علماء يعملون على صناعة كمبيوتر بالغ الذكاء من “خلايا بشرية”

حجم الخط
0

لندن –”القدس العربي”:   ينشغل علماء في دراسة إمكانية استخدام الخلايا البشرية في صناعة أجهزة الكمبيوتر في المستقبل، وهو ما يمكن أن يحدث طفرة في هذه الأجهزة ويُمكنهم من إنتاج أجهزة كمبيوتر أكثر ذكاء من تلك التي تتوافر حالياً في العالم.

وقالت جريدة “دايلي ميل” البريطانية في تقرير إن العلماء يعتقدون أن في مقدورهم بناء أجهزة الكمبيوتر المستقبلية بحجم أصغر من أي وقت مضى باستخدام هياكل بيولوجية صغيرة تحتوي على خلايا بشرية.

وابتكر فريق من العلماء طريقة لصنع رقائق الكمبيوتر باستخدام السيتوكين، وهي بروتينات تستخدم في عمليات نقل الإشارة والتواصل ما بين الخلايا البشرية.

ويقول العلماء إن رقاقات السيليكون التي جلبت أجهزة الكمبيوتر إلى الجماهير في الثمانينيات من القرن الماضي ستصبح في وقت قريب شيئا من الماضي.

وقد سبق للعلماء أن صنعوا شرائح باستخدام الحمض النووي، لكن الخبراء في جامعة غرب إنكلترا يقترحون بنية مجهرية مختلفة.

وتتكون السيتوكينات من تراكيب بروتينية عرضها 25 نانومترا فقط، نحو نصف طول فيروس التهاب الكبد.

ويقول العلماء إن إشارات الحوسبة يمكن إرسالها عبر بروتينين يشكلان السيتوكينات وهما: الأكتين والتوبيولين، حيث أن هذه البروتينات تنقل البيانات عبر الخلية باستخدام حركات الذرات والإلكترونات، ويمكن للعلماء التلاعب بهذه الإشارات لإجراء عمليات حسابية أساسية.

ووفقا للنموذج النظري الجديد للفريق، يمكن استخدام الإشارات لإنتاج بوابات منطقية، وهي واحدة من الوحدات الأساسية للكمبيوترات الرقمية.

ويقولون إن أجهزة السيتوكين سيكون لها مزايا أفضل من رقائق الحمض النووي، لأنها أبسط وأفضل في إشارات المعالجة.

وإذا تم تطويرها، يمكن للرقائق جلب عصر جديد من الحوسبة تكون فيه الرقائق أصغر بكثير وأكثر كفاءة. وتعد السيتوكينات صغيرة للغاية وتستهلك القليل من الطاقة، ما يجعلها أكثر كفاءة من رقائق السيليكون التقليدية.

ويمكن أيضا أن تكون مبنية في هيكل ثلاثي الأبعاد، على عكس نظائرها من السيليكون، التي يجب وضعها بشكل مسطح. وهذا يعني أنه يمكن جمع رقائق السيتوكين في سلاسل من ملايين المعالجات دون أن تستهلك مساحة كبيرة.

وقال الباحثون إن الرقاقات الحيوية المصنوعة من الحمض النووي أو السيتوكين يمكن أن تحدث ثورة في مجال الحوسبة الفائقة.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية