قصص قصيرة جداً

حجم الخط
0

غيظ

فرك مصباح علاء الدين. قال له المارد: أأمرني. قال: اجعل قلبي الطيب شريراً، اغتاض المارد مختفياً، راسماً عبر مساره الحلزوني نحو الفضاء عبارة: الأرض مليئةٌ بالأشرار.

ميدان

كان يعاني قلّة المال والحيلة والسفر، مثلما يعاني تضخُّم القلق والأرق والوحشة. كان في المنتصف، حينما باتت أسهم النوادر والتضخمات تمرق متعاكسة. وفي ضربة قاضية تقاطعت كلها في رأسه فأردته مجنوناً.

أوهام

يشعر وهو يمشي في الطرقات وحيداً بأنه سجين. ليعصفَ جدران السجن أصبح يمشي سريعاً. لكي ينجو من انطباق الجدران ظلّ يركض. لكي ينجو من زنزانة انفرادية «متر في متر» جرّب الطيران، فهوى من السرير إلى أرضية الغرفة.

لكمة

كان يتقدم في طريق مجهولة. لجامه خياران مزدوجان.. إمّا الفوز أو الخسران. هما يؤولان.. إما إلى الحياة أو الموت. في منتصف الطريق غلبه النعاس، فبات حلماً يصارع كابوساً في حلبة، لكن الأخير رنّح الأول بضربة قاضية. حين بدأ العدّ من واحد إلى عشرة، نهض الحلم وولّى هارباً، فتوجّه الكابوس إلى الرأس، ليلكمه بقسوة، ويعلن فوزه على الرأس والحلم والحياة.

مخارف

حلم أن شاهدة القبر أطبقت عليه. فسّر ذلك في اليوم التالي؛ أنه كان هارباً من الأعداء، حين طرق باب حبيبته فجراً، وحين رأت أن الكوابيس تعدو خلف حبيبها. أغلقت الباب خشية تواطئه مع الكوابيس ضدها.

ثورة نباتية

كانوا قد جرفوا بستاناً ذا شجر سامق متشعب الجذور في الأعماق. ولمّا ابتنوا عليه مبنىً كونكريتياً شاهقاً. كانت الغيوم في الأعالي ترمق ذلك بامتعاض وغضب. فانهمرت مطراً جارفاً جعل الجذور النائمة تستيقظ، وتعلو شجراً يناطح السقوف الحجرية، ومن ثم يشرئب إلى السماء.

تواطؤ

رأى في حلمه أنه يربي ذئباً صغيراً في بيته. وحين استيقظ صباحاً، فسّر الحلم على أنه محمي من الأشرار، خاصة اللصوص. تكيّف لا وعيه على أن يرى الذئب مراراً في أحلامه، وقد بدأ يكبر. كان بيته في مأمن حسب تأويله المتفائل. وفي ليلة ليلاء، فزّ مذعوراً من كابوس افتراس الذئب له، فيما هجم لصوص، كان الذئب الجاحد دليلهم على مكان مُدّخراته، التي وفّرها بشقّ النفس.
كاتب عراقي

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية