Eclats d’Irak et Migrations Kadhim Jihad Traduits par André Miquel et l’auteur

حجم الخط
0

هذه قصائد للشاعر والناقد والمترجم والأكاديمي العراقي البارز كاظم جهاد، مختارة من مجموعتَيه: «الماء كلّه وافد إليّ»، 1999؛ و«معمار البراءة»، 2006. وقد تولى ترجمتها إلى الفرنسية المستعرب المخضرم أندريه ميكيل، والشاعر نفسه؛ وتتوزّع على ثلاثة أقسام: «هكذا أعيد ابتكارك يا أريافي»، حيث يستعيد الشاعر فضاءات طفولته الإنسانية والطبيعية؛ و«شظايا العراق»، التي تستحضر ما عصف ببلده من مناخات العنف، واستقرار الشاعر في أوروبا بحثاً عن مقام وذات؛ و«هجرات» التي تتخذ وجهة تأملية حول المنفى بصفة عامة.
ويشير الناشر، بحقّ، إلى أنّ انهماك جهاد في إنجاز ترجمات رفيعة وبالغة الأهمية قد غطى طويلاً على أعماله الشعرية، وهذه المختارات تمثّل نماذج حديثة العهد من قصائده، وقد تُرجمت أيضاً إلى الإيطالية والإسبانية. ومن المعروف أنّ جهاد وقّع كتاباً بعنوان «أدونيس منتحلاً»، يظلّ فريداً في محتواه ومنهجيته البحثية الصارمة لجهة فضح انتحالات الشاعر المعروف؛ كما كانت أطروحته المتميزة للدكتوراه قد تُرجمت إلى العربية بعنوان «حصّة الغريب: شعرية الترجمة وترجمة الشعر». كذلك عكف جهاد على ترجمة دانتي، وريلكه، ورامبو، وجيل دولوز، وجاك دريدا، وآخرين.
ولعلّ انكباب جهاد على فصاحة اللغة الشعرية يفسّر تركيز العديد من القصائد على موضوعة «الفنّ الشعري»، التي تعدّ واحدة من أكثر الموضوعات شيوعاً ــ وصعوبة! ــ في تاريخ الشعر على امتداد القرون. هنالك قصائد عن الكلمات، وقصائد أخرى عن الشعراء وإشارات إليهم (السيّاب، بودلير، بيرس…)، وطائفة ثالثة عن أعباء الشاعر، وعن «هبوط القصيدة» أو «في الطريق إلى القصيدة» أو «سرّ الموسيقى»؛ حيث تحمل ثلاثُ قصائد العنوان الموحّد «فنّ شعري».
هنا قصيدة «عراقيون»:
«عاثرين وسط فخاخ من الظلام
كذلك كنّا
دائرين طويلاً حول العالم
بإزاء هامشه المزنّر بالأحداث.
فكرتنا عن الخطيئة
كانت مبتسرة وغامضة
وليس تحتاج إلى شروح.

عندما يخطو الواحد منا
فطويلاً كان يتحقق
من أنه على حُلمِ جارِه
لا يدوس.

في رطانتنا اليومية
لم يكن التفاهم ضرورياً
كان ينبغي بأي ثمن
إحداثُ ذلك الصفير
المتموّج
الذي يذكّر واحدنا
بوجوده.
فجأة ارتطمنا باليابسة
كان ذلك
كمثل سقوط في الديمومة
عطسة في الزمن، نعاس دون انتهاء

طويلًا سنحتفظ
ذلك الصفير المتعالي والزمن الرخو
نحتسيه بملاعق رجراجة.

طويلًا سنحتفظ
ذهول المارة
يوم جعلنا ننتشل الهواء
بملاقط
مُحدثِيْن
غرابات كانت ببساطة
شاكلتنا في ألا نكون».
Sindbad Actes Sud, Paris 2025

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية