وزير الداخلية الجزائري يدشّن أول معبر حدودي مع موريتانيا

حجم الخط
5

الجزائر ـ «القدس العربي»: دشن وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي، رفقة نظيره الموريتاني أحمدو ولد عبد الله، أمس الأحد، المعبر الحدودي البري الجديد الرابط بين الجزائر وموريتانيا في ولاية تندوف، الذي أطلق عليه اسم شهيد الثورة الجزائرية مصطفى بن بولعيد، والذي يريد البلدان أن يجعلا منه وسيلة لتنشيط التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري، وكذلك تعزيز التنسيق الأمني ومكافحة الإرهاب.
وقال الوزير نور الدين بدوي إن هذا المعبر فرصة أمام المستثمرين ورجال الأعمال لتكثيف التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين رسميًا، مشيرًا إلى أنه سيعطي دفعًا تنمويًا للمنطقة الحدودية، ويسمح بتعزيز التعاون الأمني بين الجزائر وموريتانيا لمواجهة مختلف التهديدات الإرهابية والنشاطات الإجرامية.
وأشار إلى أن المعبر الحدودي يشكل «إضافة نوعية لعلاقات التعاون الثنائية المتميزة بين البلدين»، وذلك في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية، كما سيسمح بتنمية وبعث النشاط الاقتصادي في هذه المنطقة الحدودية، من خلال تسهيل تنقل الأشخاص وتكثيف المبادلات التجارية بين الجزائر وموريتانيا من جهة، وبين البلدين ودول غرب أفريقيا من جهة ثانية، بما يسمح للشركات الجزائرية الولوج إلى أسواق جديدة، وتشجيع التصدير نحوها، في وقت تبحث فيه الجزائر عن أسواق جديدة، وعن تطوير الصادرات خارج قطاع المحروقات.
واعتبر بدوي أن المعبر سيكون وسيلة لتعزيز التعاون الأمني ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، في ظل التحديات التي تواجهها المنطقة، والتي لا يمكن لأي دولة أن تواجهها بمفردها، بما يجعل التنسيق الأمني وتبادل المعلومات أمرًا أكثر من ضروري لمواجهة الأخطار المحدقة بدول المنطقة.
وأشار إلى أن المعبر الجديد سيساعد في حماية وتأمين الحدود، ويوفر المناخ المناسب لترقية وتنمية المناطق الحدودية، ومواجهة التهديدات الأمنية المحدقة بها، مؤكدًا استعداد بلاده لبذل الجهد اللازم لتطوير التعاون الأمني وتبادل الخبرات والمعلومات مع موريتانيا، وإعداد برامج خاصة سواء في مجال التدريب أو في أو الاستفادة من التجارب والخبرات في المجالات الأمنية المختلفة.
وذكر أن البلدين بحاجة إلى تقييم شامل وموضوعي للتعاون الأمني والتعاون القائم بين وزارتي الداخلية في البلدين، بهدف العمل على تذليل الصعوبات التي تحول دون تحقيق الأهداف المشتركة، مع التأكيد على أن الجزائر ترحب بكل اقتراح يسهم في دفع التعاون بين البلدين.
وأضاف الوزير الجزائري أنه من الضروري العمل على ترقية العلاقات بين البلدين، بما تقتضيه ضرورات وتحديات المرحلة، مؤكدًا أن الرئيس بوتفليقة أولى أهمية كبيرة لتنمية المناطق الحدودية انطلاقًا من حرصه على علاقات حسن الجوار والتعاون، بهدف تنمية المناطق الحدودية التي تعد جسورًا للتواصل، ترسم حدودها الروابط التاريخية ووحدة المصير.
ودعا إلى تشكيل فريق عمل مشترك يتولى اقتراح مخطط عمل لتنمية المناطق الحدودية بين الجزائر وموريتانيا، ووضع تصورات وأهداف قابلة للتجسيد، بما يعود بالمنفعة على البلدين، خاصة في ظل الإمكانيات التي يتمتع بها البلدان.
من جهته، أكد أحمد ولد عبد الله، وزير الداخلية الموريتاني، أن تدشين المعبر البري سيسهم في تطوير العلاقات وتعزيز التعاون بين البلدين، خاصة في مجال مكافحة الإرهاب، كما سيسهل تنقل الأشخاص وتطوير التنمية الحدودية، وإعطاء دفعة قوية للصداقة والتعاون بين الحكومتين والشعبين، موضحًا أن فتح المعبر جاء بناءً على تفاهم مشترك بين رئيسي البلدين محمد ولد عبد العزيز وعبد العزيز بوتفليقة.
واعتبر أن المعبر ستكون له فوائد سواء فيما يتعلق بتطوير التعاون الاقتصادي القائم بين البلدين، وكذل من خلال تأمين الحدود ومحاربة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر ومكافحة الإرهاب والتنظيمات الإجرامية.

وزير الداخلية الجزائري يدشّن أول معبر حدودي مع موريتانيا

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية