لندن – “القدس العربي”:
قارن نائب الرئيس الأمريكي الأسبق آل غور إدارة الرئيس الحالي دونالد ترامب بألمانيا النازية وأنها “تصر على خلق الرؤية المفضلة لها للواقع”.
وفي تصريحات نقلتها مجلة “بوليتيكو” حذر من مخاطر استخدام سلطته في خطاب خصصه للتغيرات المناخية.
وفي التقرير الذي أعدته ديبرا كان، قالت إن آل غور كان يتحدث في أسبوع المناخ المنعقد في سان فرنسيسكو حيث قال إن إدارة ترامب تحاول تحقيق أهدافها الشاملة، تماما كما فعل حزب أدولف هتلر في ألمانيا من ثلاثينات وأربعينات القرن الماضي.
وقال آل غور أمام جمهور من نحو 150 من دعاة المناخ وصانعي السياسات، تجمعوا في متحف علمي على الواجهة البحرية لسان فرانسيسكو: “أتفهم تماما خطأ مقارنة الرايخ الثالث لأدولف هتلر بأي حركة أخرى. لقد كان شرا فريدا من نوعه، نقطة على السطر. أفهم ذلك تماما، لكن هناك دروسا مهمة من تاريخ هذا الشر الناشئ”.
تأتي تصريحات آل غور في أعقاب نقد لاذع شنه حشد من كبار الشخصيات الحزبية والقادة السابقين في الأسابيع الأخيرة ضد إدارة ترامب
وتأتي تصريحات آل غور في أعقاب نقد لاذع شنه حشد من كبار الشخصيات الحزبية والقادة السابقين في الأسابيع الأخيرة ضد إدارة ترامب. وكان الرئيس السابق باراك أوباما في خطاب ألقاه قبل فترة قد أعرب عن “قلقه العميق إزاء الحكومة الفدرالية التي تهدد الجامعات إذا لم تتخل عن نهجها تجاه الطلاب الذين يمارسون حقهم في حرية التعبير”، مضيفا أن قيم الولايات المتحدة في عهد ترامب قد تآكلت.
واتهمت نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس إدارة ترامب باتخاذ إجراءات غير دستورية، وقالت إنها تسهم في “إشاعة الخوف”. وكتبت وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون في مقالٍ لها بصحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب “يبدد قوة أمريكا ويهدد أمننا القومي”، مما يسهم في تصاعد الهجمات العشوائية في الوقت الذي يعيد فيه المسؤولون الحاليون في الحزب الديمقراطي ضبط نهجهم اليومي تجاه البيت الأبيض.
ومن جانبه، استشهد آل غور بكلام فلاسفة ألمان عن “تشريخ أخلاقية الرايخ الثالث” فيما بعد الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن “أستاذ [يورغن] هامبرماس، تيودر أدورنو من كتب أن الخطوة الأولى للأمة التي تنحدر نحو الجحيم، وأنا هنا أستشهد [بكلامه] هي “تحويل كل مسائل الحقيقة إلى مسائل سلطة”، مضيفا: “لقد وصف كيف قام النازيون، وهنا أستشهد [بكلامه] بالهجوم على قلب التمييز بين الحقيقة والخطأ”، نهاية الاقتباس، وإدارة ترامب تصر على خلف نسختها المفضلة من الواقع”.
ولم يرد مسؤولو البيت الأبيض على تصريحات آل غور، مباشرة. واستعرض المرشح الرئاسي السابق والذي فاز فيلمه عن الاحتباس الحراري “حقيقة غير مريحة” على جائزة أوسكار في عام 2006، سلسلة من تصريحات ترامب حول تغير المناخ وتقنيات الطاقة في إطار هجومه على تفكيك الإدارة لسياسات المناخ التي انتهجتها الإدارات الديمقراطية السابقة. وقال: “يقولون إن أزمة المناخ خدعة اخترعها الصينيون لتدمير الصناعة الأمريكية، يقولون إن الفحم نظيف، يقولون إن توربينات الرياح تسبب السرطان ويقولون إن ارتفاع مستوى سطح البحر يؤدي إلى زيادة العقارات على شاطئ البحر”.
واستحضر آل غور بكلمات مارتن لوثر كينغ جونيور وكلام البابا فرنسيس الراحل في خطاب استمر 25 دقيقة والذي خصصه بشكل كبير لحث الحاضرين على مواصلة نشاطهم في مجال التغيرات المناخية. وقال: “لقد رأينا بالفعل، بالمناسبة، كيف استخدم القادة الشعبويون المستبدون المهاجرين ككبش فداء وأججوا نيران كراهية الأجانب لتأجيج صعودهم في السلطة”.
وأضاف وسط تصفيق الحضور: “والسعي وراء السلطة هو جوهر كل هذا. دستورنا، الذي كتبه الآباء المؤسسون يهدف إلى حمايتنا من تهديد مماثل لتهديد دونالد ترامب”. وشارك في المؤتمر المتحدثة الديمقراطية السابقة باسم مجلس النواب، نانسي بيلوسي وعمدة سان فرنسيسكو دانيال لوري، حيث تحدثت بيلوسي عن سياسات المناخ، مثل قانون خفض التضخم وجهود البابا فرانسيس في مناصرة المناخ، بينما أشاد لوري بسياسات سان فرانسيسكو في إعادة التدوير والطاقة المتجددة، واستثماراتها في البنية التحتية للسيارات الكهربائية.