عمان- “القدس العربي”:
قد تكون “مجرد صورة” وقد لا تكون، لكنها بالتأكيد “صورة مسيسة وهادفة” تلك التي نشرتها صحيفة عمون الإلكترونية الأردنية المحلية للعاهل الملك عبد الله الثاني وهو يقف أمام “فجوة فرن” مع أداة مخصصة للطهي على النار.
أهم ما في تلك الصورة التي نشرت ظهر الخميس أنها رافقت “تعليق سياسي مثير” منشور في صحيفة “الأنباط” اليومية عن التحضير لـ”تسونامي تغييرات” محتمل قريبا حسب كاتب التعليق ويدعى “قصي أدهم” فيما تقصدت صحيفة عمون بدورها تذييل إعادة نشر التعليق بعبارة تقول إن “الصورة ليوسف العلان”.
والأخير هو المصور الصحافي الشهير الخاص بالقصر الملكي والذي يرافق الملك في كل النشاطات والجولات.
والفكرة هنا أن الصحافي المخضرم في عمان سمير الحياري نشر “تغريدة ألهبت المخيال السياسي” على منصة “إكس” أشار فيها لـ”معلومات عن طبخة كبرى” تجري حاليا.
شكله في طبخة عالنار .. pic.twitter.com/phSQoU0XUu
— سمير الحياري (@sameer_alhayari) May 28, 2025
طبعا الحياري لم يذكر تفاصيل لكن الشارع الأردني بالعادة يظهر شغفا مثيرا بالحديث عن “تغييرات وشيكة” مهمة في مناصب عليا يفترض أنها ستعقب مرحلة ما بعد “حظر جماعة الإخوان المسلمين” وهو القرار الذي أنتج نقاشا ساخنا في الأوساط السياسية لم تتضح نهاياته بعد.
مألوف بالعادة في مقايسات الصالونات السياسية الأردنية الحرص الشديد على متابعة أي تفصيلات لها علاقة بتغييرات محتملة على مواقع كبيرة وأساسية والنمط الأخير في “التشويق المعلوماتي” أعقب بوضوح ما يتسلل ويتسرب من مكتب رئيس الوزراء الحالي الدكتور جعفر حسان بعنوان عدم حماسة لإجراء “تعديل وزاري” على طاقمه قبل مرور عام كامل على تشكيل حكومته.
انتهت إرادة ملكية الأحد الماضي بقرار “فض الدورة العادية” للبرلمان وسجلت كتلة نواب جبهة العمل الإسلامي مفاجأة تشريعية عندما تقدمت بمشروع قانون جديد لـ”العفو العام” خلافا لرغبة الحكومة وبقية كتل البرلمان، ورئيس الكتلة صالح العرموطي أبلغ “القدس العربي” بأن “الدستور لا يمانع” انعقاد “دورة استثنائية” للبرلمان صيفا بناء على “طلب النواب” وتتضمن مقترحات يرغبون بها.
الجميع بانتظار “الخطوة التالية” في تلك “الطبخة الكبرى”، فيما الوسط البرلماني تحت انطباع بأن الدولة لا تتحمس لا لفكرة “العفو العام” خصوصا بعدما طالب به الإسلاميون ولا لانعقاد دورة استثنائية، الأمر الذي يوسع مروحة الخيارات والسيناريوهات.
ليس سرا في سياق الحديث الإعلامي المسرب عن “تسونامي تغييرات” يشمل المواقع السياسية والسيادية أن بعض الجهات تطالب بـ”حل” حزب جبهة العمل الإسلامي و”سحب مقاعده البرلمانية” عن القائمة العامة.
وليس سرا أن بعض الاقتراحات تصل لحد “حل البرلمان” مما يعني ضمنا “استقالة الحكومة” وأن وزراء حقائب سيادية أهمهم وزير الخارجية تحت القصف والجهد “الإقصائي” وأن مرحلة ما بعد حظر جماعة الإخوان لها تداعياتها على “خارطة النخب والأدوات”.
إلى أن تتضح التفاصيل أكثر يمكن القول باختصار إن مؤشرات “التشويق الإخباري” التي بدأت تظهر في منابر إعلامية مقربة من دوائر القرار والمعلومات لا تتصدر من “فراغ” وصورة المصور العلان توحي بذلك مع توفر احتمالية متاحة لأن المسألة قد لا تتعدى “تكهنات”.