هل سيطرت شركة «المهندس» على بيانات العراقيين؟

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: ردّت وزارة الاتصالات العراقية، أمس الجمعة، على تقرير أمريكي تحدث عن تعاقدها مع شركة «المهندس» التابعة لـ«هيئة الحشد الشعبي» لتنفيذ أحد المشاريع الخاصة ببيانات العراقيين، مؤكدة أن إدارة الاتصالات في البلاد من مسؤولياتها الحصرية.
وذكرت في بيانها أن «الشركة (المهندس) حكومية تابعة لهيئة الحشد الشعبي ولها الحق في الدخول في المناقصات والتعاقد على المشاريع وفقاً للتعليمات النافذة»، مبينة أن «تشكيلات وزارة الاتصالات لها الحق بالتعاقد مع جميع الشركات الحكومية».
وأكد البيان أنه «قد تم التعاقد مع شركة (المهندس) أصولياً وفقاً لتعليمات تنفيذ العقود الحكومية رقم (2) النافذة بعد توجيه الدعوة لهذه الشركة، ولعدد من شركات وزارة الإسكان والإعمار ووزارة الصناعة بخصوص صيانة مسارات الكابل الضوئي وحفر ومد مسارات أخرى».
وأوضحت أن ذلك «عمل لا يتعلق بأي حال من الأحوال بإدارة الاتصالات في العراق، لأن ذلك مسؤولية حصرية لوزارة الاتصالات، حيث تتم إدارة وتشغيل أجهزة الاتصالات الخاصة بشبكة الألياف الضوئية من قبل موظفي وزارة الاتصالات حصراً».

وزارة الاتصالات تنفي… وتقرير صحافي أمريكي يؤكد

وكانت «ذي أتلانتيك» الأمريكية قد ذكرت في تقرير نشرته الخميس الماضي، أن وزارة الاتصالات وقعت في وقت سابق من هذا العام، عقوداً مباشرة من دون مناقصة، مع «الحشد الشعبي» وشركة «المهندس» العامة، من أجل صيانة شبكة الألياف البصرية في العراق وبناء شبكة بديلة جديدة، مضيفاً أن هذه العقود التي لم يكشف عنها من قبل، «تمنح الميليشيات ما كانت تصبو إليه منذ فترة طويلة، وهو السيطرة على قاعدة البيانات في العراق».
ونقل التقرير عمن أسماهم بـ«المسؤولين العراقيين والعاملين في قطاع الاتصالات»، قولهم إن هذه العقود تبعث على القلق ليس فقط لأنها تفتح المجال أمام تحقيق أرباح بطريقة غير مشروعة، وإنما لأن الخطر الأكبر يتعلق بالأمن حيث أنه من خلال المعرفة التقنية المناسبة، «يكون بمقدور الميليشيات أو لداعميهم في طهران، استخدام السيطرة على الشبكة للتجسس على أي شخص في العراق».
وتابع أن رئيس مجلس الوزراء محمد شباع السوداني، وبطريقة مشابهة «سعى مؤخراً إلى محاولة تمرير عقد حصري لتشغيل شبكة الجيل الخامس (جي-5) لصالح كونسورتيوم آخر تابع للحشد الشعبي، إلا أن أحد القضاة في المحكمة العليا، عطل تنفيذ العقد مؤقتاً بدعوى أنه يثير قضايا تتعلق بالأمن القومي»، مضيفاً أنه «برغم ذلك، فإنه قد لا يتمكن من تعطيله بشكل دائم».
يشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت، في التاسع من شهر تشرين الأول/أكتوبر الجاري، فرض حزمة عقوبات جديدة استهدفت شخصيات مصرفية وشركات عراقية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني وكتائب «حزب الله»، من بينها «شركة المهندس»، في خطوة قالت إنها تهدف إلى «تفكيك شبكات الفساد وغسل الأموال التي تمكّن الجماعات المسلحة من العمل داخل العراق وخارجه»، حسب زعمها.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية