وسط توتر صامت بين البلدين.. الرباط تستدعي سفير إسبانيا للاحتجاج على تعرض مغاربة لاعتداءات من الشرطة

حسين مجدوبي
حجم الخط
5

مدريد- “القدس العربي”: استدعت وزارة الخارجية المغربية السفير الإسباني المعتمد في الرباط، اليوم الأربعاء، لتقديم احتجاج على تعرض قاصرين مغاربة لاعتداءات عنصرية في جزر الكناري. ويأتي هذا الاستدعاء في ظل التوتر الصامت الذي يطبع العلاقات بين البلدين ومن نتائجه تأجيل القمة على مستوى حكومتي البلدين.

وانتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي خلال اليومين الأخيرين شريط مصور يبين قيام أفراد من الأمن الإسباني بالاعتداء على قاصرين مغاربة في مركز لإيواء المهاجرين القاصرين. ويجهل مكان المركز وتاريخ التصوير، ولكن المؤشرات تدل على وقوع الحادث مؤخرا.

ونشرت الصحافة المغربية والإسبانية، مساء اليوم الأربعاء، خبر استدعاء وزارة الخارجية في الرباط السفير الإسباني المعتمد لديها لتقديم احتجاج على سوء المعاملة والاعتداء الذي تعرض له القاصرون المغاربة في جزر الكناري. وطالبت الخارجية المغربية من السفير ضرورة اتخاذ الدولة الإسبانية الإجراءات اللازمة لعدم تكرار هذه الاعتداءات ومعاقبة المسؤولين عنها.

يعيش في إسبانيا آلاف القاصرين المغاربة، ولم تتوصل مدريد والرباط الى حل بشأن ترحيلهم الى المغرب، مع فشل كل المفاوضات

ويُعتقد في وقوع الخروقات من طرف الأمن الإسباني ضد المهاجرين القاصرين خلال الأيام الأخيرة في جزر الكناري التي تعيش وضعا متشنجا جراء التوتر بين المهاجرين والسكان، الى مستوى قيام بعض الشباب الإسباني بالدعوة الى تشكيل جماعات للهجوم على المهاجرين المغاربة.

ويعيش في إسبانيا آلاف القاصرين المغاربة، ولم تتوصل مدريد والرباط الى حل بشأن ترحيلهم الى المغرب، حيث فشلت كل المفاوضات.

ويأتي استدعاء السفير الإسباني في الرباط في وقت تمر منه العلاقات الثنائية بين البلدين بتوتر وأزمة صامتة. وكانت مدريد، بدورها قد استدعت السفيرة المغربية المعتمد لديها يوم 21 ديسمبر الماضي بسبب تصريحات رئيس الحكومة سعد الدين العثماني حول نية المغرب المطالبة باستعادة سبتة ومليلية المحتلتين مستقبلا.

وجراء هذه الأزمة الصامتة، تم إلغاء القمة الثنائية التي كانت مبرمجة في 17 ديسمبر الماضي وتأجيلها الى منتصف فبراير الجاري. وتفيد كل المؤشرات بصعوبة بعقد القمة في الوقت الراهن لاسيما في ظل صمت البلدين. وكانت “القدس العربي” قد نشرت في يناير الماضي أن عام 2021 لا يحمل بوادر قمة ثنائية بين البلدين بسبب الأزمة.

ويسود الاعتقاد في الأوساط السياسية والحكومية في إسبانيا أن المغرب يمارس ضغوطات غير مباشرة على مدريد ومنها توظيف الهجرة بهف انتزاع موقف إيجابي حول نزاع الصحراء، أي اعتراف مدريد بمغربية الصحراء على شاكلة اعتراف الولايات المتحدة، أو على الأقل عدم معاكسة مدريد الموقف الأمريكي. وكانت حكومة مدريد قد تحفظت على اعتراف الرئيس السابق دونالد ترامب بمغربية الصحراء، وطالبت بمراجعته.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية