تل أبيب: ادعى مسؤولون إسرائيليون، مساء الأحد، أن تل أبيب تسعى إلى إنهاء المواجهة العسكرية الراهنة مع إيران “خلال أيام”، بعد أن وجّهت الولايات المتحدة ضربة عسكرية لمواقع نووية إيرانية.
ويترقب العالم ردّ فعل طهران على هجمات شنتها الولايات المتحدة، فجر الأحد، على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان النووية، وانضمّت بها إلى عدوان إسرائيلي متواصل على إيران منذ 13 يونيو/ حزيران الجاري.
ويشمل العدوان الإسرائيلي منشآت نووية وقواعد صاروخية وقادة عسكريين وعلماء نوويين، ويردّ عليه الإيرانيون بضرب العمق الإسرائيلي بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، ما خلف قتلى وجرحى على الجانبين.
ونقلت القناة “13” العبرية (خاصة) عن مسؤولين كبار في المؤسسة الأمنية لم تسمّهم إن “الهجوم الأمريكي الواسع في إيران ألحق أضرارا بالغة بالبرنامج النووي” الإيراني.
وتتهم إسرائيل وحليفتها الولايات المتحدة إيران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، بينما تقول طهران إن برنامجها مصمّم للأغراض السلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.
وتُعدّ إسرائيل الدولة الوحيدة في المنطقة التي تمتلك ترسانة نووية، وهي غير خاضعة لرقابة دولية، وتواصل منذ عقود احتلال أراض في فلسطين وسوريا ولبنان.
وادّعى المسؤولون الإسرائيليون أن هدف تل أبيب هو “إنهاء الحرب مع إيران خلال أيام”.
وحسب القناة، قدّمت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية تقييما لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن وضع المنشآت الإيرانية التي استُهدفت، وخاصة فوردو ونطنز وأصفهان.
وادّعت هذه الأجهزة أن تلك المنشآت “غير قابلة للإصلاح في المدى القريب، وأن البرنامج النووي الإيراني تراجع سنوات إلى الوراء”.
وذكرت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية الأحد أن المواقع المستهدفة أُخليت قبل الهجوم ونُقلت منها المواد النووية الحساسة إلى أماكن آمنة، دون تفاصيل.
وسيعقد نتنياهو، مساء الأحد، جلسة تشاور أمني في مكتبه مع مجموعة وزراء محدودة وكبار قادة المؤسسة الأمنية بشأنّ الحرب مع إيران، وفق القناة.
فيما نقلت صحيفة “يديعوت أحرنوت” العبرية عن مسؤولين إسرائيليين لم تسمّهم إن “الهدف الآن هو تحقيق إنجاز استراتيجي وتجنب تصعيد طويل”.
وأضافوا: “إذا قرر المرشد الإيراني علي خامنئي وقف إطلاق النار، فإن إسرائيل مستعدة لاحتواء الموقف”.
واستدركوا: رغم ذلك، تواصل إسرائيل حالة التأهب الكامل، وأقرّت بنك أهداف إضافية في إيران، تحسّبا لتصعيد جديد، خاصة إذا قررت إيران الردّ بعمليات صاروخية أو هجمات خارجية.
وأكدت الصحيفة، نقلا عن المسؤولين، أن “الولايات المتحدة نسّقت الهجوم مع القيادة الإسرائيلية”.
على الجانب الآخر، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده لن تتهاون في الدفاع عن سيادتها.
وشدد على أن الولايات المتحدة يجب أن تنال الردّ المناسب على عدوانها العسكري ضد إيران.
وتعتبر تل أبيب وطهران العاصمة الأخرى العدوّ الألدّ لها، ويُعدّ عدوان إسرائيل الراهن على إيران الأوسع من نوعه، ويمثل انتقالا من “حرب ظل” دامت لعقود، عبر تفجيرات واغتيالات إلى صراع عسكري مفتوح.
(الأناضول)