عواصم ـ وكالات ـ «القدس العربي» من احمد المصري: أقر جيش الاحتلال الإسرائيلي، وللمرة الأولى، شن غارات جوية على الأراضي السورية. وقال في بيان إن مقاتلاته الجوية قصفت أهدافا عدة في سوريا، وإنه اعترض صاروخا أطلق من سوريا ردا على الغارة، مؤكدا أن أيا من الصواريخ التي أطلقت من سوريا لم يبلغ هدفه.
وأعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الجمعة ان الغارة التي شنها الطيران الاسرائيلي على سوريا استهدفت اسلحة «متطورة» كانت ستنقل الى حزب الله اللبناني، مؤكدا ان هذا النوع من الضربات سيتواصل.
وصرح نتنياهو للتلفزيون «حين نرصد محاولات نقل اسلحة متطورة الى حزب الله ونتلقى معلومات من اجهزة استخبارات في هذا المعنى، نتحرك لمنعها».
وقال الناطق باسم جيش الاحتلال، إن طيران الاحتلال شن عدة غارات جوية داخل سوريا على أهداف (لم يحددها)، مشيراً إلى تعرض الطائرات المهاجمة لرد صاروخي هو الأول منذ عقود.
وقال أفيخاي أدرعي إن: «الطيران الحربي هاجم عدة أهداف في سوريا، وأن المضادات الأرضية السورية أطلقت صواريخها باتجاه الطائرات الإسرائيلية المهاجمة».
وأوضح أن «الطائرات الإسرائيلية قصفت في الثانية فجرا قافلة سلاح استراتيجي في سوريا، كانت متجهة نحو حزب الله». وقال بيان لجيش الاحتلال «إنه لأول مرة منذ 6 سنوات تطلق المضادات الأرضية السورية النار باتجاه الطائرات الإسرائيلية، وإنه جرى إسقاط أحد هذه الصواريخ، وهو ما شكل خطرا».
وقال الجيش السوري إنه أسقط طائرة إسرائيلية خلال العملية وأصاب أخرى، لكن إسرائيل نفت وقالت إن طائراتها عادت سالمة.
وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي «لم تكن سلامة المدنيين الإسرائيليين أو طائرات القوات الجوية الإسرائيلية في خطر في أي مرحلة.»
ودوت صفارات الإنذار من الصواريخ في الصباح الباكر ليوم أمس الجمعة في مستوطنات إسرائيلية في غور الأردن في الضفة الغربية المحتلة.
وذكر مصدر في الدفاع المدني الأردني أن قذيفة سقطت في قرية على مشارف مدينة إربد في شمال الأردن والتي تبعد نحو 20 كيلومترا عن الحدود السورية والإسرائيلية، مما تسبب بأضرار طفيفة.
وأضاف أن مهندسين تابعين للجيش يفحصون القذيفة التي يعتقد أنها أطلقت من الجانب السوري باتجاه إسرائيل. وقالت القيادة العامة للجيش السوري في بيان، أمس الجمعة، إن طائرات إسرائيلية اخترقت المجال الجوي السوري في ساعة مبكرة من صباح أمس، وهاجمت هدفا عسكريا قرب تدمر في حادث وصفته بأنه اعتداء يهدف إلى دعم تنظيم «الدولة».
وأضاف البيان «تصدت لها وسائط دفاعنا الجوي وأسقطت طائرة داخل الأراضي المحتلة وأصابت أخرى وأجبرت الباقي على الفرار».
وقال مصدر في الجيش الإسرائيلي إن الدرع الصاروخية الباليستية الإسرائيلية (السهم) رصدت «تهديدا قادما» وأسقطت إحدى القذائف.
وقالت مصادر مطلعة إن الصواريخ التي أطلقها النظام السوري هي من نوع سام 5 أو اس 200، وهي منظومة دفاع أرض جو بعيدة المدى روسية، وهي الجيل الثاني من صواريخ اس 200. وتتألف كل بطارية سام -5 من 6 قواذف صواريخ ورادار تحكم بالنيران يمكن أن توصل بمحطة رادارية بعيدة المدى.
وقبيل ساعات من القصف الإسرائيلي، أعلن الجيش الأمريكي عن مسؤوليته عن غارات جوية قال انها استهدفت مواقع لجهاديين مساء الخميس.
وتسبب القصف بدمار هائل في مسجد عمر بن الخطاب في ريف حلب الغربي، قتل فيه أكثر من 46 أغلبهم من المدنيين في قرية الجينة. وأعلنت واشنطن أنها نفذت ضربات جوية ضد مواقع لجهاديين، نافية استهداف المسجد.
وحيث عمل عناصر الإغاثة والإسعاف لساعات طويلة، مستعينين بالمصابيح الكهربائية في ظل ظلام دامس لإخراج الناجين والجثث من تحت الأنقاض.
وفي واشنطن قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية جون توماس «لم نستهدف مسجداً، في المبنى الذي استهدفناه كان هناك تجمع (لتنظيم القاعدة) يقع على بعد نحو 15 مترا من مسجد لا يزال قائماً».
وأضاف أن الطيران الأمريكي استهدف «تجمعا لتنظيم القاعدة في سوريا»، ما أدى إلى مقتل العديد من «الإرهابيين». وأوضح توماس أنّ الموقع الدقيق لهذه الضربة غير واضح، مؤكدا انه سيتم فتح «تحقيق في الادعاءات بأنّ تلك الضربة قد تكون أدت إلى سقوط ضحايا مدنيين». (تفاصيل ص 4)