4583 عنصراً من تنظيم «الدولة» نقلوا من سوريا إلى العراق

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أفاد متحدث أمني عراقي، أمس الثلاثاء، بأن إجمالي عدد عناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» الذين تم نقلهم من السجون والمعتقلات السورية إلى العراق لغاية الآن بلغ 4583 عنصرا من أصل سبعة إلى ثمانية آلاف عنصر من 42 دولة عربية وأجنبية.
وقال الفريق سعد معن، رئيس خلية الإعلام الأمني في قيادة العمليات المشتركة العراقية، في مقابلة مع تلفزيون (العراقية) إن «عملية نقل عناصر «داعش» من سوريا إلى العراق جارية ومستمرة جوا وبرا على شكل دفعات وفق إجراءات أمنية وصولا إلى أماكن الاحتجاز المؤمنة بشكل كامل في العراق ولا مجال لحدوث أي خروقات».
وذكر أن «عملية نقل عناصر «داعش» جاءت لثقة المجتمع الدولي بالعراق وأيضا من حق العراقيين التعرف على مدى الظلم الذي تعرضوا له حيث تجرى مع هؤلاء منذ 28 من الشهر الماضي تحقيقات قضائية من قبل قضاة كبار في محكمة تحقيق بغداد الكرخ».
وتابع أن «التحقيقات الأولية كشفت عن أن هناك عناصر شديدي الخطورة وقيادات كبيرة في «داعش» ومنهم من قام بجرائم مباشرة ضد الشعب العراقي في سنوات سابقة. كما كشفت التحقيقات عن أن بعضهم استخدم الأسلحة الكيميائية في تنفيذ جرائمه في العراق وهذه كلها كشفتها التحقيقات الأولية».
وأضاف أن القضاء العراقي بدأ التحقيق مع عناصر التنظيم من الصفر رغم أن «لدينا معلومات هائلة عن بعض عناصر «داعش» وخاصة خلال الفترة من عام 2014 وما بعدها، وأن التحقيقات ستستمر لعدة أشهر».
وأوضح أن «الجانب السوري لم يجر أي محاكمات مع عناصر «داعش» لكن ستتم محاكمتهم في العراق وفق معطيات وأدلة وتقاطع المعلومات المتوفرة لدينا، ونتوقع الحصول على نتائج كبيرة وتحديد من قام بهذه الجرائم في العراق «.
وأكد أن» جميع عناصر «داعش» القادمين من سوريا يمثلون العراق وسوريا إضافة إلى 42 دولة عربية وأجنبية سيحاكمون وفق قانون العقوبات العراقي وقانون مكافحة الإرهاب بعد إجراء التحقيق معهم وفق الاختصاص المكاني والانتماء إلى «داعش» ومتاح للعراق محاكمتهم وتنفيذ العقوبة بحقهم».
ووصف المتحدث عناصر «داعش» الذين تم نقلهم من سوريا إلى العراق بأنهم «قنبلة بشرية موقوتة لو كانوا خارج السجون».
وقال: « هم الآن في مأمن في سجون عراقية مؤمنة، تجنبنا خطورتهم، والعراق اليوم رأس حربة في محاربة الإرهاب ولدينا تعاون وتنسيق مع جميع دول العالم وهناك تنسيق مستمر بشأن هذه القضية «.
وذكر أن «المعتقلين ليسوا أشخاصا عاديين وهناك لجان حكومية ومن مستشاري الأمن القومي تعمل على تفكيك الفكر الظلامي لعناصر «داعش» ولدينا اليوم جهد كبير داخل السجون لتفكيك فكر «داعش» التكفيري».

بعضهم استخدم أسلحة كيميائية… ينتمون لـ44 دولة عربية وأجنبية

وتابع: «الحرب على الإرهاب لن تتوقف والقوات العراقية تنفذ عمليات استباقية بجهد استخباري وضربات جوية ضد مضافات «داعش» وخلاياه النائمة في مناطق متفرقة أوقعت إصابات دقيقة «.
وأوضح أن «القوات العراقية على استعداد كامل لمواجهة أية عملية تسلل لعناصر «داعش» من خارج الحدود»
ومن المقرر أن يعقد مجلس النواب العراقي، اليوم الأربعاء، جلسة يستضيف فيها وزيراً وعدداً من المسؤولين والقيادات العسكرية، لبحث ملف السجناء القادمين من سوريا، في وقتٍ أكدت فيه الدول المنضوية في «التحالف الدولي» المناهض لتنظيم «الدولة الإسلامية»، دعم جهود استضافة العراق لهؤلاء والإسراع في تسلم الدول رعاياها المحتجزين ضمن سجناء التنظيم.
ويرى رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني، أن نقل سجناء تنظيم «الدولة» من سوريا الى العراق «جاء بقرار عراقي للحفاظ على الأمن الوطني والإقليمي والدولي»، داعيا الدول المعنية الى التعاون بهذا الملف وأخذ رعاياها من السجناء «الإرهابيين».
جاء ذلك لقائه سفير الأردن لدى العراق ماهر سالم الطراونة، إذ جرى بحث «تطوير العلاقات الثنائيّة بين البلدين في المجالات ذات الاهتمام المشترك وتعزيز التعاون الثلاثي بين العراق والأردن ومصر، لما له من أثر إيجابي في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة»، وفقا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي للسوداني.
وعبر السفير عن شكر بلاده للعراق على «دوره في حفظ أمن المنطقة واستقرارها»، مؤكدا استعداد بلاده «للتعاون بملف نقل سجناء «داعش» الإرهابيين وتعزيز إجراءات إرساء الأمن والاستقرار الإقليمي».
يأتي ذلك بعد يومٍ من مشاركة العراق في اجتماع كبار المسؤولين الدبلوماسيين والدفاعيين من المجموعة المصغرة للتحالف العالمي لهزيمة التنظيم، المنعقد في الرياض. وشكر المشاركون، حسب بيان صحافي «حكومة العراق على قيادتها المستمرة في حملة هزيمة داعش»، مؤكدين مجددًا أولوياتهم «بما في ذلك النقل السريع والآمن لعناصر «داعش»، وإعادة المواطنين إلى بلدانهم، وإعادة إدماج العائلات من مخيمي الهول والروج بشكل كريم في مجتمعاتهم الأصلية، والتنسيق المستمر مع دمشق وبغداد بشأن مستقبل حملة هزيمة داعش في سوريا والعراق».
وتلقى المشاركون «إحاطات بشأن حملة هزيمة «داعش» الحالية، بما في ذلك عمليات نقل المعتقلين الجارية».
وأشاد المسؤولون، وفق البيان «بجهود العراق لاحتجاز عناصر داعش بشكل آمن، ورحبوا بتولي سوريا مسؤولية مرافق الاحتجاز ومخيمات النازحين التي تضم عناصر «داعش» وأفراد عائلاتهم».
وكرر المشاركون التأكيد على ضرورة «تحمل الدول مسؤولية مواطنيها وإعادتهم من العراق وسوريا».
وشكر أعضاء التحالف العراق على «قيادته»، وأقروا بأن «نقل المعتقلين إلى عهدة العراق أمر أساسي للأمن الإقليمي».
وأكدوا مجدداً «التزامهم المشترك بهزيمة تنظيم داعش في العراق وسوريا»، وتعهدوا بـ «مواصلة تقديم الدعم للحكومتين في تأمين احتجاز المعتقلين التابعين لتنظيم داعش». وعلى هامش المؤتمر، بحث قائد قوات الحدود الفريق محمد عبد الوهاب سكر، مع نائب وزير الداخلية السعودي، عبد العزيز بن محمد بن عياف، تعزيز التنسيق في ضبط أمن الحدود، والتعاون في مجال التدريب.
ووفق بيان لقيادة قوات الحدود العراقية، جرى خلال اللقاء «بحث عددٍ من الموضوعات المشتركة، من بينها تعزيز التنسيق في ضبط أمن الحدود، والتعاون في مجالات التدريب، ودعمُ التحول الرقمي وتبادل الخبرات بما يسهم في تطوير العمل الأمني».
وعلى صعيدٍ متصل، زار قائد قواتِ الحدود، على رأس وفدٍ رفيعٍ من وزارة الداخلية، مديرية الأمن العام السعودي، حيث اطّلع على طبيعة عملها وآلياتها المتقدمة في إدارة المنظومة الأمنية.
كما شملت الزيارة جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، إذ التقى سكر الطلبة العراقيين الدارسين فيها، مشيداً بجهودهم ومثابرتهم، ومؤكداً أهمية الاستفادة من العلوم والمعارف الأمنية الحديثة لخدمة العراق وتعزيز أمنه واستقراره.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية