من القاهرة إلى الخليج وعمّان: خريطة الغناء العربي في ليلة رأس السنة

فايزة هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة – القدس العربي: أيام قليلة تفصلنا عن ليلة رأس السنة، تلك التي يترقبها جمهور الغناء للقاء نجومهم المفضلين. وتواصل القاهرة حضورها اللافت في هذه المناسبة، بوصفها مركزًا تاريخيًا لصناعة النجومية العربية. ومع اقتراب نهاية عام 2025، تعود العاصمة المصرية لتؤكد مكانتها على خريطة حفلات رأس السنة، عبر سهرات تقوم على تعدد الأصوات، وتنوع المدارس الغنائية، واستحضار ذاكرة طويلة من الأغاني التي شكّلت وجدان الجمهور.
هذا العام، تراهن حفلات القاهرة على الجمع بين نجوم يمتلكون رصيدًا جماهيريًا ممتدًا، وأصوات استطاعت تثبيت مكانها خلال السنوات الأخيرة، في محاولة لصناعة ليالٍ طويلة لا تقوم على اسم واحد، بل على حالة فنية متكاملة.

القاهرة: سهرات متعددة الألوان

في واحدة من أبرز حفلات رأس السنة، يجتمع صابر الرباعي ورضا البحراوي، في لقاء يعكس تصالحًا واضحًا بين الطرب العربي الكلاسيكي والأغنية الشعبية، بمشاركة أصوات أخرى، في سهرة تخاطب شرائح مختلفة من الجمهور، وتؤكد استمرار هذا المزج كخيار رائج في حفلات المناسبات الكبرى.
وفي حفل آخر، يلتقي محمد فؤاد ورامي عياش، إلى جانب مصطفى حجاج وكارمن سليمان، في ليلة تعتمد على استدعاء الأغاني التي ارتبطت بذاكرة التسعينيات وبدايات الألفية، مع تقديم أعمال أحدث، في محاولة للجمع بين الحنين والتجديد، وهي معادلة باتت حاضرة بقوة في حفلات رأس السنة المصرية.
كما يحيي محمود العسيلي حفل استقبال العام الجديد في القاهرة، في أجواء مختلفة نسبيًا، تقوم على الهدوء والرومانسية، وتعتمد على أغنيات خفيفة الإيقاع، وحضور مسرحي يميل إلى البساطة، بعيدًا عن الصخب المعتاد في هذه الليلة.

الشارقة: صوت جماهيري على مسرح مفتوح

من القاهرة إلى الشارقة، يلتقي الجمهور مع أحمد سعد، الذي يحيي حفله في مسرح مفتوح يعد من أبرز المسارح في المنطقة. الحفل يأتي امتدادًا لحالة الصعود التي يعيشها سعد، وقدرته على التحرك بسلاسة بين الأغنية الشعبية والأعمال العاطفية، مع اعتماد واضح على التواصل المباشر مع الجمهور.

الخليج: سباق النجوم والليالي الكبرى

تحافظ مدن الخليج على موقعها المتقدم في خريطة حفلات رأس السنة، بفضل البنية التنظيمية الضخمة، والمساحات المخصصة للحفلات الجماهيرية.
في دبي، يلتقي جورج وسوف وعاصي الحلاني ومحمد فضل شاكر في سهرة واحدة، تمثل مزيجًا بين التاريخ الغنائي والحضور المسرحي والطموح الشبابي، في حفل يعكس توجهًا واضحًا نحو الجمع بين أجيال مختلفة من المطربين. وفي ليلة أخرى داخل المدينة نفسها، يجتمع وائل كفوري ونجوى كرم، في ثنائية جماهيرية تراهن على التوازن بين الرومانسية والطاقة الإيقاعية، وتستند إلى نجاحات متراكمة لكل منهما في الحفلات الجماهيرية الكبرى. أما في أبو ظبي، فتلتقي هيفاء وهبي وناصيف زيتون في حفل مشترك، يجمع بين الاستعراض والأغنية الحديثة، ويعكس توجّهًا واضحًا نحو مخاطبة جمهور شاب، يبحث عن تجربة احتفالية متكاملة في ليلة رأس السنة.
كما يشارك رامي صبري في إحياء ليلة رأس السنة ضمن فعاليات احتفالية كبرى، مستندًا إلى رصيده من الأغاني العاطفية التي حافظت على حضورها في المناسبات الجماهيرية.

عمّان: لقاء عربي جامع

في العاصمة الأردنية، يجتمع محمد حماقي ونانسي عجرم في حفل واحد، يمثل واحدًا من أبرز أحداث رأس السنة خارج الخليج. اللقاء يعكس فكرة السهرة العربية الجامعة، القائمة على اسمين يمتلكان انتشارًا واسعًا، وقدرة على مخاطبة جمهور متنوع، في ليلة تراهن على الغناء كمساحة مشتركة للاحتفال. تكشف حفلات رأس السنة 2026 عن مشهد غنائي يقوم على التنوع والمزج بين المدارس الفنية، ويؤكد استمرار هذه الليلة كإحدى أهم المحطات في رزنامة الغناء العربي. كمرآة لحركة النجومية، وقياسًا حقيقيًا لحضور الفنانين، وقدرتهم على صناعة لحظة جماعية في توقيت واحد.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية