المرجعية الشيعية تصعّد الضغط على المالكي للتنحي وصالح المطلك يحذر من انتشار الميليشيات في العراق

بغداد ـ «القدس العربي»: ناشدت المرجعية الدينية، يوم الجمعة، جميع المرشحين إلى منصب رئاسة الوزراء في الحكومة المقبلة النظر لمصلحة الشعب العراقي وتحديد من منهم الأقدر لحل أزمات البلد، وفيما أكدت أن تنظيم «داعش» الإرهابي يستهدف جميع مكونات الشعب العراقي، شددت على أن التوحيد السياسي هو من أهم الشروط لمنع تمدد عناصر تنظيم «داعش». وقال ممثل المرجعية الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة من الحرم الحسيني في كربلاء «نناشد كل المرشحين أن يراقبوا الله تعالى وينظروا إلى مصلحة الشعب العراقي المظلوم ويفسحوا المجال لمن يكون منهم هو الاكفأ والأقدر على جمع الكلمة».
وأضاف أن «الإصرار على التشبث بالموقع خطأ فظيع يجب ان يتجنبه أي سياسي يشعر ولو بقدر ضئيل من المسؤولية أمام شعبه». وأضاف الكربلائي «نؤكد على أن هذه العصابة الإرهابية تستهدف محافظات ومدن العراق وجميع مكونات الشعب العراقي وأديانه ومذاهبه ولا يتوقفون عن طائفة معينة، فلا يتصور البعض بأنهم سيكونون بمأمن من اعتداءات داعش وتجاوزاته، فإنه تنظيم يستهدف الجميع. ولقد أثبت ذلك ما قامت به هذه العصابة في الأيام الماضية من التمدد إلى مناطق قريبة من أربيل».
وفي الأنبار دعا أمام وخطيب جمعة الفلوجة ، يوم الجمعة، الدول العربية والمجتمع الدولي إلى النظر بـ»المجازر التي يرتكبها الجيش الحكومي»، عادا ان ما يحدث من عمليات عسكرية في الفلوجة أبشع من المجازر التي حصلت في غزة. وقال خطيب جمعة الفلوجة احمد المحمدي إن» جيش الاحتلال الإسرائيلي وميليشيات المالكي وجهان لعملة واحدة، فهما يعملان على ذبح الاطفال والنساء في غزة والفلوجة لكن المجازر التي ترتكب في الانبار أبشع بكثير مما يحدث في فلسطين والعالم» متهما « الدول العربية بمساعدة إسرائيل والمالكي لإبادة أهل السنة والجماعة». وهاجم المحمدي الحكام العرب قائلا: إن «سفك الدماء مستمر في الفلوجة ومدن الانبار من قبل المالكي وزبانيته وملوك وامراء الدول العربية منشغلون في إجراء عمليات التجميل لوجوههم وارضاء نسائهم بشراء الجزر في دول أوروبا واقامة عروض الازياء».
ومن جهة أخرى أتهم نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات، صالح المطلك، بعض الجهات بتعمد»الإساءة لفتوى الجهاد الكفائي» التي أصدرتها المرجعية الدينية وأكد ان الميليشيات توسعت واصبحت سببا لنزوح بعض الأهالي، ودعا لتشكيل «قوات محلية» لمقاتلة الإرهاب بكل محافظة.
وقال المطلك خلال مؤتمر صحافي عقده على هامش زيارته لمحافظة كربلاء ولقائه حكومتها المحلية والاطلاع ميدانيا على أوضاع النازحين فيها إن «المرجعية الدينية العليا أصدرت فتوى الجهاد الكفائي، بعد ان شعرت بالخطر على العراق وأبنائه لكن هذه الفتوى استغلت بشكل خاطئ، وهناك جهات من الحشد الشعبي تعمدت الإساءة لهذه الفتوى مطالبا المرجعية الدينية «بعدم السماح لاستغلال فتوى الجهاد وتوظيفها لغير هدفها النبيل من قبل البعض».
وأضاف المطلك أن «الميليشيات بدأت تتوسع ولابد من إيقاف عملها وجعل السلاح بيد الدولة وبموافقتها، موضحا ان «أغلب النازحين إلى محافظة اربيل نزحوا بسبب أعمال عناصر داعش اللإرهابية وان بعضهم نزح بسبب القصف العشوائي لقوات الجيش وآخرون بسبب الميليشيات وخاصة أبناء محافظة صلاح الدين».
وأكد المطلك ان «الحل الأمثل لمشكلة النزوح هو تشكيل قوات محلية لمقاتلة الإرهاب بكل محافظة على ان تسند من الجيش والحكومة المركزية وأن يتعاون إقليم كردستان مع الحكومة للقضاء على الإرهاب».
ومن جهة أخرى أكد وزير العدل العراقي حسن الشمري انه لا نية لوزارة العدل بنقل رموز النظام السابق وبعض المجرمين من سجن الكاظمية في بغداد إلى سجون أخرى، مشيرا إلى أن «سجن الكاظمية المركزي مؤمن تمامنا ويصعب استهدافه».
وأضاف الشمري خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد في مبنى محافظة ذي قار مع المحافظ يحيى الناصري، يوم الخميس ان «وزارة العدل رصدت مبلغ 4 ملاين دولار لتحصين سجن الناصرية المركزي وتعزيز أمنه».
وطالب محافظ ذي قار دعم بعض الإجراءات الخاصة بمشاريع تتعلق بسجن الناصرية، حيث يضم سجن الناصرية حاليا أكثر من 3 آلاف نزيل وهو ما يفوق الطاقة الاستيعابية للسجن التي تقدر بنحو 1700 سجين».
وتابع الشمري بالقول ان «معظم السجناء محكومون بقضايا ذات طبيعة خاصة تتعلق بالإرهاب، ووجود هذا العدد الكبير من النزلاء يشكل ضغطا على البنية التحتية للسجن ويحمل الحكومة المحلية والوزارة مسؤوليات إضافية لتامين الحماية».
من جهته قال محافظ ذي قار «لقد تدارسنا جملة من القضايا الملحة ولاسيما تعزيز منظومة الحماية والمراقبة ونصب منظومة التشويش في السجن الإصلاحي، كما طالب المحافظ بسرعة الموافقة على تنفيذ أحكام الإعدام بحق المدانين .

مصطفى العبيدي

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية