غوتيريش يعرب لـ”القدس العربي” عن قلقه إزاء اجتياح الجيش الإسرائيلي لمدينة رام الله

عبد الحميد صيام
حجم الخط
0

الأمم المتحدة- “القدس العربي”: أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن قلقه إزاء استمرار عمليات الجيش الإسرائيلي في المنطقة (أ) من الضفة الغربية المحتلة، مؤكداً “ضرورة أن تُنفذ جميع العمليات الأمنية وفقاً للقانون الدولي، واتخاذ خطوات لتجنب تأجيج التوترات”.

وجاء تصريح غوتيريش عبر المتحدث الرسمي باسمه، ستيفان دوجريك، رداً على سؤال لـ”القدس العربي” حول اجتياح الجيش الإسرائيلي لمدينة رام الله صباح الثلاثاء، والذي أسفر عن إصابة عشرات الفلسطينيين. وقال دوجريك: “نحن نتابع هذه التقارير، ويمكنني أن أؤكد أننا قلقون بشأن هذه العمليات وطريقة تنفيذها في الضفة الغربية”.

وفي رده على سؤال ثانٍ يتعلق بتأخر إسرائيل في الرد على مقترح السلام الذي أعلنت قطر أن حركة “حماس” وافقت عليه قبل عشرة أيام، أوضح دوجريك: “كما تعلمون، لسنا مشاركين بشكل مباشر في المفاوضات. الأمين العام يُطلع بانتظام على المستجدات، لكن من الواضح أن الأمر يحتاج إلى شجاعة سياسية من قادة إسرائيل وحماس للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، وهو ما نأمل أن يتحقق”.

أما بشأن الأوضاع الإنسانية، فقد نقل دوجريك في إحاطته الصحفية عن مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن وزارة الصحة الفلسطينية سجلت وفاة ثلاثة أشخاص آخرين خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بسبب الجوع وسوء التغذية، ما رفع عدد الوفيات المبلغ عنها إلى 303، بينهم 117 طفلاً.

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أصدر أمراً جديداً بالتهجير يشمل نحو كيلومتر مربع في حيي الدرج والشيخ رضوان بمدينة غزة، ما أدى إلى موجات نزوح جديدة. فبين 14 آب/ أغسطس، تاريخ الإعلان عن الهجوم على مدينة غزة، وحتى يوم أمس، تم تسجيل أكثر من 36,200 حالة نزوح، بينها 11,600 من شمال القطاع إلى جنوبه. وأوضح أن ثلثي النازحين اتجهوا إلى دير البلح، فيما انتقل نحو الثلث إلى خان يونس، لافتاً إلى أن معظم سكان القطاع نزحوا أكثر من مرة.

وبخصوص الوضع الصحي، قال دوجريك إن مستشفيات غزة حذرت أمس من نقص حاد في وحدات الدم، إذ تجاوزت الاحتياجات اليومية 350 وحدة، في وقت تراجعت فيه تبرعات المجتمع المحلي بسبب المجاعة وسوء التغذية. وقد أصدرت وزارة الصحة في غزة نداءً عاجلاً لتجديد مخزونات الدم.

وأضاف أن السلطات الإسرائيلية ما زالت تضع عراقيل أمام دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة وداخلها. فبالأمس، تم تسهيل ست من أصل 12 مهمة أممية مخططة تتطلب التنسيق مع إسرائيل، معظمها لنقل إمدادات إلى جنوب القطاع وجمع الوقود من معبر كرم أبو سالم. فيما أُعيقت ثلاث مهمات أخرى ولم تُنفذ بالكامل، وأُلغيت مهمتان، بينما رُفضت بشكل قاطع مهمة واحدة لإصلاح الطرق في خان يونس.

وأكد دوجريك أن المنظمات الإنسانية تحذر من أن استمرار النزوح والأعمال العدائية وعرقلة وصول المساعدات، مع وجود مجاعة مؤكدة في محافظة غزة، ينذر بعواقب إنسانية بالغة الخطورة. وشدد قائلاً: “ندعو بإلحاح إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان وصول إنساني كامل ودون عوائق إلى جميع أنحاء القطاع، إضافة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المختطفين”.

ورداً على سؤال حول موقف الأمين العام من نتائج التحقيق الأولي الذي أعلن عنه الجيش الإسرائيلي بشأن قصف مستشفى ناصر، والذي قال إنه أسفر عن “تحييد ستة من عناصر حماس والعثور على كاميرا”، أجاب دوجريك: “أعتقد أن البداية الجيدة ستكون عندما تُحاسب الجهات المسؤولة عن الضحايا، من الصحافيين، والعاملين الطبيين، وجميع المدنيين”.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية