القدس: قررت بريطانيا منع المسؤولين الإسرائيليين من المشاركة في أكبر معرض تجاري دفاعي لها بسبب التصعيد الإسرائيلي للحرب على قطاع غزة، في أحدث جهود لندن للضغط على حليف مقرب تاريخيا بسبب الصراع.
وقالت حكومة رئيس الوزراء كير ستارمر في يوليو/ تموز إنها ستعترف بدولة فلسطينية ما لم تتخذ إسرائيل خطوات لتخفيف المعاناة في القطاع وتلبية شروط أخرى، مما أثار غضب الحكومة الإسرائيلية.
وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إنه نتيجة لحظر المشاركة في المعرض التجاري فإنها لن تدير جناحا لإسرائيل كما فعلت سابقا في المعرض الدولي لمعدات الدفاع والأمن في لندن.
ولكن سيظل بوسع شركات الدفاع الإسرائيلية، مثل أنظمة إلبيت ورافائيل وآي.إيه.آي ويوفيجن، المشاركة في المعرض.
من جانبها، هاجمت تل أبيب، قرار بريطانيا. وقالت وزارة الدفاع الإسرائيلية في بيان: “في الأيام الأخيرة، قررت الحكومة البريطانية من جانب واحد تقييد المشاركة الرسمية للمسؤولين الحكوميين والعسكريين الإسرائيليين في معرض DSEI UK 2025، المقرر إقامته في لندن في الفترة من 9 إلى 12 سبتمبر المقبل”.
واعتبرت الوزارة أن “هذه خطوة مسيئة ومخزية، اتُخذت عمدا ضد ممثلي إسرائيل”، على حد تعبيرها.
وأضافت: “لذلك، لن تشارك وزارة الدفاع في المعرض ولن تقيم جناحا وطنيًا فيه، مع ذلك، ستتلقى الصناعات الإسرائيلية التي تختار المشاركة في هذا الحدث الدعم الكامل”.
وزعمت أنه بذلك “تختار بريطانيا خطوة تخدم المتطرفين، وتستند إلى اعتبارات سياسية تتجاوز الإطار المهني والمقبول لمعارض الأمن حول العالم” وفق تعبيراتها.
وكانت صحيفة “بوليتيكو” الأمريكية قالت الخميس، إن “الحكومة البريطانية منعت مسؤولين إسرائيليين من حضور مؤتمر دفاعي كبير في لندن وسط استمرار الانتقادات للحملة على غزة”.
وأضافت: “سبق لوزارة الدفاع الإسرائيلية أن شاركت بشكل بارز في معرض DSEI، وهو معرض ضخم للأسلحة والمعدات العسكرية يُقام في لندن كل عامين”.
وتابعت الصحيفة: “لكن متحدثًا باسم الحكومة البريطانية صرّح لصحيفة بوليتيكو بأنه لن تتم دعوتهم للمشاركة هذا العام”.
ونقلت عن متحدث باسم الحكومة البريطانية، لم تسمه: “إن قرار الحكومة الإسرائيلية بتصعيد عمليتها العسكرية في غزة قرار خاطئ، وبناءً على ذلك، نؤكد أنه لن تتم دعوة أي وفد حكومي إسرائيلي لحضور معرض معدات الدفاع والأمن الدولي”.
وأضاف المتحدث البريطاني: “يجب التوصل إلى حل دبلوماسي لإنهاء هذه الحرب الآن، من خلال وقف فوري لإطلاق النار، وإعادة الرهائن، وزيادة المساعدات الإنسانية لسكان غزة”.
والأربعاء، ادعى الجيش الإسرائيلي أن تهجير نحو مليون فلسطيني من مدينة غزة “لا مفر منه”، في إطار خطته لاحتلال المدينة التي يقطنها نصف سكان القطاع.
(الأناضول)