الاستخبارات الأمريكية تعتقد بأن بن سلمان هو المقصود بـ”رئيسك” في اتصال أحد قتلة خاشقجي

رائد صالحة
حجم الخط
7

واشنطن- “القدس العربي”:
بعد فترة وجيزة من اغتيال الصحافي السعودي، جمال خاشقجي، في الشهر الماضي، تحدث أحد أعضاء فريق القتل مع رئيسه وهو يقول: “يمكنك إخبار رئيسك أن العملاء نفذوا المهمة”، ووفقا لتقديرات المخابرات المركزية الأمريكية فإن المقصود هو ولي العهد، محمد بن سلمان.
وينظر مسؤولو المخابرات الأمريكية في التسجيلات التي جمعتها المخابرات التركية على أنها من أقوى الأدلة التي تربط بين بن سلمان وبين مقتل خاشقجي، وهو من سكان ولاية فيرجينيا، وصحافي في “واشنطن بوست”، مما أثار غضباً دوليا.
وقالت صحيفة “نيويورك تايمز” إن المسؤولين يعتقدون أن “رئيسك” كانت إشارة إلى الأمير بن سلمان على الرغم من عدم ذكره بالاسم، وأشارت إلى أن ماهر عبد العزيز متعب، وهو واحد من 15 سعودياً أرسلوا إلى اسطنبول لقتل خاشقجي قد أجرى المكالمة الهاتفية التي اعترضتها أجهزة المخابرات باللغة العربية.

ينظر مسؤولو المخابرات الأمريكية في التسجيلات التي جمعتها المخابرات التركية على أنها من أقوى الأدلة التي تربط بين بن سلمان وبين مقتل خاشقجي

وقال ضباط المخابرات التركية، وفقا للصحيفة، للعديد من المسؤولين الأمريكيين إنهم يعتقدون أن متعب، وهو ضابط أمن كان يسافر بكثرة مع بن سلمان، كان يتحدث إلى أحد مساعدي الأمير، وفي حين أن الترجمات من اللغة العربية قد تختلف، إلا أن الأشخاص الذين اطلعوا على المكالمة قالوا إن السيد متعب قال كان يقصد بن سلمان.
وأوضح بروس أوريدل، وهو ضابط سابق في وكالة الاستخبارات الأمريكية يعمل الاَن في معهد بروكينغز “أن المكالمة عبارة عن دليل تجريم”.
وقال المسؤولون الأتراك إن المكالمة لا تورط بن سلمان بشكل قاطع. في حين حذرت الاستخبارات الأمريكية وعدد من المسؤولين الحكوميين من أنه رغم أن التسجيل قد يكون قوياً، الا انه ليس دليلا لا يمكن دحضه على تورط ولي العهد في وفاة خاشقجي.
وأضاف أورديل أنه لم يذكر اسم الأمير محمد على وجه التحديد في التسجيل، وقال إنه قد يكون هناك فهم غير دقيق لأصول الأمور.
ونفى مسؤولون سعوديون، الاثنين، في بيان أن يكون بن سلمان “على علم بأي شكل” بقتل خاشقجي .وقالوا إن المخابرات السعودية استمعت للتسجيلات المذكورة ولكنه لم يكن هناك أي إشارة لعبارة “أخبر رئيسك”.
وأفادت “نيويورك تايمز” أن المتحدث باسم المخابرات الأمريكية قد امتنع عن التعليق، وخلصت إلى أن الأدلة المتزايدة على تورط بن سلمان في قتل خاشقجي ستزيد من الضغط على البيت الأبيض الذي بدا عازما على الاعتماد على عدم وجود دليل ملموس على تورط ولي العهد من أجل الحفاظ على علاقة مصلحة مع السعودية.
وتأمل إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أن تؤدي بعض الخطوات المتواضعة بشأن العقوبات وتقليص الدعم للحرب السعودية في اليمن إلى إرضاء النقاد، بما في ذلك العديد من المشرعين في “الكابتول هيل” ولكن التحول في الكونغرس، بسبب السيطرة الديمقراطية على مجلس النواب، قد يزيد الضغط، ايضا، على الإدارة لاتخاذ المزيد من الإجراءات العقابية.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية