واشنطن- “القدس العربي”: أعلن رئيس مجلس النواب الأمريكي، مايك جونسون، رفضه لمشروع قرار عابر للحزبين يهدف إلى الحدّ من صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في تنفيذ عمليات عسكرية ضد إيران، في وقت تتصاعد فيه الأصوات داخل الكونغرس للمطالبة بتفويض تشريعي واضح لأي تحرك عسكري.
ويطالب المشروع الذي قدّمه النائبان الجمهوري توماس ماسي (من ولاية كنتاكي) والديمقراطي رو خانا (من كاليفورنيا)، بإنهاء استخدام القوات المسلحة الأمريكية في إيران ما لم يصوّت الكونغرس صراحةً على السماح بذلك. وأعلن ماسي، الإثنين، أن المشروع يحظى بدعم 57 نائبًا حتى الآن، متعهدًا بالسعي لعرضه للتصويت قريبًا، وفقا لصحيفة “ذا هيل”.
لكن جونسون أشار إلى أنه لا يرى ضرورة لطرح مشروع القرار على التصويت في الوقت الحالي، مقللًا من أهميته ومعتبرًا أنه محاولة سياسية. وقال في تصريح من داخل الكابيتول: “لا أعتقد أن الوقت مناسب لمشروع قرار خاص بصلاحيات الحرب، ولا أرى أنه ضروري. فخلال الثمانين سنة الماضية، استخدم رؤساء من كلا الحزبين صلاحياتهم كقائد أعلى للقوات المسلحة بموجب المادة الثانية من الدستور”.
وأضاف: “الرئيس بايدن استخدم القوة ثلاث مرات في الشرق الأوسط، والرئيس أوباما قاد حملة جوية استمرت ثمانية أشهر لإسقاط النظام في ليبيا، ولم أسمع أي ديمقراطي يعترض على ذلك. اليوم فقط، أصبح كل شيء سياسة، وهذا ليس وقت السياسة”.
ورغم معارضة جونسون، لا يزال بإمكان ماسي وخانا فرض التصويت على القرار، باعتباره مشروع قانون “ذي امتياز خاص”، يتيح طرحه للنقاش والتصويت بعد 15 يومًا من تقديمه في حال لم تتحرك اللجنة المختصة. وكان المشروع قد قُدِّم في 17 يونيو/ حزيران الجاري.
وقال ماسي عبر منصة “إكس” إن التصويت على المشروع قادم لا محالة، مؤكدًا: “سواء أعجبكم ذلك أم لا، فإن الكونغرس سيصوّت على مسألة انخراط القوات الأمريكية في أعمال عدائية في إيران. ووفقًا لقانون صلاحيات الحرب، يتوجب على الرئيس سحب القوات من أي صراع خلال 60 يومًا (قابلة للتمديد 30 يومًا) ما لم يمنحه الكونغرس التفويض”.
وتأتي هذه التطورات في أعقاب الضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية يوم السبت الماضي، ما أدى إلى تصعيد جديد في المنطقة. وردًا على ذلك، شنّت طهران، يوم الإثنين، هجومًا على قاعدة “العديد” الجوية الأمريكية في قطر، إلا أن الدفاعات الجوية القطرية تصدّت للهجوم بنجاح.
وقد انقسمت ردود الفعل على الهجوم الأمريكي على أسس حزبية، إذ انتقد الديمقراطيون قرار ترامب بشنّ ضربات دون تفويض تشريعي، بينما اعتبر الجمهوريون الهجوم خطوة حاسمة لعرقلة البرنامج النووي الإيراني، وفي إطار صلاحيات الرئيس كقائد أعلى للجيش.
ومع ذلك، برزت أصوات جمهورية معارضة، من بينها النائب ماسي، الذي دعا مرارًا إلى تجنّب الانزلاق في صراع مباشر مع إيران.