مهر الكهولة

حجم الخط
0

ذلك الفيء المعشش في ظلام المسامات
تلك المدينة الآلة حزام العشب
تلك المشقة في نبش قبر الخبز
من حجر العشق
من ثوب يتبخر بفعل السؤال
أمشي الى نهايات الأسماء
أنادي خرم الشمس لتهبط
إلى جمر الرمل
تخنق من رمى على شباك الحلم
أشلاءه ونام
ذلك الباب باب الأبدية الموصد
أحرر منه لغة الأضداد
أنسج من ثناياه نهدين
كديكين لنزف الوقت
أهرع إلى تيس الضوء الساكن
أقبية الثورة
لأوقظ القرى الملتهبة
وفق مدارات وجوه قديمة
تنبجس من غيم الشجر
صوب خوذة الأرض
هبوط إلى أقانيم العشق
ثم أسوي من زمن الطير يباس
القش…
أبدا برمل النوم أحمله بمقاصير
الهدي
أكسر عظمة الأغاني الراعفة
أمشط زغب الدهر المتناسي
لمشيئة الأبجدية
المقهورة
المتوارثة
لجلد الأشباح
أنحت من عيون السماء ترانيم
لحفر تنز دما ودمعا
أكنس فضة الأطراف المترامية
صوب جلد يلسع حلم الشقاء
يستنزل كتب المفاصل المتراصة
بمنحدر الوقيعة
لاهثة في هجرة الأسماء
متشحة بطيور الدهشة
أقلع هيبة السؤال المضمر بقش
البدايات
أفلح في وشم أرزة الاشتعال
اشتعال الركض خلف مهر الكهولة
وسنام النمل
فيا أيتها الرمال الزرقاء الخالية من وساوس
الفصول مدينا بعشب يطلع
من مقيل الحكمة
أيتها الأيام يا أبجدية المنبوذين
رعب التاريخ
أسألك الرحيل/ لسنا في حاجة إلى تكرار
صليل التوابيت
فنحن على عجالة نتفقد
نسر الظلال
أيها المقيل اللذيذ اللذيذ
لا توقظ خيولنا العصية لنضطر للرحيل
فنحن غبار مدن عابر
وقصائد من مربع ماء راكد
أيها الليل يا باب الضيافة والحلم
كسر أنياب الفجيعة فجرا
فالأطفال على عجالة من أمرهم
يسرقون خوخ نملة صائمة
ونحن نعد حناجر الشواطئ
المتيبسة
أيتها الأنجم الصادق عشقها لصراخ
الأعنة
إن المطر أمسكه راس اللغة
فلا تقسمي رغيف الطمس
يا لغة الخيل
وشرفات الدهشة
إني أتشبث بشرفات الأرقة
لا استسلم للريح
لتمر الطلقة تستنبت سباحتها في
شعر المهاميز
إذن، لما اشكو زماني لزماني
أشكو فضتي لهواني
كنسر مكسر المخالب يأسره وتر
الصبوة…
يلهيه عن صف مضى والنهار
إذن أعود إلى سرة التمرد
إلى وجه الله
إلى غرابة الأمسيات
كما تعودت أعد قطرات الذهن المتلألئ
من عسجد النضج
أعود إلى كهف الوساوس
إلى شخوص الزنار واليتم
أعزي جوهر الصداقة الهاربة
إلى شمولية الفارس
أعزي
تناقض الموج لما يغازل
خلجان الطيش
يا صديقي، يا خابية الوهم
تنفس بداهة الطوفان
حيث يتفجر الفلك بصوان
من دوالي الصدق
من أعاجيب اليوم مستندي إلى
دموع يمامة
كلا، كيف يتجول الغبار إلى صدور
تئن على مخدة النجوم
وكيف أسكن جرنا يمسح
عن البكاء دموع البسمة
تلك اللحظات تستمع إلى موسيقى
الصحارى
وهي تطلع من ضرع المراكب
فكيف أسعد وردة الفضاء
وأنا المتهالك بورد الخمول
أنزل الظنون من مراكب الوحدة
أيتها الاستعارة المنزاحة عن وشاح
ذلول
ذاك هديل النوايا
وهذا عرس الخميسين بتاريخ الذهول.

 شاعر جزائري

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية