قيادي عسكري سوري لـ«القدس العربي»: مقاتلو المعارضة المسلحة وصلوا إلى حي الميدان في دمشق

حجم الخط
6

دمشق ـ «القدس العربي» قال قائد عسكري ميداني رفض الكشف عن اسمه إن كتائب مسلحي المعارضة وصلت إلى حي الميدان الدمشقي والزاهرة القديمة وسط العاصمة دمشق، في ظل انقطاع التيار الكهربائي عن معظم مناطق دمشق وريفها.
وأشار القائد الميداني لـ«القدس العربي»، إلى أن هذا التقدم حصل، وسط تكتم إعلامي كبير عن تقدم المعارضة المسلحة وآلية عملهم للحفاظ على سرية وحياة المقاتلين. فيما قالت صفحات معارضة، إن عناصر من كتائب المعارضة تسللوا إلى حي الزاهرة والميدان بالقرب من حاجز مارينا ومنطقة الحقلة، ودارت اشتباكات في المكان ما أدى إلى مقتل وجرح عدد من عناصر النظام، لتعود المجموعات المهاجمة إلى مناطقها. وبينت أن قوات النظام أغلقت كل الأحياء المؤدية إلى جنوب العاصمة من حي الصناعة ودف الشوك والقزاز وحشودات ضخمة وصلت دوار البطيخة والزاهرة.
بدوره، قال أحد شهود العيان من مدينة دمشق فضل عدم ذكر اسمه، أنه خرج صباحا من حي الزاهرة إلى جامعته وعند عودته إلى المنزل شاهد ازدحاما كثيفا للسيارات، وعلم أن هناك اشتباكات في الزاهرة والميدان كما أن حاجز للجيش النظامي طلب منه العودة ولم يسمح له بدخول الزاهرة.
كما أفادت صفحة «تنسيقية الميدان» على موقع التواصل الاجتــماعي «فيسبوك»، عن «سماع اصوات اشتباكات بمنطقة الزاهرة القديمة والحقلة»، مبينة أن «النظام السوري طلب تعزيزات قبل الفجر بقليل، وتم نشر لقناصي قوات الأسد على أسطح الأبنية في محيط مقبرة الحقلة بحي الميدان». وأفاد شهود عيان عن «وقوع عدة جرحى وقتلى في صفوف قوات الأسد والمدنيين، وتم إغلاق المدارس بالمنطقة والطرقات مع انتشار أمني واسع».
وكان المتحدث العسكري باسم الاتحاد الإسلامي لأجناد الشام وائل علوان، صرح في وقت سابق، أن مسلحي المعارضة تمكنوا من بسط سيطرتهم الكاملة على قرية حتيتة الجرش شمال شرقي بلدة المليحة في غوطة دمشق الشرقية.
وأكد أن عناصر المعارضة المسلحة استطاعوا من التقدم بسهولة في المنطقة بعد تهاوي مراكز سيطرة جيش الأسد والميليشيات المقاتلة ضمن صفوفه من عناصر حزب الله و الميليشيات الشيعية العراقية، بالإضافة إلى قتل ما يزيد عن 30 عنصراً من جنود بشار الأسد، منهم حديثي السن ومن الذين لم يخضعوا للتدريب العسكري بحسب وصف المتحدث العسكري وائل علوان، بالإضافة إلى تمكن الثوار من أسر 10 جنود من جيش النظام.
وصرح مصدر عسكري فضل عدم الكشف عن اسمه «بسبب الوضع الأمني» أن كتائب المعارضة وصلت مؤخرا إلى أطراف أحياء في العاصمة دمشق دون السيطرة عليها، وهي حي التجارة وباب شرقي والصناعة وجرمانا والدخانية والدويلعة ومنطقة الكباس المحررة مؤخراً، بعد انضمام عدد هائل من المقاتلين يقدر عددهم بالآلاف غالبهم كان قد ترك السلاح من حوالي سنة خلال الحصار بسبب الحاجة الماسة لهؤلاء الشبان في إعالة أهليهم.
وبحسب المصدر، أن النصف الآخر أعلن انضامه إلى صفوف جيش الإسلام والاتحاد الإسلامي لأجناد الشام بعد إحراز انتصارات في أحياء دمشق وتقدم المقاتلين إلى وسط العاصمة.
وقال في تصريحه، إن الضربة العسكرية ستكون مؤلمة للنظام السوري أكثر من الضربة الأولى التي قام بها مقاتلي المعارضة المسلحة في الفترة الأخيرة، وستكون انتقاماً إلى دماء أهالي الغوطة الشرقية الذين سقطوا في المجازر التي ارتكبها سلاح جو النظام السوري ومقاتلاته الحربية وقتلوا 100 مدني خلال 72 ساعة.
وأكد أنهــــم لن يستهدفــــوا أي أمــــاكن مدنية وأن المدنيين ليسوا بأهداف لهم وإنما سيوجهون صواريخهم إلى المراكز العسكرية والأمنية.
يشار إلى أن تقدم قوات المعارضة في جنوب دمشق يأتي بعد سيطرة هذه القوات على أجزاء واسعة من القنيطرة التي تصل ريف درعا الشمالي مع غوطة دمشق الغربية.

هبة محمد

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية