تونس – «القدس العربي»: دعا مسؤول أممي السلطات التونسية إلى مكافحة ظاهرة التعذيب في السجون وتحسين أماكن الاحتجاز والتعويض المادي للضحايا.
وقدم المقرر الخاص للأمم المتحدة ضد التعذيب خوان مانديز على هامش زيارته إلى تونس جملة من التوصيات للحكومة تتعلق بمساءلة مرتكبي أعمال القتل والاعتداء خلال الثورة.
ويناقش مانديز مع السلطات التونسية موضوع التعذيب وسوء المعاملة في السجون، فضلا عن إعادة تأهيل الضحايا وتعويضهم، ويأمل أن تساهم زيارته الحالية في مساعدة الحكومة على «إيجاد الحلول التي تضمن تعزيز حقوق الإنسان وكرامته».
ويؤكد بعض المراقبين أن الثورة لم تخفف من ظاهرة التعذيب التي ما زالت مستمرة في السجون التونسية، وهو ما تنفيه السلطات التي تؤكد أنها تحاسب جميع من تثبت إدانتهم في هذا الشأن.
وتؤكد رئيسة الجمعية التونسية لمناهضة التعذيب المحامية راضية النصراوي أنها وثّقت مؤخرا حوالى 400 حالة تعذيب في السجون التونسية، مشيرة إلى أنه ليس من السهل القضاء على هذه الظاهرة في الوقت الحالي.
واستدعت محكمة الاستئناف بالعاصمة مؤخرا مدير السجن المدني بولاية المنستير (شرق) للتحقيق معه بتهمة «تعذيب سجين حتى الموت»، بعدما اتهمت عائلة السجين مدير السجن بالاعتداء المتعمد على السجين، الأمر الذي نفاه المدير مؤكدا أن القضية «ملفقة وكيدية». وكانت المحامية إيمان الطريقي (رئيسة جمعية حرية وإنصاف) أكدت وجود «تراجع طفيف» في حالات التعذيب بالسجون التونسية، لكنها أشارت إلى أن هذا التراجع ما زال غير مطمئن «لأنه قد يكون مجرد سياسة حماية اتخذها عناصر الأمن والسجون جراء (تزايد) ضغوط المجتمع المدني» بعد الثورة.
حسن سلمان