البرلمان الإيراني يعد تشريعا قد يؤدي إلى الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي

حجم الخط
0

طهران ـ بروكسل: يقوم البرلمان الإيراني حاليا بإعداد تشريع قد يؤدي إلى انسحاب البلاد من معاهدة حظر الانتشار النووي، ردا على إعادة فرض العقوبات من جانب الأمم المتحدة على إيران.

وقال إبراهيم رضائي، المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني)، اليوم الاثنين، إن الهيئة التشريعية استقرت على مسودة نص تشريعي، بحسب ما نقلته وكالة تسنيم الدولية للأنباء.

وتأتي الخطوة البرلمانية بعد الهجمات الإسرائيلية والأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو/حزيران الماضي، وإعادة تفعيل العقوبات الأممية مطلع الأسبوع.

وقال رضائي: “في ظل هذه الظروف، لا يرى البرلمان أي مبرر لبقاء إيران عضوا في معاهدة حظر الانتشار النووي”.

ولكنه أشار إلى أن مسودة التشريع لم يتم إدراجها بعد على جدول الأعمال الرسمي للبرلمان.

ومن جانبها، تنفي إيران سعيها لصنع قنبلة نووية.

الاتحاد الأوروبي يؤكد أنه أعاد فرض العقوبات على إيران

وفي بروكسل أكد الاتحاد الأوروبي اليوم الاثنين أنه أعاد فرض العقوبات على إيران، وذلك في أعقاب خطوة مماثلة ضد طهران من جانب الأمم المتحدة.

وقالت رئاسة التكتل في بيان “اليوم، أعاد الاتحاد الأوروبي فرض العقوبات على إيران ردا على استمرارها في عدم الامتثال للاتفاق النووي. ولا يزال باب المفاوضات الدبلوماسية مفتوحا”.

وقال الاتحاد الأوروبي إن العقوبات شملت تجميد أصول البنك المركزي وبنوك أخرى في إيران، بالإضافة إلى حظر سفر بعض المسؤولين الإيرانيين.

كما حظر الاتحاد الأوروبي على إيران شراء النفط الخام ونقله وبيع أو توريد الذهب وبعض المعدات البحرية.

وكانت الأمم المتحدة قد أعادت فرض حظر على الأسلحة وعقوبات أخرى على إيران بسبب برنامجها النووي في أعقاب عملية أطلقتها القوى الأوروبية وحذرت طهران من أنها ستقابل برد قاس.

وبادرت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بإطلاق آلية إعادة فرض العقوبات على إيران في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بسبب اتهامات بأنها انتهكت الاتفاق الذي أبرم عام 2015 بهدف منعها من تطوير قنبلة نووية. وتنفي طهران سعيها لامتلاك أسلحة نووية.

الرئيس الإيراني: إذا رفعت العقوبات فإمكان الحوار والتفاوض موجودة

قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في آخر أيام زيارته إلى نيويورك وعلى هامش الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، إنه في حال تم رفع العقوبات المفروضة على بلاده، فإن إمكانية الحوار والتفاوض موجودة.

وفي مقابلة مع قناة “إن بي سي” الأمريكية، نقلتها وكالة تسنيم الدولية للأنباء، قال بزشكيان: “لقد أعلنا علنا أننا بأي حال من الأحوال لا نسعى وراء صنع السلاح النووي… يريدون أن يقولوا للعالم إننا نتجه نحو السلاح النووي؛ هذا خطأ تماما. نحن مستعدون لأي نوع من التحقق في هذا الصدد”.

وعما إذا كانت إيران ستسمح لجميع مفتشي الأمم المتحدة بزيارة كل المنشآت النووية التي تم قصفها، أوضح الرئيس الإيراني: “هذه الأمور طرحت في الحوارات، وكان من المقرر أن يوقف تنفيذ /آلية الزناد/، لكي يستطيعوا أن يأتوا للزيارة. المشكلة أنهم لم يقبلوا ذلك الحوار، ويريدون أن يستمروا بالمسار نحو آلية الزناد.”

وبالإشارة إلى طلب الأوروبيين من إيران التفاوض مع الولايات المتحدة، وعما إذا كان قد تم القيام بأي مفاوضات أو حديث مع الأمريكيين، أوضح بزشكيان: “كان من المقرر أن يجلس وزير خارجيتنا مع الأمريكيين، لكن قبل ذلك، كانوا قد وضعوا شرطا بأن نقبل أولا شروطهم قبل بدء الحوار. عندما يشترط علينا مسبقا قبول ما يقولونه، فإن الحوار يفقد معناه، ولهذا السبب لم يجر أي تفاوض”.

وأضاف: “نحن في إيران مستعدون لاستقبال الاستثمارات الأمريكية ورفع العقوبات، وعندها يمكننا الجلوس للتفاوض.”

أما بشأن ما إذا كانت إيران تعلن صراحة التوقف عن أي تخصيب إضافي لليورانيوم وأي خطوات نحو صناعة السلاح النووي من أجل التفاوض مع الولايات المتحدة، رد بزشكيان قائلا: “بالتأكيد، هذا ما سنفعله. نحن لا ننوي التوجه نحو السلاح النووي، وعندما نقول ذلك، فهذا يعني أننا مستعدون للتعاون وفق جميع الأطر الدولية لإجراء التحقق”.

(وكالات)

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية