الأمن اللبناني يعلن عن توقيف 3 عملاء قدّموا معلومات هامة لإسرائيل عن قيادات ومخازن أسلحة

سعد الياس
حجم الخط
0

بيروت- “القدس العربي”: كشفت المديرية العامة لأمن الدولة أنه “بعد عملية مراقبة ورصد دقيقة، تمكنت مديرية النبطية الإقليمية في أمن الدولة – مكتب بنت جبيل، من توقيف المدعو (ع. ص.) أثناء عودته من الأراضي المحتلة، التي كان قد دخلها خلسةً. وقد اعترف أثناء التحقيق معه بحيازته جهازاً متطوراً زوّده به الإسرائيليون، يُستخدم لمراقبة وتصوير بعض المراكز الهامة في لبنان، ويتيح تواصلاً مباشراً بينه وبين العدو. وأقرّ بأن الإسرائيليين زوّدوه بسترة تحتوي بطريقة مخفية على مبلغ مالي كبير لدعمه في تنفيذ مهامه التجسسية”. 

وأضاف البيان: “اعترف المدعو (ع. ص.) بتعامله مع العدو الإسرائيلي منذ بداية حرب غزة، إضافة إلى قيامه بالمهام التي كُلّف بها من قِبَلهم. وبعد مراجعة مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، أُشير إلى ضبط جميع الأعتدة المضبوطة بحوزته، بما في ذلك تلك التي وُجدت في منزله بعد تفتيشه، وتم تسليم الموقوف إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني للتوسع في التحقيق واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة”.

وكان ألقي القبض على عميلين للموساد خلال الأيام القليلة الماضية أحدهما يًدعى علي عباس حاريصي من بلدة دير كيفا، التي قدّمت العديد من الشهداء خلال عدوان أيلول/سبتمبر الماضي، بينهم شقيقه الشهيد احمد حاريصي. وبحسب المعلومات فإن عباس مقاتل في صفوف “حزب الله”، وينتمي عدد من أفراد عائلته للحزب أيضًا، وشاركوا في عدة معارك. وقبل بداية الحرب الإسرائيلية على لبنان، سافر حاريصي إلى تركيا، حيث بدأ تواصله مع شبكات معروفة بارتباطها المباشر باسرائيل، ومن ثم تواصل معهم هاتفيًا واتفق على التعاون والعمل مقابل دعمه ماليًا. وقد طُلب منه التفرغ لمراقبة بعض الشخصيات الأمنية في “حزب الله” تمهيدًا لاغتيالها، حيث قدموا له صورًا عن كل شخصية سيراقبها، وبعض التفاصيل الشخصية عنهم، طالبين منه معاونتهم ومراقبة القادة الأمنيين وتسجيل كل تحركاتهم وأسماء الأماكن التي يترددون إليها بشكل يومي إضافة إلى تقديم معلومات أمنية حول مخازن الأسلحة التابعة للحزب. وبعد إنكشاف أمره تبرّأت منه عائلته، وأوضحت أنه تم طرده من المنزل منذ أكثر من 6 سنوات.

اما العميل الثاني فهو حسن أيوب وهو ليس عسكرياً في صفوف الحزب، لكنه من بلدة بيت ليف ومن عائلة مؤيدة للحزب وهو مصفف شعر تعرّف إليه الموساد عبر “فيسبوك” حين كان يبحث عن عمل في منظمة دولية ليتبيّن أنها تابعة للموساد. ورغم معرفته لاحقاً بأنها تابعة للاستخبارات الإسرائيلية بقي على تواصل معها لقاء 2500 دولار كدفعة أولى، وقدّم معلومات حساسة عن “حزب الله” وساعد في دخول الجيش الإسرائيلي إلى بيت ليف وبقي على تواصل مع اسرائيل لغاية وقف اطلاق النار، فعرضوا عليه العودة إلى بلدته والدخول منها إلى فلسطين المحتلة مرافَقاً بمسيّرة إسرائيلية، وفي طريق العودة ألقى الجيش اللبناني القبض عليه.

وقد تبرّأت منه زوجته وطلبت الطلاق، كذلك فعل شقيقه ويدعى شفيق علي أيوب، الذي قال “أتوجه باسمي وباسم عائلتي إلى أهلي الكرام في بلدتنا العزيزة بيت ليف وجميع قرى الجنوب الحبيبة، معلنًا أمام الله وأمامكم جميعًا براءتي التامة والصريحة من حسن أيوب، الذي خان القيم والمبادئ وتواطأ على دمنا الطاهر، ضاربًا عرض الحائط بكل ما تربينا عليه من شرف وكرامة وأخلاق”. وأكد “أن هذه الخيانة ليست مجرد طعنة لنا كعائلة، بل هي طعنة لكل فردٍ حرٍّ وشريفٍ مؤمنٍ بحقنا في العيش بكرامة والدفاع عن أرضنا وعزتنا. لقد اخترنا طريق المقاومة دربًا لا نحيد عنه، طريقًا رسمه الشهداء بدمائهم الزكية، ولن نسمح لأي خائن أو متواطئ بأن يشوه هذا الطريق النقي أو يعبث بتضحياتنا وتاريخنا المشرّف.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية