لندن ـ «القدس العربي» من علي الصالح: رفض سفراء عرب في واشنطن، دعوة من السفير الإسرائيلي رون ديرمر لحضور خطاب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في الكونغرس حول إيران في الثالث من آذار/ مارس المقبل. وأفادت مجلة «أتلانتيك» الإلكترونية الشهرية، أن السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، بعث برسائل إلكترونية شخصية إلى سفيري دولة الإمارات العربية المتحدة والكويت وناشدهما حضور الخطاب. لكن محاولاته باءت بالفشل. وحسب «أتلانتيك» فإن السفير الإسرائيلي بذل جهودا منقطعة النظير لإقناعهما معتبرا ذلك «في غاية الأهمية لدولنا» إلا أن جهوده باءت بالفشل.
يأتي هذا في وقت يشتد الهجوم على نتنياهو من أركان الإدارة الأمريكية. فقال وزير الخارجية جون كيري خلال جلسة استماع في الكونغرس حول ميزانية وزارة الخارجية، إن من يهاجم الصفقة مع إيران لا يعرف تفاصيلها.
ورد عليه نتنياهو بالقول إنه يعرف بالتفاصيل وإنه يتلقى المعلومات من أطراف غير أمريكية. وادعى مصدر مقرب من نتنياهو أن مسودة الاتفاق تعمل على تجميد المشكلة الإيرانية بدلا من تفكيكها. وأوضح أن مسودة الاتفاق تتحدث عن مراقبة المشروع النووي الإيراني بدلا من إلغائه، زاعما أنه سيتيح لطهران مواصلة
من جانبها اعتبرت سوزان رايس، مستشارة الأمن القومي، أن خطاب نتنياهو الذي جاء بناء على دعوة من جون بويهنر، رئيس الأغلبية الجمهورية في الكونغرس ومن وراء الإدارة، وتوجيه الدعوة إلى نتنياهو لالقاء الخطاب قبل الانتخابات الإسرائيلية بأسبوعين وقراره قبول هذه الدعوة ستكون انعكاساتها مدمرة لنسيج العلاقات الأمريكية – الإسرائيلية. وقالت رايس في سياق مقابلة مع القناة التلفزيونية العمومية الأمريكية، إن هذه القضية أضفت صبغة حزبية على العلاقات بين البلدين التي كانت دائما مهمة بالنسبة للحزبين الجمهوري والديمقراطي على حد سواء دون إقحام الشؤون الحزبية فيها، مؤكدة ان واشنطن تريد الإبقاء على علاقاتها مع إسرائيل قوية بغض النظر عن الحزب الحاكم في أي من البلدين.
ومما قد يفاقم الأزمة بين نتنياهو والحزب الديمقراطي أيضا أن نتنياهو رفض دعوة وجهها إليه عضوان ديمقراطيان رفيعان في الكونغرس، هما ريتشارد ديربين وديان فينشتاين، للقاء خلال زيارته لواشنطن التي تبدأ يوم الإثنين. وقال في رد مكتوب إنه رغم تقديره لهذه الدعوة، فإن قبوله لها في هذا الوقت بالذات قد يزيد الأمور تعقيدا في حالة سوء الفهم القائمة حول الزيارة.
وأزعج رفض نتنياهو، ديربين السيناتور عن ولاية الينوي الذي يعتبر من أشد المؤيدين لإسرائيل من بين أعضاء الكونغرس الديمقراطيين. وقال في رده الذي جاء موبخا لرئيس الوزراء الإسرائيلي «إن نتنياهو رفض فرصة لموازنة دعوة (الحزب الجمهوري) التي تهدف لإحداث انشقاق سياسي».