دوجريك لـ”القدس العربي”: الأمين العام قد يجتمع مع نتنياهو رغم أنه مصنَّف كمجرم حرب

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: قال المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجريك، خلال مؤتمره الصحافي اليوم الثلاثاء، رداً على سؤال “القدس العربي” حول ما إذا حضر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مقر الأمم المتحدة خلال أعمال الجمعية العامة وطلب لقاء الأمين العام: “فهل سيلتقي الأمين العام بمجرم حرب؟”، أجاب دوجريك: “كما تعلمون، هناك سياسة تشغيلية موحّدة ضمن الاتفاقية المبرمة بين المحكمة الجنائية الدولية والأمانة العامة للأمم المتحدة، تسمح لكبار مسؤولي المنظمة بلقاء أشخاص قد تُوجَّه إليهم اتهامات، إذا كان ذلك ضرورياً لتلبية احتياجات عملياتية. وإذا كان من المقرر عقد مثل هذا اللقاء الثنائي، فسأبلغكم بذلك”.

وفي رده على سؤال ثانٍ لـ”القدس العربي” حول قصف مباني الأونروا، وعددها عشرة، بينها سبع مدارس وعيادتان، وما إذا كان ذلك يُصنَّف جريمة حرب “بخلاف ما قالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك”، قال المتحدث الرسمي: “إن قصف مباني الأمم المتحدة – المعروفة للجميع والتي تُستخدم كملاجئ – يتعارض مع القانون الإنساني الدولي”. وعندما عادت “القدس العربي” لتسأله: “ولكن ألا يمكن تصنيفها جريمة حرب؟”، أجاب دوجريك: “على السلطات القضائية أن تحدد ذلك”.

وفي تحديثه حول آخر تطورات الوضع في غزة، قال دوجريك: “نؤكد إدانتنا للتصعيد المميت للهجوم العسكري الإسرائيلي الذي شهدناه نهاية الأسبوع الماضي على مدينة غزة، والذي أسفر عن مقتل وإصابة العشرات. وكما يمكن أن تتخيلوا، فإن لهذا الأمر أثراً مروّعاً على المدنيين الذين يعانون أصلاً من المعاناة والجوع. نكرر دعوتنا لحماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، والالتزام الكامل بالقانون الدولي”.

وأشار إلى أن المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليب لازاريني، أعلن أن عشرة مبانٍ تابعة للوكالة في مدينة غزة تعرضت للقصف خلال الأيام الأربعة الماضية، بينها سبع مدارس وعيادتان تُستخدمان كملاجئ لآلاف النازحين. وحذّر لازاريني من أن المدنيين المنهكين والمذعورين يُجبرون مجدداً على مغادرة شمال غزة. وأضاف: “يفر الناس عبر طريق الرشيد، وهو الطريق الوحيد المتاح للانتقال جنوباً، ويشهد ازدحاماً خانقاً”.

وأوضح المتحدث أن مراقبي الأمم المتحدة رصدوا خلال الأيام القليلة الماضية نحو 70 ألف حالة نزوح متجهة جنوباً، معظمها إلى دير البلح وخان يونس، في حين سجل الشركاء الإنسانيون الشهر الماضي نحو 150 ألف حالة نزوح من الشمال إلى الجنوب. ولفت إلى أن برنامج الأغذية العالمي حذر من أن النزوح القسري يستنزف موارد الأسر ويقطع آخر شريان حياة لها، مما يزيد من خطر تفاقم الجوع، خصوصاً بين الأطفال.

وأضاف: “أفاد شركاؤنا أن ثلث مرافق علاج سوء التغذية في مدينة غزة أُغلقت بالفعل بسبب أوامر النزوح القسري. واليوم أعلنت وزارة الصحة عن وفاة ثلاثة أشخاص آخرين جراء سوء التغذية والجوع خلال 24 ساعة. وبشكل عام، أبلغت الوزارة عن 425 حالة وفاة بسبب سوء التغذية والجوع في مختلف أنحاء غزة، ثلثهم تقريباً من الأطفال”.

وتابع دوجريك قائلاً: “شركاؤنا في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة وسّعوا إنتاج المياه وتوزيعها في نقاط الاستقبال، كما تمكنوا خلال الأيام الماضية من زيادة عدد الوجبات اليومية، حيث وُزع نحو 40 ألف وجبة إضافية يومياً. وبحلول يوم السبت الماضي، أُعدت وسُلّمت 558 ألف وجبة يومياً عبر 116 مطبخاً يديرها 20 شريكاً”.

وأشار إلى أن الخدمات الصحية لا تزال تعاني من قيود خطيرة، إذ علّقت بعض العيادات عملها بسبب انعدام الأمن وأوامر التهجير، فيما أصبح أكثر من نصف سيارات الإسعاف في دير البلح خارج الخدمة، مع توفر عدد محدود جداً منها لخدمة آلاف الأشخاص.

كما أفاد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأن التحركات الإنسانية داخل غزة لا تزال تواجه عقبات كبيرة. فمن أصل 17 مهمة نسقتها فرق الأمم المتحدة مع السلطات الإسرائيلية أمس، لم يتم تسهيل سوى أربع مهام، بينما مُنعت سبع مهام أخرى، بينها إيصال خزانات مياه إلى الشمال. كما أُعيقت أربع مهمات ميدانية، أنجزت ثلاث منها فقط، وشملت نقل الوقود وشحنات الغذاء من معبر كرم أبو سالم، فيما أُلغيت مهمتان إضافيتان.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية