دمشق: أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث السوري رائد الصالح أن أكثر من 650 شخص سقطوا مابين قتيل وجريح منذ يوم الخميس.
وقال الصالح في منشور عبر منصة إكس اليوم الجمعة “منذ صباح يوم أمس الخميس تم إسعاف أكثر من 570 جريحا، ونقل 87 من الضحايا الذين قتلوا جراء التصعيد، وتم إخلاء مئات العائلات إلى مناطق أكثر أمانا”.
وأضاف الصالح “منذ بداية الأحداث المؤسفة وفي ظل الظروف الأمنية والإنسانية الصعبة التي تشهدها محافظة السويداء، وتلبية لنداءات المواطنين فيها، قامت الوزارة بتشكيل غرفة عمليات مشتركة الغرفة تضم ممثلين عن الوزارات والمؤسسات الحكومية، والدفاع المدني السوري، ومنظمات محلية إنسانية ومؤسسات خدمية، تعمل على مدار الساعة لتقديم خدمات الإغاثة والإخلاء والإسعاف للمواطنين.
وتشهد محافظة السويداء اشتباكات بين عشائر البدو ومجموعات مسلحة تابعة لرجل الدين حكمت الهجري اعتدت على عدة قرى وبلدات يعيش فيها سكان من قبائل البدو وتم قتل العشرات منهم وحرق قرى ونزوح عشرات آلاف من سكانها.
إلى ذلك أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان مقتل 321 و سقوط 436 جريحا منذ إندلاع النزاع.
وتدور مواجهات بين مقاتلين من العشائر والبدو مدعومين من السلطات السورية ومجموعات درزية في محيط مدينة السويداء في جنوب سوريا وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ومصادر في صفوف المتحاربين.
في الوقت ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية السورية، اليوم الجمعة، إن قوات الأمن تستعد لإعادة الانتشار في مدينة السويداء لفض الاشتباكات بين الدروز والعشائر البدوية.
وطالبت إسرائيل الحكومة السورية بالانسحاب من الجنوب، وحذرت من أنها لن تسمح لحكام البلاد الإسلاميين بتعزيز تواجدهم على حدودها.
وأشار المرصد السوري اليوم، إلى وجود “مواجهات غرب السويداء بين مقاتلين من البدو والعشائر المدعومين من السلطات من جهة، ومقاتلين دروز من جهة أخرى”.
وأكد مقاتلون من الجانبين حصول تبادل لإطلاق النار.
وسحبت السلطات السورية قواتها من محافظة السويداء الخميس تزامنا مع إعلان الرئيس الانتقالي أحمد الشرع أنه يريد تجنّب “حرب واسعة” مع اسرائيل التي هدّدت بتصعيد غاراتها.
اندلعت الاشتباكات الأحد في محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية بين مسلحين دروز وآخرين من البدو السنّة، وفق المرصد، على خلفية عملية خطف طالت تاجر خضار درزيا وأعقبتها عمليات خطف متبادلة.
ومع احتدام المواجهات، أعلنت القوات الحكومية الاثنين تدخّلها في المحافظة لفضّ الاشتباكات، لكن بحسب المرصد وشهود وفصائل درزية، فقد تدخلت هذه القوات إلى جانب البدو.
وأحصى المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل أكثر من 600 من الجانبين جراء أعمال العنف، بينهم مدنيون.
واتهم المرصد السوري والفصائل الدرزية وشهود القوات الحكومية بارتكاب انتهاكات في مدينة السويداء بعيد انتشارها فيها.
ودخل وقف إطلاق نار حيّز التنفيذ لكن الرئاسة السورية اتهمت ليل الخميس المقاتلين الدروز بخرقه.
وأفاد ثلاثة مراسلين لفرانس برس في السويداء، بأن مقاتلين من العشائر العربية السنية توافدوا من مختلف المناطق السورية دعما للبدو وتجمّعوا صباح الجمعة في الكثير من القرى في محيط مدينة السويداء.
وسمعت أصوات إطلاق نار متقطّعة في المنطقة.
وقال مقاتلون دروز في السويداء إنهم قاموا بالرد على مصادر النيران غرب المدينة.
وقال شيخ أحد العشائر علي العناد، قرب قرية ولغا في ريف السويداء، إن رجاله جاؤوا من منطقة حماة: “استنجد بنا أبناء البدو وجئنا لدعمهم”.
وشاهد مراسل فرانس برس منازل ومتاجر وسيارات تحترق في قرية ولغا الدرزية التي باتت بيد العشائر.
(وكالات)