“إهدأ أيها الملك”.. يمين إسرائيل “يهدد الأردن” وشمال غزة يناشد “الهاشميين” باسم “الأمعاء الخاوية”

حجم الخط
0

لندن- “القدس العربي”: “لقد هزمناكم في 6 أيام.. أيها الملك إهدأ”، كانت تلك العبارة الأكثر نفوذا عبر التبادل الإعلامي المنصاتي بين الأردنيين خلال الساعات الـ48 الماضية ومضمونها سياسي إسرائيلي “يهدد الأردن” بعدما حذر من “توسع الصراع” إذا أصرت الحكومة الإسرائيلية على “إجراءاتها” الأمنية الجديدة ضد المصلين المسلمين في المسجد الأقصى.

سياسيا، على الأرجح لا تعكس تلك الرسالة فقط حجم ومستوى الأزمة بين الأردن وحكومة اليمين الإسرائيلي بل تمثل تلك الحكومة أيضا رسميا رغم أن صادرات الغاز الإسرائيلي لا تزال بقوة الدفع الأمريكي تصل إلى الأردن وإن كان بنسبة 50% من الكمية المتفق عليها، فيما حل الأردن ثانيا بعد تركيا في”تأمين صادرات” الخضار للكيان الإسرائيلي.

في الأثناء، وبعد صلاة الجمعة تظاهر آلاف الأردنيين في 4 مدن أردنية تضامنا مع المقاومة وأهل غزة وأقيمت في العاصمة عمان فعالية كبيرة تندد بـ”المسار البري” حيث تقول الملتقيات الشعبية إن شاحنات تحمل البضائع من دول خليجية يسمح لها بالعبور أيضا من أراضي الأردن لصالح الكيان.

كل ذلك الجدل يحصل ويظهر فيما لم تسجل بعد “اختراقات” محددة فيما سمي بالمسار الأردني للمساعدات بعد وعود بتأمين نقلها لوجستيا عبر الأردن برا وجوا، علما بأن طائرة سلوفينية وصلت مساء الجمعة مطار عمان العسكري وتحمل مواد إغاثة، الأمر الذي يوحي بأن اللوجستيات الأردنية ستبدأ بكثافة باستقبال مساعدات أوروبية ومن عدة دول، دون إيضاح آلية النقل لقطاع غزة بعد.

مؤسسات فلسطينية أهلية طالبت الأردن بتوفير آلية أو طريقة لتأمين المساعدات إلى مناطق شمالي غزة ومصادر الخارجية الأردنية ذكرت أن الأمر يبحث على أعلى المستويات وعمان بانتظار دور عدة دول غربية وعدت والتزمت مع الأمريكيين بـ”تأمين موافقات إسرائيلية” على جهود “إغاثة موسعة” عبر الأردن حيث تمتلئ مستودعات الهيئة الهاشمية للإغاثة بالبضائع والمنتجات والمواد، بانتظار “تفعيل دولي وأمريكي” يسمح بنقلها لتجمعات النازحين في قطاع غزة.

حتى مساء الجمعة، لا توجد قرائن أو أدلة على أن عمان تمكنت من توفير طريقة لإدخال مساعدات إلى شمالي القطاع فيما هيئاتها تتحدث عن حمولة نحو 150 شاحنة جاهزة للانطلاق.

لكن الجديد في المشهد اللوجستي السياسي الأردني هو أن “مناشدات بالجملة” تخص العاهل الأردني وبلاده بدأت تصدر من داخل غزة وتطالب بجهد مباشر للمملكة على صعيد “كسر حدة المجاعة” التي تتشكل شمالي القطاع.

وتحت يافطة “نداء غزة للأردن” تصدر ملصق إلكتروني تداوله أردنيون وفلسطينيون بكثافة يقول “من قلب شمال غزة.. الأفواه الجائعة والأمعاء الخاوية تناشد نشامى الأردن”.

وقبل ذلك، تداول ما يزيد عن خمسة فيديوهات لبعض نشطاء شمال القطاع مخصصة لمخاطبة النشامى والقيادة الأردنية. لا أحد يفهم خلفية صدور هذه المناشدات بكثافة للأردن حصريا وتجاهل الدول العربية والمجتمع الدولي ومصر. لكن الانطباع في هذه المناشدات المحرجة أن تمكن طائرات أردنية من إنزال مظلي في بعض المرات شمال القطاع قد يكون خطوة تشجع على الرهان على اختراق أردني ممكن للحصار الذي يتسبب اليوم بالمجاعة، خصوصا وأن الملك عبدالله الثاني هو الزعيم العربي الوحيد الذي تطرق علنا لمسألة المجاعة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية