لندن- “القدس العربي”:
نشرت مجلة “بوليتيكو” تقريرا أعدته فيلسيا شوارتزر وبول ماكليري، قالا فيه إن كلا من إندونيسيا وأذربيجان وباكستان تجري محادثات من أجل المشاركة بقواتها في القوة الدولية لتحقيق الاستقرار في غزة.
ونقلت المجلة عن مسؤول دفاعي أمريكي ومسؤول سابق تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، قولهما إن المفاوضات من أجل تشكيل قوة دولية جارية، في وقت لم تعبر فيه أي دولة عن التزام أكيد بالمشاركة، حسب المسؤول الدفاعي الحالي. مشيرا إلى أن هذه الدول عبّرت عن اهتمام فقط.
وتقضي خطة دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة بنشر قوة دولية مؤقتة لتحقيق الاستقرار، تقوم بتدريب ودعم قوات الأمن الفلسطينية والتشاور مع مصر والأردن في هذه الجهود. ولن تنشر الولايات المتحدة قوات لها في غزة. وتعد هذه القوات مهمة لخطة ترامب من أجل إنهاء الحرب في غزة وتعبيد الطريق أمام نزع السلاح فيها وبدء الإعمار. وعلى أقل تقدير، فإن تشكيل مثل هذه القوة لن يتم إلا بعد أشهر.
ويشكك العديد من الدبلوماسيين والمحللين في إمكانية تخطي خطة ترامب مرحلتها الحالية، وهي وقف إطلاق النار مقابل إطلاق سراح جميع الأسرى المتبقين في غزة.
وقال دان شابيرو، الذي كان المسؤول الأعلى لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون خلال إدارة بايدن: “إنها فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر من يوم اتخاذ القرار”، بشأن من سيشارك. ولم يستجب البيت الأبيض وسفارات إندونيسيا وباكستان وأذربيجان على الفور لطلبات التعليق.
ونشرت الولايات المتحدة 200 جندي في إسرائيل للمساعدة في تنسيق الجهود للحفاظ على وقف إطلاق النار وتحقيق الاستقرار في القطاع. وستتمركز القوات التابعة للقيادة المركزية الأمريكية، في مركز تنسيق مدني عسكري، قريبا من شمال غزة. ومن المتوقع أيضا أن تنشر قوات مصرية وقطرية وإماراتية في مركز التنسيق. وتساعد القوات المصرية حاليا في البحث وانتشال جثث الأسرى الإسرائيليين المتوفين في غزة.
وقال المسؤول السابق إن التنسيق مع الإندونيسيين والأذربيجانيين يضيف طبقة من التعقيد إلى جهود تحقيق الاستقرار لأنها لا تقع ضمن مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية.
ولم تعلن إدارة ترامب عن ملامح أخرى في خطة غزة، مثل تشكيل فرق أو أجهزة تنسيق من وزارة الخارجية الأمريكية أو أي وزارات في الحكومة الأمريكية. ووافقت حركة حماس على خطة ترامب في 8 تشرين الأول/أكتوبر، وسلمت جميع الأسرى الأحياء وسبعة من جثث الأموات وعددها 28 جثة.
وتحاول الولايات المتحدة وحلفاؤها الآن إقناع حماس بتسليم أسلحتها. وعلق ترامب في تصريحات للصحافيين يوم الثلاثاء: “الجميع يقولون: لن يسلموا أسلحتهم”، مضيفا: “لقد تحدثت مع حماس وقلت: هل ستسلمون أسلحتكم، صحيح؟ نعم سيدي سنسلم أسلحتنا، هذا ما قالوه لي، سيسلمون أسلحتهم وإلا قمنا بنزعها”.
ويرى شابيرو المسؤول السابق في إدارة بايدن، أن بناء مسارات لتحقيق الاستقرار، سيساعد على تبديد السخرية المحيطة بقدرة الولايات المتحدة على المضي نحو المرحلة التالية. وقال: “من المهم إظهار الزخم ومن المهم تحديد هذه الدول، وحثها على اتخاذ خطوات فعّالة والاتفاق على التفويض والهيكل وإثبات جاهزية القوات للانتشار”.