أرى عالمًا لا يَرى

أرى غَبشاً واضحاً لستُ أفهمُهُ،
وَهُنا طفلةٌ
وهُنا قاتلٌ هاربٌ من حكايتِها،
أرى قصصا لم يروِها أحدٌ
غيرهُ وهوَ يصعدُ من دمهِ حافيا
رافعا شارةَ النصرِ من سدرةِ المنتهى
حتّى عشبة جلجامشِ الخالدة،
أرى حجرا في الطحينِ / دماً أبيضَ اللون
أو أحمر اللونِ
لا هوَ خبزُ الجريحِ ولا صوتُهُ
ودماً في الطحينِ على جثثِ المائدة،
أرى عالماً لا يَرى ما وَراء الوَرى
وأرى رَجلاً يحتوي طفلةً / زهرةً في الدمارِ
تقولُ: أنا طائرُ الريحِ ليس سوى جسدي
في الفضاءِ وأجنحتي المائلة،
وفي لحظةِ القصفِ تُمسي بلا عائلة،
ونحنُ على هذه الأرض نخشى على الصيفِ من طعنةِ الحربِ
لكنّنا لا نتوبُ عن الحبِّ للشمسِ
وهيَ على أرضِنا ساجدة،
أرى غَبشا واضحا لستُ أفهمُهُ،
أين أسئلتي كلّما رحتُ أنظرُ؟
أين أجوبتي في الرؤى؟
نامَ يونسُ في بطنِ حوتٍ يحاصرُ بحرا،
ولم يصحُ إلا بتسبيحةٍ من سماءٍ معلّقةٍ كدعاءٍ
وكانَ نبيّا وَمُنتظرا…
فلولا يدُ اللهِ لم ينجُ من موجةٍ في المحيطِ
وما صارَ ملحمةً
مثلَ أكتوبر الآن
لولاهُ ما انتصرا…
ولكنّني ها هُنا
وأرى عالماً لا يرى.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية