بلغراد: صادق البرلمان الصربي الجمعة على مشروع قانون يتيح تسريع إجراءات هدم المقرّ السابق للجيش اليوغوسلافي في وسط بلغراد، حيث من المتوقع أن يُشاد مكانه فندق فاخر بدعم من جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
ويعود تاريخ بناء هذا المجمع العسكري الذي دُمّر جزئيا في قصف الناتو الذي أنهى حرب كوسوفو عام 1999، إلى منتصف القرن العشرين.
وانقسم الرأي العام الصربي إزاء المشروع المرتبط بشركة “أفينيتي بارتنرز” التابعة لكوشنر ومقرها ميامي، والتي تسعى لتطوير الموقع وتحويله إلى فندق شاهق.
ووقعت “أفينيتي بارتنرز” اتفاقا مع الحكومة الصربية لاستثمار الموقع لمدة 99 عاما، بعد وقت قصير من إلغاء تصنيفه من ضمن “الأصول الثقافية” للبلاد.
وتعطل المشروع في مايو/ أيار مع بروز اتهامات بأن مسؤولا حكوميا استخدم وثائق مزورة لرفع الحماية التراثية عن مبنى قيادة الجيش اليوغسلافي، حيث لا تزال التحقيقات جارية.
لكن قانونا خاصا صادق عليه البرلمان الصربي الجمعة ونشره على موقعه الإلكتروني يعطي صفة العجلة لإعادة تطوير الموقع، ما يفرض على مؤسسات الدولة إصدار التصاريح والموافقات اللازمة من دون تأخير.
وأيّد البرلمان هذه الخطوة بغالبية 130 صوتا مقابل 40.
وأعرب الرئيس الصربي ألكسندر فوتشيتش الذي استضاف كوشنر مرات عدة في بلغراد، عن دعمه الشخصي للمشروع.
ومن شركاء “أفينيتي” في هذا المشروع، شركة “إيغل هيلز” الإماراتية التي ارتبط اسمها بإعادة تطوير جزء كبير من واجهة بلغراد النهرية، وهو مشروع قوبل باستنكار شعبي عام 2016.
وطالب خبراء بالحفاظ على المبنى من أجل قيمته التاريخية والثقافية.
وقال ميليان سالاتا، المهندس المعماري وعضو جمعية المهندسين المعماريين في صربيا، في مؤتمر صحافي عُقد خارج المبنى في وقت سابق من هذا الأسبوع “تقف أمامنا تحفة معمارية وحضرية فريدة”.
وأضاف “هذا المبنى آمن ويمكن ترميمه والمحافظة عليه للاستخدام العام وجعله نصبا تذكاريا لضحايا قصف الناتو”.
ولا يزال فوتشيتش يعاني من تداعيات الحادث الدامي لانهيار سقف محطة نوفي ساد للقطارات العام الماضي، والذي أعاده كثيرون إلى فساد الحكومة.
وتجمّع حشد صغير من المتظاهرين أمام البرلمان خلال جلسة التصويت الجمعة للمطالبة بمحاسبة المسؤولين عن حادث المحطة.
(أ ف ب)