«الدم المشروك»: مسلسل مغربي بنكهة مصرية: عندما ترتدي الدراما الصعيدية الجلباب!

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط
0

الرباط – «القدس العربي»: لم تسلم جرة صناع مسلسل «الدم المشروك»، الذي يبث على القناة الثانية «دوزيم» خلال شهر رمضان، وانكشف المستور بعد أن فطن جميع المغاربة إلى أنهم يشاهدون مسلسلا مصريا بنكهة مغربية غير منقحة، وخاب أمل المشاهد في هذا العمل الدرامي الذي جعلت منه الدعاية من نجوم برامج رمضان.
المسلسل الذي أخرجه أيوب لهنود، يجسد شخصياته ممثلون وممثلات يعتبرون من نجوم الصف الأول في المشهد الدرامي المحلي، من بينهم محمد الخياري ودنيا بوطازوت ومريم الزعيمي وساندية تاج الدين.
الملاحظة البديهية الأولى أن المسلسل يعلن عن هويته المصرية الصعيدية من «الأفيش»، كما أنه لم يكن مجرد تشابه في اختيار وضعية الممثلين في الصورة وملابس البطلة (بوطازوت)، بل حتى محتوى المسلسل الذي كتبته مؤلفة مصرية، وهو ما أثار الكثير من الجدل بعد عرض الحلقات الأولى منه، حيث فهم المغاربة أنهم بصدد مشاهدة مسلسل مغربي بطعم مصري صعيدي، او ربما العكس هو الصحيح مسلسل مصري بنكهة مغربية.
الثابت بالنسبة للمغاربة أنهم من عشاق الدراما المصرية والسينما المصرية ونجوم مصر نجوم في المغرب باستمرار، لكن أن يتم استنساخ مسلسل مصري قديم منذ سنوات خلت في عام 2025 والادعاء على أنه مغربي فهذا ما أغضب فئة عريضة من المغاربة.
بعض الآراء ركزت على الهوية المغربية في المسلسل، وأكد أصحابها على أن التعاون المغربي المصري في هذا العمل جميل وبادرة حسنة، لكنها يجب أن تخضع لمقاييس الاستفادة وليس الاستنساخ، وتقديم شخصية بدوية مغربية بلباس شخصية صعيدية مصرية، مثلما حدث مع الممثلة دنيا بوطازوت وهي تلبس شخصية صعيدية من ألفها إلى يائها.
غالبا ما تدخل الأيام الأولى من الفرجة الرمضانية في باب الاستئناس بما يعرض، ولا يمكن أن تكون مشاهدة الحلقات الأولى هي الفيصل في إطلاق حكم قيمة، لكن مع مسلسل «الدم المشروك» فكل شيء ممكن والنقد بدأ كما بدأ الهجوم أيضا على «استغفال» المشاهد المغربي يؤكد مدون، فيما قال آخر «الرداءة تعودنا عليها، لذلك لا ننتظر الكثير»، لكن «أن يجري استنساخ دراما مصرية فهذا كثير»، كما أن ما يستفز المشاهد هو تكرار الوجوه التي تخصصت في الاجترار وتعيد التشخيص نفسه بالطريقة ذاتها لكن مع لباس مختلف واسم مغاير وقناة أخرى.
واعتبر مراقبون أن فرجة المغاربة ضاعت في مسلسل «الدم المشروك»، الذي وصفه مدون بكونه «مغرَبَة هجينة لمسلسل مصري»، كما أنه «في الأصل إعادة تكييف لسيناريو مسلسل صعيدي مستورد من مصر، من تأليف كاتبة مصرية اسمها هاجر إسـماعيل».
بعض النقاد لاحظوا أن صناع المسلسل حاولوا الاجتهاد في تغيير ملامح العمل ومغربته، لكن بعض الممثلين وخاصة البطلة دنيا بوطازوت يبدو أن دور السيدة الصعيدية القوية أعجبها فتشبثت به، بل حتى اللباس كان «اللوك» الصعيدي حاضرًا بقوة.
تدوينات عديدة جاءت على شكل سؤال مؤلم «هل الإبداع المغربي أصبح فقيرا لدرجة أننا أصبحنا نلجأ لإعادة تدوير مسلسلات غيرنا؟» مع التنويه إلى أن المغاربة يحبون مشاهدة المسلسلات المصرية بناسها ونكهتها الأصلية.

كلمات مفتاحية

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية