القاهرة- “القدس العربي”: فوجئ الناشط المصري أحمد دومة أحد أبرز رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011 باستدعائه لنيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق معه على ذمة قضية جديدة.
وقال المحامي الحقوقي خالد علي، إن دومة لم يكن على علم بها لوصول إخطار النيابة في اليوم التالي لموعد جلسة التحقيق، وإن النيابة قررت تأجيل الاستماع لأقوال أحمد دومة إلى جلسة 26 أبريل/ نيسان الجاري في القضية 2563 لسنة 2025 حصر أمن الدولة العليا.
وكانت النيابة قد أرسلت الإخطار على محل إقامة دومة في مدينة دمنهور في محافظة البحيرة للاستماع إلى أقواله في القضية المذكورة، في جلسة 22 أبريل/ نيسان الجاري، لكن الإخطار وصل إلى منزله في اليوم التالي من موعد انعقاد جلسة التحقيق، لذلك وافقت النيابة على تأجيل جلسة الاستماع إلى أقواله.
وأكد دومة في منشور له على الفيسبوك، أنه لا يعرف تفاصيل القضية المطلوب التحقيق معه بشأنها، متسائلا: لا أعرف ماذا يحضّرون لي هذه المرة.
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم استدعاء دومة أمام النيابة، حيث سبق وأن جرى استدعاؤه في 7 نوفمبر/ تشرين الأول الماضي، للتحقيق معه على ذمة القضية 5892 لسنة 2024 حصر أمن الدولة العليا.
وبعد نحو 5 ساعات من التحقيق، قررت النيابة آنذاك إخلاء سبيله بكفالة 20 ألف جنيه، بتهمة إذاعة أخبار كاذبة في الداخل والخارج.
وجاءت التحقيقات معه على خلفية التغريدات التي نشرها عبر حسابه الشخصي على مواقع التواصل الاجتماعي تتساءل عن حقيقة استقبال ميناء الإسكندرية سفينة ألمانية تدعى “كاثرين” تحمل مواد متفجرة لصالح شركة تصنيع الأسلحة الإسرائيلية، وكذلك تغريدات حول مرور سفينة حربية إسرائيلية تحمل العلمين الإسرائيلي والمصري معًا في قناة السويس.
ودومة أحد أبرز رموز ثورة الخامس والعشرين من يناير/ كانون الثاني 2011، الذي قضى في السجن فترة امتدت لما يقرب من 10 سنوات، قبل أن يصدر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في أغسطس/ آب 2023، قرارا بالعفو عنه.
وكان حكم بالسجن المشدد 15 عاما، صدر ضد دومة، في القضية المعروفة إعلاميا بقضية “أحداث مجلس الوزراء” التي تعود إلى عام 2011.
وطالبت المفوضية المصرية للحقوق والحريات السلطات المصرية بوقف تقييد حركة المعارضين السياسيين من النشطاء والكتاب وأصحاب الرأي المخالف. وأكدت أن استدعاءهم للتحقيق بعد الإفراج عنهم، كما حدث مع دومة، يُعد رسالة ترهيب تهدف إلى إسكاتهم ومنعهم من العودة إلى الحياة السياسية والمشاركة الفاعلة.