غزة: أعلنت “كتائب القسام” الجناح المسلح لحركة “حماس”، الاثنين، استشهاد قائد أركانها والناطق باسمها وعدد من قادتها، خلال حرب الإبادة التي شنتها إسرائيل على القطاع واستمرت عامين.
وقال الناطق الجديد باسم القسام في كلمة متلفزة بثتها فضائية الأقصى التابعة لحماس: “نزف بكلِ فخر واعتزاز القائد الكبير محمد السنوار، قائد أركانِ كتائب الشهيدِ عز الدينِ القسام، صاحب العقلية الفذة، الذي قاد كتائب القسام في مرحلة بالغة الصعوبة، خلفاً لشهيد الأمة الكبير، أبو خالد (محمد) الضيف”.
كما أعلن استشهاد قائد لواء رفح محمد شبانة، وقال إنه “ارتقى برفقة يحيى السنوار (رئيس المكتب السياسي لحماس في غزة)”، إضافة إلى حكم العيسى، وقال إنه “كان له دور في قيادة مواقع مختلفة من أبرزها التدريب والكليات العسكرية وركن الأسلحة القتالية”.
وأضاف: “كما نزف الشيخ الشهيد رائد سعد قائد ركنِ التصنيع، قائد ركن العمليات الأسبق”.
كما نعى الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”، وقال إن اسمه الحقيقي حذيفة عبد الله الكحلوت، “الذي قاد منظومة إعلام القسام بكلِ اقتدار، ونقل للعالم مجريات طوفانِ الأقصى في أبهى حللها، وبطولات مجاهدي غزة”.

وكانت آخر تدوينة لأبو عبيدة على منصة “تلغرام” توعد فيها إسرائيل بدفع ثمن خطة احتلال مدينة غزة من “دماء جنودها”، مؤكدا أن الأسرى الإسرائيليين سيكونون في مناطق القتال مع عناصرها، وفي ظروف المخاطرة والمعيشة نفسها.
بينما كان آخر ظهور له في مقطع مصور بتاريخ 18 يوليو/ تموز الماضي، ومن أبرز تصريحاته فيه تأكيده أن الفصائل الفلسطينية جاهزة لخوض “معركة استنزاف طويلة” ضد إسرائيل.
التحق أبو عبيدة مبكرا بصفوف “حماس” وكتائبها العسكرية، مع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000، حيث برز دوره داخل القسام وتدرج في مهامها الميدانية والإعلامية.
ولد أبو عبيدة عام 1984 في مخيم جباليا شمالي قطاع غزة، ونشأ أيضا في المخيم وسط أسرة فلسطينية محافظة، وهو أب لعدد من الأبناء، وتلقى تعليمه في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا).
تابع دراسته العليا في الجامعة الإسلامية بغزة، حيث حصل على درجة الماجستير في تفسير القرآن الكريم.

برز أبو عبيدة إعلاميا لأول مرة في أكتوبر/ تشرين الأول 2004، خلال معركة “أيام الغضب” التي استمرت 17 يوما، إذ عقد أول مؤتمر صحافي لكتائب القسام أعلن فيه عن سير المواجهات ضد الاجتياح الإسرائيلي شمالي القطاع.
ومنذ ذلك التاريخ، أصبح الواجهة الإعلامية للقسام، وارتبط اسمه بإعلاناتها عن العمليات العسكرية والتصدي للتوغلات الإسرائيلية.
بعد انسحاب إسرائيل من قطاع غزة عام 2005، تولى أبو عبيدة، رسميا منصب الناطق الإعلامي لكتائب القسام.

وبصفته رئيس دائرة الإعلام العسكري في القسام، أشرف على أقسام عدة، منها التوثيق والتصوير، والعمليات النفسية، وإدارة المنصات الإعلامية، وإصدار البيانات المرئية والمكتوبة.
ورغم مكانته البارزة، فقد عرف بندرة ظهوره الإعلامي، إذ كان يعيش في ظروف أمنية مشددة ويتجنب الاحتكاك المباشر بالناس، لتفادي استهدافه من قبل إسرائيل.
وفي 30 أغسطس الماضي، أعلن الاحتلال اغتيال أبو عبيدة في قصف على حي الرمال بمدينة غزة.
أبو عبيدة برفقة شقيقه
(وكالات)