نتنياهو يهدد.. وغزة تستعد

حجم الخط
10

فصائل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة اعلنت حال الاستنفار القصوى تحسبا لعدوان اسرائيلي جديد بعد التهديدات التي اطلقها بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء للانتقام من الصواريخ التي انطلقت من صحراء سيناء باتجاه ميناء ايلات (ام الرشراش) الحدودية الواقعة على البحر الاحمر.
نتنياهو ادعى ان هذه الصواريخ جاءت من قطاع غزة، وجرى اطلاقها من سيناء، وهدد برد قوي عليها في كلمة له اثناء اجتماع اسبوعي لمجلس الوزراء الذي يرأسه.
مجموعة جهادية تطلق على نفسها اسم ‘مجلس شورى المجاهدين في اكناف بيت المقدس’ اصدرت بيانا اعلنت فيه مسؤوليتها عن اطلاق هذه الصواريخ من طراز ‘غراد’ الروسية الصنع، وقال البيان ان هذا الهجوم هو رد انتقامي على مقتل الشهيد الاسير ميسرة ابو حمدية الذي توفي في سجون الاحتلال.
الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة تنظر الى هذه التهديدات الاسرائيلية بجدية عالية، ولم تستبعد قيام الجيش الاسرائيلي بالعدوان على القطاع، وعبر عن ذلك صراحة السيد خالد البطش عضو القيادة السياسية لحركة الجهاد الاسلامي عندما قال ‘ان حركته تستعد لمعركة جديدة مع اسرائيل في ظل التهديدات الاسرائيلية المستمرة للقطاع’ بينما قال اسماعيل الاشقر النائب في المجلس التشريعي عن حركة ‘حماس’ ان حركته تنظر بجدية عالية لهذه التهديدات. واضاف ‘نعتبر ان هناك ضوءا اخضر امريكيا للاحتلال بارتكاب حرب ضد اطفالنا ونسائنا وابناء شعبنا’.
وما زال من غير المعروف كيف ستكون طبيعة هذا العدوان الاسرائيلي المتوقع، فهل سيكون على شكل غارات، ام عمليات اغتيال لبعض القيادات الفلسطينية على غرار ما حدث للشهيد احمد الجعبري قائد كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة ‘حماس’، ام اجتياح شامل مثلما حدث في كانون الاول (ديسمبر) عام 2008؟
اطلاق صواريخ على ميناء ايلات يشكل ضربة قاصمة للهيبة العسكرية الاسرائيلية، لسببين: الاول ان القبة الحديدية فخر الصناعة الدفاعية الاسرائيلية فشلت في اعتراضها، والثاني، ان ايلات تشكل القبلة السياحية الاهم لدولة الاحتلال الاسرائيلي، وخاصة انها اطلقت في ذروة الموسم السياحي.
الفصائل الفلسطينية سترد على اي عدوان بالطريقة نفسها التي ردت فيها على العدوان الاخير الذي استمر سبعة ايام اي اطلاق صواريخ من طراز ‘فجر 5’ التي اصابت قلب تل ابيب وارسلت ملايين الاسرائيليين الى الملاجئ، ونظيرتها التي قصفت المستوطنات اليهودية في غلاف القدس المحتلة.
السلطات الاسرائيلية تستعد لمثل هذه الصواريخ فيما يبدو، حيث بدأت قوات الامن الاسرائيلية صبيحة امس تمرينا للجبهة الداخلية في مدينة ايلات شاركت فيه قوات من الجبهة الداخلية للجيش وافراد من الشرطة والاسعاف والدفاع المدني.
الوساطة المصرية التي اوقفت اطلاق الصواريخ اثناء العدوان الاخير على قطاع غزة هي الوحيدة القادرة على تهدئة الموقف، ولكن يبدو ان مثل هذه الوساطات تأتي بعد حدوث المواجهات وليس قبلها.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية