وسط “تلكؤ أمريكي”.. أوكرانيا تسعى لتغيير المعادلة العسكرية مع موسكو بتطوير صواريخها المحلية

حجم الخط
0

لندن ـ “القدس العربي”:

نشر موقع “إنسايد أوفر” الإيطالي تقريرا تناول جهود أوكرانيا لتطوير صناعتها العسكرية وخاصة صناعة الصواريخ لاستهداف العمق الروسي في ظل التلكؤ الغربي، وخاصة الأمريكي في تزويدها بأسلحة وصواريخ نوعية يمكنها أن تغير المعادلة مع موسكو.

وذكر التقرير الذي أعده دافيدي بارتشوني أنه وبعد طول انتظار للحصول على صواريخ توماهوك الأمريكية التي قد لا تصل أبداً، ركزت كييف على تحديث وتطوير وتحسين أبرز صواريخها التي تستخدمها منذ بداية الحرب مع روسيا، وهو صاروخ “نبتون”، وهو صاروخ كروز مطوّر من صاروخ سوفييتي، وقد بات الآن قادرا على ضرب أهداف على بعد 500 كيلومتر.

بعد طول انتظار للحصول على صواريخ توماهوك الأمريكية التي قد لا تصل أبداً، ركزت كييف على تحديث وتطوير وتحسين أبرز صواريخها التي تستخدمها منذ بداية الحرب مع روسيا

وحسب التقرير توجد حاليا نسخة جديدة من صاروخ “آر-360 نبتون” المضاد للسفن الذي تستخدمه القوات المسلحة الأوكرانية أيضا ضد أهداف برية، وتقول مصادر في كييف بأن مدى النسخة الجديدة قد يصل إلى 1,000 كيلومتر.

ويشرح الخبير العسكري إتش آي ساتون أن النسخة الجديدة من الصاروخ تتميز بـ”خزانات وقود موسعة بشكل واضح في مقدمة الجناح الرئيسي”، وهو ما يدل حسب رأيه على “مضاعفة سعة الوقود”، بما يمنحها القدرة على الوصول إلى أهداف عميقة داخل الأراضي الروسية عند إطلاقها من منصة رباعية مثبتة على شاحنة.

وأكد التقرير أن النسخة الهجومية البرّية من نبتون، والمزوّدة بهيكل أمامي طويل استُخدمت بنجاح ضد عدة أهداف في شبه جزيرة القرم وفي العمق الروسي، وأصبح الصاروخ يشكّل إلى جانب الطائرات المسيرة الهجومية بعيدة المدى المنتجة محلياً، وصاروخ الكروز بعيد المدى “إف بي-5 فلامينغو”، من أكثر الأسلحة الأوكرانية فعالية في ضرب أهداف استراتيجية في العمق الروسي، إلى جانب أنظمة أوروبية مثل صواريخ ستورم شادو.

ولفت التقرير إلى أنه حسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن بعض المسؤولين الأمريكيين، فقد قررت إدارة ترامب إلغاء ما وُصف بـ”القيود” أو “الخطوط الحمراء” المتعلقة باستخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى التي تُزوَّد بها الدول الأوروبية أوكرانيا.

ويمكن لهذه الصواريخ الجوالة التي تُطلق من الجو إصابة أهداف في عمق الأراضي الروسية، مما “يزيد من الضغوط على الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والكرملين”، كما أوضح المسؤولون.

بحسب وسائل إعلام، قررت إدارة ترامب إلغاء ما وُصف بـ”القيود” أو “الخطوط الحمراء” المتعلقة باستخدام الأسلحة الغربية بعيدة المدى التي تُزوَّد بها الدول الأوروبية أوكرانيا. ونفى ترامب ذلك.

غير أن الرئيس الأمريكي سارع إلى نفي هذه الأخبار في منشور على منصة تروث سوشيال قائلاً: “لا علاقة للولايات المتحدة بتلك الصواريخ، أياً كان مصدرها، أو ما تفعله بها أوكرانيا”.

وأضاف تقرير “إنسايد أوفر” أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أصرّ على الجلوس إلى طاولة المفاوضات في بودابست، حيث كان من المفترض أن يلتقي دونالد ترامب وفلاديمير بوتين، خصوصاً بعد الأنباء التي نقلها بعض المسؤولين في البيت الأبيض والتي تشير إلى أن ترامب لا يستبعد فكرة أن تتنازل كييف عن كامل منطقة دونباس لصالح روسيا مقابل “بعض الأراضي” في منطقتي خيرسون وزابوريجيا.

غير أن فكرة الاجتماع انهارت في نهاية المطاف وتم إلغاؤها، وتم تأجيل القمة بين ترامب وبوتين، والتي كانت تهدف إلى التوسط من أجل هدنة في أوكرانيا إلى أجلٍ غير مسمّى.

ووفق التقرير فإن الرئيس الأمريكي الذي تصدّر المشهد بعد “الهدنة الهشّة” في قطاع غزة، يرى أن أوكرانيا بحاجة هي الأخرى إلى “هدنة تكرّس الوضع الراهن في انتظار التفاوض على القضايا الخلافية بين موسكو وكييف في وقت لاحق.

وأشار إلى أن اللقاء بين ترامب وبوتين كان مرتبطا بتجميد خيار تزويد كييف بصواريخ توماهوك -والذي يبدو خيارا غير واقعي لأسباب تقنية وليست تكتيكية- رغم التقدم الميداني الذي أحرزته القوات الروسية في دونيتسك.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن أوكرانيا مضطرة في ظل أسلحة غربية تغيّر قواعد اللعبة وتضرب العمق الروسي، للعمل على تطوير أسلحتها بعيدة المدى مثل صواريخ نبتون، لكن هذه الأسلحة من غير المرجّح أن تنجح في ردع فلاديمير بوتين.

اترك تعليقاً

إشترك في قائمتنا البريدية