستعداد للانتخابات الكارثية الأخيرة في تشرين الثاني 2022.

أحد أعضاء المعارضة قال: “عزاؤنا الوحيد أن هؤلاء أشخاص مسؤولون، ولن يخاطر أحد منهم بمخاطرة اتخذت الانتخابات الأخيرة التي أدت إلى هذه السنوات الصعبة”. مع ذلك، هناك بالفعل من يقلقون، وربما محقون في ذلك. “عندما لا يتم تنظيم الأمور في الوقت المناسب، ينتهي بك الأمر إلى الاستسلام للضغط، وسيكون لهذا ثمن باهظ”.

هآرتس 7/1/2026

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية