تلاسن بين رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس وإعلاميين بسبب حديثه عن نشاط الجيش الاقتصادي

تامر هنداوي
حجم الخط
0

القاهرة- “القدس العربي”:

دخل رجل الأعمال المصري نجيب ساويرس في جدل مع إعلاميين محسوبين على نظام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بعد تصريحاته التي انتقد فيها مزاحمة الجيش المصري للقطاع الخاص في الاقتصاد.

وفي مقابلة خلال زيارته لجماعة هارفارد، انتقد ساويرس عمل الجيش في قطاعات مثل “الجمبري والبسكويت والمياه المعدنية” في حين يعمل الجيش التركي على تطوير مسيرات ومدرعات ودبابات خاصة به.

وقال ساويرس إن دخول الجيش المصري إلى الاقتصاد، يخيف المستثمرين، وذلك لأنه معفي من الضرائب وأجور العمالة.

وهاجم الإعلامي وعضو مجلس النواب مصطفى بكري، ساويرس، وكتب على صفحته في موقع إكس: “نجيب ساويرس رجل الأعمال الشهير ينصح الجيش المصري بأن يركز على الدفاع بدلا من بيع الجمبري والبسكويت، قال ذلك في حديث بالصوت والصورة، ولي على ذلك تعليق”.

وأضاف: “من العيب أن تتحدث عن جيش بلدك بهذه الطريقة، وأنت تعرف أن هذا الجيش العظيم هو الذي أنقذ البلاد، وهو الذي يحمي الأمن القومي المصري، هذ الجيش يرفع دوما شعار يد تبني، ويد تحمل السلاح، ولولا الجيش ودوره في التنمية والبناء في هذه الفترة، لكانت البلاد عاشت في حالة انهيار وتراجع كبير”.

وتابع بكري: “هذا الدور التنموي الذي تحملت قواتنا المسلحة عبء القيام به، هو الذي فتح الطريق أمام الاستثمار، وأصبحت مصر نموذجا يحتذى به في البنية التحتية والمشروعات القومية.. رابعا: القوات المسلحة لا تنافس القطاع الخاص، فهناك أكثر من 4500 شركه قطاع خاص تتعاون مع القوات المسلحة في تنفيذ المشروعات، ورأينا شركات صغيرة تحولت إلى عملاقة في سنوات معددوة.. خامسا: شركة أوراسكوم المملوكة لأسرتك حققت في سبع سنوات أرباحا ضخمة بعد أن حصلت وحدها على مشروعات قدرت قيمتها بـ75 مليار جنيه”.

وواصل بكري: “بعد أن استكمل الجيش العديد من المهام التي كُلف بها بدأ ينسحب تدريجيا، تاركا لكم الجمل بما حمل”.

وأضاف بكري: “لا أعرف سر عدائك للجيش المصري، ذلك أنك لا تترك مناسبة إلا وشهرت به، وكأن بينك وبينه ثأر لا ينسى، هل تعرف أن كلامك الرخيص يتطابق تماما مع نفس ادعاءات جماعة الإخوان الإرهابية، هذا الكلام يأتي في إطار الحملة الصهيونية ضد الجيش، وأيضا حملة زوجة المرشح السابق أحمد الطنطاوي بريطانية الجنسية، وسؤالي إلى من يعنيهم الأمر: إلى متى سيترك هذا الشخص يتعمد الإساءة إلى جيش الوطن، درعه وسيفه”.

إلى ذلك، كتب الإعلامي محمد الباز على صفحته في فيسبوك، إنه يتقدم ببلاغ رسمي إلى المدعي العام العسكري للتحقيق مع ساويرس بعد تصريحاته عن الجيش المصري.

وأضاف الباز: “لو كان ساويرس يعرف ما يتحمله الجيش في الدفاع عن أمن البلد واستقراره، لم يكن  ليتهكم عليه، تقريبا ساويرس يعتقد أنه دمه خفيف، ويجرب خفة دمه  كل فترة”.

وشدد الباز على أن حديث ساويرس عن الجيش المصري في إحدى مقابلاته التلفزيونية يستحق المساءلة: ساويرس أثبت أنه من ذوات الجلد التخين، يحب انتقاد وهجوم الناس عليه”.

ورد ساويرس في تدوينة على منصة إكس: “إلى هواة الصيد في المياه العكرة من تنظيم الإخوان البغيض وإلى الأستاذ الذي أمضى حياته بامتياز في التطبيل والتعريض ومازال مستمرا رغم إن الشعب قرف منه وعرف حقيقته، أعلمكم أن حديثي الأخير جاء لمحبتي وتقديري وحرصي على جيش مصر العظيم ورغبتي أن يكون في صدارة جيوش العالم”.

وفي تدوينة منفصلة، أضاف ساويرس: “إن محاولة تأويل كلامي على إنه إقلال من جيشنا الوطني لن تجدي فأنا معروف بوطنيتي وحبي لمصر وتقديري لجيشنا العظيم”.

ودخل علاء مبارك، نجل الرئيس المصري السابق محمد حسني مبارك على خط الجدل، وهاجم مصطفى بكري، وكتب على صفحته في منصة إكس: “من كان الكذب بدايته فلابد أن يكون الكذب نهايته، حديثك يا درش يذكرنا ايضاً بكلامك الرخيص وأكاذيبك الكثيرة والمفضوحة منها ما ذكره الأستاذ فريد الديب أمام المحكمة من كتابك وهي أن مبارك كان يذهب لشرم الشيخ لأنها كانت مركزا للانطلاق من هناك نحو شبكة تهريب الأموال إلى إسرائيل وغيرها، أكذوبة قذرة ورخيصة، وهنا نسأل نفس سؤالك بالبند العاشر، إلى متى سيترك هذا الشخص بعد قيامه بنشر أخبار كاذبة يعاقب عليها القانون تعمد بها الإساءة إلى الرئيس مبارك رحمة الله عليه”.

والشهر الماضي أعلنت الحكومة المصرية، عزمها  طرح حصص في شركات تابعة للقوات المسلحة عبر صندوقها السيادي، في خطوة لتعزيز دور القطاع الخاص وهو أحد بنود البرنامج الاقتصادي مع صندوق النقد الدولي.

وبدأت مصر التخارج من أصول مملوكة للدولة في إطار برنامج لتعزيز دور القطاع الخاص اشترطه صندوق النقد الدولي لمنح مصر قرضا موسعا بقيمة 8 مليارات دولار.

ويأتي طرح شركات مملوكة للدولة في البورصة وبيع أراض لمستثمرين في إطار خطة سبق وأعلن عنها رئيس الوزراء، تستهدف إتاحة أصول مملوكة الدولة بقيمة 40 مليار دولار للشراكة مع القطاع الخاص المصري أو الأجنبي لمدة 4 سنوات، إضافة إلى موافقة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على إصدار وثيقة ملكية الدولة، التي ستتخارج الحكومة بموجبها (تبيع أصولها) من 62 نشاطاً، فيما سيتم تثبيت أو تخفيض الاستثمارات الموجهة لـ56 نشاطا، و76 نشاطاً سيتم تثبيت أو زيادة الاستثمارات الموجهة لها مع الإشارة في الوقت ذاته إلى مبررات الدولة من وراء ذلك.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية