إسطنبول: خلصت ورش العمل في اليوم الخامس من “مؤتمر غزة” إلى العديد من التوصيات في مقدّمتها بناء الوعي الجمعي للأمة الإسلامية، وطرحت سبل استثمارها في التعليم والخطاب الديني والإعلام.
ويُعقد “مؤتمر غزة” تحت شعار “غزة: مسؤولية إسلامية وإنسانية”، في “جزيرة الديمقراطية والحرية” الواقعة ببحر مرمرة في مدينة إسطنبول، بتنظيم من الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، ووقف علماء الإسلام في تركيا.
وبحث المؤتمرون اليوم الثلاثاء، 3 محاور وهي “المحتوى العقدي والقيمي في قضية فلسطين”.
وفي هذا المحور خلص المشاركون لمجموعة من القيم والمفاهيم العقدية المركزية التي يجب غرسها في وعي المسلمين لخدمة القضية الفلسطينية، وفي مقدمتها “قيمة الحرية المبنية على التخلص من الشعور بالخوف على الحياة او الرزق أو الضرر أو النفع”، وقيم “الإنسانية” و”الرحمة” و”العدالة” و”التعاون” و”الشجاعة”، و قيمة “تغيير المنكر بطرقه الثلاث اليد واللسان والقلب”، وقيمة “الكرامة الإنسانية ورفض الاستكانة”، وقيمة “التدافع بين الحق والباطل والخير والشر”.
ودعا العلماء في جلساتهم لإعداد وإطلاق ما يُسمّى “وثيقة القيم الإنسانية للمقاومة والجهاد”، من خلال تكليف مجموعة من العلماء لإعدادها ونشرها بشكل عاجل، لتكون مادة علمية محكمة ومقرّة من الاتحاد العالمي لعماء المسلمين، وتخدم العاملين في مجال دعم القضية الفلسطينية ونصرة غزة في مختلف المجالات.
أما المحور الثاني فركز على “استثمار هذه القيم والمفاهيم العقدية في التعليم”، حيث دعا العلماء إلى ضرورة تصميم برامج ومشاريع تربوية وتوعوية، تستهدف النشء وجيل الشباب، لتمكينهم من تبني هذه القيم والمفاهيم العقيدية، لتحريضهم على المبادرة في تحمّل مسؤولياتهم تجاه القضية الفلسطينية ونصرة غزة.
وسلط المحور الثالث الضوء على دور الخطاب الديني والإعلامي في ترسيخ الوعي الجمعي، حيث دعا لاستقطاب المشاهير والمؤثرين أصحاب المبدأ والقيمة، ودعوتهم لتبني هذه القيم والمبادئ في المحتوى الإعلامي لهم على مواقع التواصل الاجتماعي، من أجل توجيه الوعي الجمعي للأمة والإنسانية جمعاء.
وأكدوا على ضرورة تصميم مواد إعلامية لعلماء الاتحاد لصناعة التأثير على منصات التواصل الاجتماعي يخدم القيم والمفاهيم العقدية المركزية بهدف التأثير في الوعي الجمعي العام وإحيائها بين الناس.
ودعوا إلى إعداد دليل الأئمة والوعّاظ لنصرة غزة والقضية الفلسطينية بشكل عاجل يهدف لتوحيد خطاب عالمي قيمي يخدم القضية الفلسطينية ونصرة غزة.
كما دعوا إلى دمج دروس صمود غزة وشهدائها في المشاريع والبرامج والمناهج والورش التربوية الرقمية، وتنظيم مسابقات وورش رقمية للشباب لتعميق فهم القيم وربطها بالواقع الفلسطيني.
وانطلق “مؤتمر غزة” الجمعة، ويستمر لغاية 29 أغسطس/ آب الجاري، حيث ينتهي بقراءة البيان الختامي عقب صلاة الجمعة في مسجد آيا صوفيا بمدينة إسطنبول.
(الأناضول)