نائب جمهوري يسعى لإلغاء دائم للعقوبات الأمريكية على سوريا

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن – “القدس العربي”: قدّم النائب الأمريكي الجمهوري جو ويلسون (عن ولاية ساوث كارولاينا)، الأربعاء، مقترحًا تشريعيًا لإلغاء “قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا” بشكل دائم، في خطوة تأتي بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفع العقوبات عن دمشق عقب الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد.

وأدرج ويلسون اقتراح الإلغاء ضمن مشروع “قانون تفويض الدفاع الوطني”، وهو تشريع سنوي يحظى بأولوية عالية في الكونغرس ويُتوقع التصويت عليه نهاية العام الحالي.

وقال ويلسون في تصريح لصحيفة “ذا هيل”: “أحاول استخدام كل الآليات المتاحة لإلغاء هذا القانون في أسرع وقت ممكن”، مضيفًا: “كما تم تمرير قانون قيصر عبر قانون الدفاع الوطني، آمل أن يتم إلغاؤه عبر المسار ذاته. فبدون إلغاء القانون، لن يُقدم المستثمرون على ضخ استثمارات طويلة الأمد في سوريا، وهو أمر ضروري لإعادة بناء البلاد وجعلها عظيمة من جديد”.

وكان ترامب قد أعلن في مايو/ أيار الماضي قراره رفع العقوبات المفروضة على سوريا، لكنه لا يملك سوى صلاحية تعليق “قانون قيصر” لمدة 180 يومًا فقط، ما يحدّ من قدرة المستثمرين على الالتزام بمشاريع طويلة الأجل خوفًا من عودة العقوبات لاحقًا.

وقد شُرّع قانون قيصر عام 2019 كأداة لمحاسبة نظام الأسد على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان خلال الحرب الأهلية التي اندلعت عام 2011. وسُمّي القانون نسبة إلى المُسرّب السوري “قيصر”، وهو اسم مستعار لمصوّر عسكري سابق سرّب آلاف الصور التي توثق التعذيب والقتل داخل السجون السورية.

وجدد الكونغرس الأمريكي القانون في ديسمبر/ كانون الأول الماضي لخمس سنوات إضافية، وذلك قبل فترة وجيزة من الإطاحة المفاجئة بالأسد على يد الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع وجماعة “هيئة تحرير الشام”.

ومنذ سقوط الأسد، تغيّرت المواقف داخل واشنطن. فبعد أن كانت الأصوات المؤيدة لقانون قيصر تدافع عن استمراره في مواجهة محاولات تطبيع العلاقات مع الأسد، باتت تلك الأصوات نفسها تدعو اليوم لإلغاء القانون بشكل نهائي، وإفساح المجال أمام إعادة إعمار سوريا وعودة الاستثمارات.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، برئاسة ماركو روبيو، الثلاثاء، رفع اسم “هيئة تحرير الشام” من قائمة التنظيمات الإرهابية، فيما يُتوقع أيضًا مراجعة تصنيف سوريا كدولة راعية للإرهاب تمهيدًا لإلغاء هذا التصنيف.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية