أنقرة ـ «القدس العربي»: جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مطالبته بتحويل نظام الحكم في البلاد إلى رئاسي، في حين شدد رئيس وزراءه أحمد داود أوغلو على ضرورة أن يتحرك العالم من أجل التنديد والتضامن ضد جريمة «شابل هل» التي راح ضحيتها ثلاثة مسلمين في الولاياة المتحدة، وعمليات إحراق المساجد في أوروبا.
وقال أردوغان في كلمة له خلال اجتماعه بـ»المخاتير» بالقصر الرئاسي بأنقرة: «نظام الحكم الحالي (البرلماني) بات غير كافٍ، ولا يستوعب تركيا، في ظل عالم متغير والتحولات التي تشهدها المنطقة»، وأكد أن دعوته للانتقال إلى النظام الرئاسي، ليست نابعة من قضية شخصية، وإنما من حاجة الدولة لذلك، على حد تعبيره.
وتساءل أردوغان: ألا توجد ديمقراطية في النظام الرئاسي؟ مجيباً: نعم. مشيرا لضرورة اعتماد نظام رئاسي خاص بتركيا، «لا يكون استنساخا حرفيا للنماذج الأخرى من العالم، بل عبر الاستفادة من جوانب معينة منها، مع الأخذ بعين الاعتبار الأعراف والتقاليد التركية».
وفيما يتعلق بقضية مقتل الفتاة الجامعية أوزكه جان أصلان، التي سببت غضبا لدى الشارع التركي، أوضح أردوغان، أنه سيلتقي، الثلاثاء، وزير العدل للتباحث معه بخصوص مقتلها (على يد أحد سائقي حافلات النقل الصغيرة، بعد محاولة اغتصابها).
من جهة أخرى، أكد رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، ضرورة أن تبدي واشنطن والغرب تضامناً مع الضحايا المسلمين الثلاثة في الولايات المتحدة الأمريكية، بنفس القدر من التضامن الذي أبدوه عقب هجمات باريس، مطالبًا إياهم بإبداء ردود فعل مناسبة تجاه إضرام النيران في مساجد بأوروبا،.
وطالب في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الباكستاني، نواز شريف عقب لقائهما ومشاركتهما في اجتماع مجلس التعاون التركي الباكستاني رفيع المستوى، الإنسانية جمعاء بالتعاضد لمكافحة الإرهاب وكافة أشكال العنصرية، ومعاداة الأجانب، والنزعات التي تتسم بالإسلاموفوبيا.
وتعهد رئيس الوزراء التركي، بتقديم مساعدة إضافية لباكستان التي يزورها حاليًا، بقيمة 20 مليون دولار، لصالح النازحين من منازلهم بسبب «الإرهاب»، أو الكوارث الطبيعية.
ولفت داود أوغلو إلى أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ليس في المستوى المنشود وينبغي تعزيزه، مشيرًا إلى توقيع 11 اتفاقية للتعاون بين الجانبين، كما أشاد داود أوغلو بالآلية الثلاثية بين تركيا وباكستان وأفغانستان في سبيل إرساء السلام والاستقرار في «كابول».
إسماعيل جمال