البرلمانية مارغوري تايلور غرين تعلن استقالتها من الكونغرس بعد قطيعة مع ترامب- (فيديو)

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن- “القدس العربي”: أعلنت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، مساء الجمعة، استقالتها من مجلس النواب الأميركي، في خطوة دراماتيكية تأتي بعد أيام من سحب الرئيس دونالد ترامب تأييده لها ووصفها بـ”الخائنة”، إثر خلافات تصاعدت بسبب قضية ملفات جيفري إبستين.

وقالت غرين في بيان مطوّل إنها لن تقبل بأن تكون “زوجة معنّفة” داخل الحياة السياسية، مؤكدة أن قرارها جاء دفاعًا عن كرامتها وحماية لأسرتها، وتجنّبًا لخوض انتخابات تمهيدية “مؤذية” سيقودها الرئيس نفسه ضدها. وأضافت: “لن أعيش على أمل أن تنتهي الإهانات وأن يتحسّن الوضع بينما يتم استهدافي سياسيًا”.

وحددت غرين يوم 5 يناير 2026 موعدًا لترك منصبها رسميًا.

ولاء قديم يتحوّل إلى مواجهة

غرين استحضرت في بيانها مواقف الولاء التي أبدتها لترامب منذ دخولها الكونغرس، وروت كيف غادرت والديها بينما كان والدها يخضع لجراحة خطيرة عام 2021 كي تعود إلى واشنطن وتصوّت ضد العزل الثاني لترامب. وقالت: “الولاء يجب أن يكون متبادلاً”.

لكن العلاقة بين الجانبين توترت بشكل متسارع خلال الأشهر الماضية، إذ اختلفت غرين مع ترامب في ملفات السياسة الخارجية، والرعاية الصحية، والضغط من أجل كشف ملفات إبستين. وكانت من بين أربعة جمهوريين وقّعوا عريضة لفرض التصويت على مشروع القانون، رغم اعتراض ترامب الذي وصف القضية بأنها “خدعة”، قبل أن يغيّر موقفه لاحقًا ويوقّع المشروع.

وأشارت غرين إلى أن غضب ترامب منها مرتبط مباشرة بهذا الملف، مؤكدة أن الوقوف إلى جانب “نساء أميركيات تم اغتصابهن والاتجار بهن وهن في سن الرابعة عشرة” لا يجب أن يعرّضها لاتهامات بالخيانة من رئيس دافعت عنه لسنوات.

مواقف تصطدم بخط الحزب

وبرزت غرين داخل الحزب الجمهوري بمواقف مخالفة للتيار، إذ كانت أول نائبة جمهورية تصف الحرب الإسرائيلية الدامية على غزة بأنها “إبادة جماعية”. كما عبّرت عن قلقها من انتهاء إعفاءات التأمين الصحي في “أوباما كير”، وانتقدت سياسة الترحيل الجماعي في إدارة ترامب.

وزاد الشرخ حين ثنى ترامب غرين عن خوض انتخابات على مستوى الولاية بعد استطلاع داخلي أظهر تراجعها أمام السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بفارق كبير، وهو ما نفته غرين لاحقًا.

كما اشتكت من تجاهل مشاريع قوانين قدّمتها لتثبيت عدد من أوامر ترامب التنفيذية، مثل جعل الإنكليزية اللغة الرسمية وإلغاء تأشيرات H-1B، قائلة إنها “مركونة على الرف دون أي تحرك”.

ختام صاخب لمسيرة مثيرة للجدل

وفي رسالتها الختامية، هاجمت غرين ما سمّته “المجمّع الصناعي السياسي” الذي يسيطر على واشنطن ويعرقل الإصلاح، مؤكدة أن القوة الحقيقية بيد الأميركيين العاديين. واختتمت بالقول: “سأعود إلى الناس الذين أحبهم، لأعيش حياتي كما اعتدت، وأفتح صفحة جديدة”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية