الدوحة- “القدس العربي”: أعلن الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، موقفه من النقاش الحالي حول المثلية، وشدد على التحريم القاطع التام لما قال عنه “الشذوذ الجنسي، (اللواط)”، واعتباره مخالفة للفطرة السليمة وبقاء الجنس البشري.
وجاء في بيان لعلماء المسلمين وصل “القدس العربي” أنه “تصاعدت في السنين الأخيرة وتيرة الحملات والضغوط الغربية لفرض القبول والترحيب بـ”الشذوذ الجنسي“، على مختلف شعوب العالم وأفراده، وجعله “حقاً أساسياً من حقوق الإنسان”، حيث أصبحت هذه الحملات تمارس “حق” التحقير والتشهير بمعظم شعوب العالم، لكونها ما زالت تستهجن الشذوذ الجنسي وتعتبره انحرافاً أخلاقياً”.
وأضاف البيان أنه “وصلت هذه الحملات والضغوط السياسية والإعلامية إلى حد القمع والمعاقبة والاضطهاد لكل من يعبر عن رأي مخالف ومنتقد للشذوذ الجنسي.. بل حتى الأطباء والعلماء المختصون أصبحوا- في كثير من الدول- لا يجرؤون على ذكر النتائج والمقتضيات والتوجيهات العلمية حول مفاسد الشذوذ الجنسي وأضراره الصحية والنفسية والاجتماعية، بل أصبحوا لا يستطيعون إنجاز البحوث والدراسات العلمية الحرة في هذا المجال”.
وشدد الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أنه بمقتضى الأمانة العلمية الشرعية التي يتحملها، يفتي ويؤكد: “أن العلاقات الجنسية (بين ذكر وذكر، أو بين أنثى وأنثى) محرمة تحريماً قطعياً تاماً، بالكتاب والسنة وإجماع العلماء من جميع المذاهب الإسلامية”.
وأضاف أن “تلك العلاقات قد ثبت تحريمها واستنكارها في كل الديانات والشرائع المنزلة؛ كاليهودية والمسيحية وغيرهما”.
وشدد “علماء المسلمين” على أن المحاولات الجارية للتطبيع الاجتماعي والقانوني مع الظاهرة، يسير نحو جرِّ البشرية إلى مخاطر وجودية وحضارية، طالما حذر منها العلماء والعقلاء، على حد تأكيده.
وقال “إن الاتهامات وحملات التشهير الموجهة ضد الشعوب الرافضة… وفي مقدمتها الشعوب الإسلامية، وكذا حملات الاضطهاد والتضييق على كل منتقد ورافض له، لتعدُّ انتكاسة مفجعة لحرية الرأي والتعبير والاعتقاد، وتمثل شكلاً من أشكال التسلط والأنانية والاستبداد والوصاية، يمارسه الغرب وأتباعه على شعوب العالم”.
وأوصى بيان الاتحاد بما قال “الاستماع والإذعان لصوت العقل والعلم والحكمة والمصلحة العامة”.
ووقع بيان الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور علي القره داغي الأمين العام، والدكتور أحمد الريسونى رئيس الاتحاد.